وفي وجوب قيامه لهما تردد.
الشروح عليها
(وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا) وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَسُنِّيَّتُهُ وَهُوَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ (تَرَدُّدٌ) .
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ الْخَمْسَةِ شَرَعَ فِي شُرُوطِ وُجُوبِهَا وَهِيَ خَمْسَةٌ أَيْضًا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا) أَيْ عَلَى جِهَةِ الشَّرْطِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَسُنِّيَّتُهُ) أَيْ فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا أَسَاءَ وَصَحَّتْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسَاءَةِ الْكَرَاهَةُ لَا الْحُرْمَةُ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ الْإِسَاءَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَهُوَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ) أَيْ وَابْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ [شُرُوط وُجُوب الْجُمُعَةَ]
(قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةٌ) أَيْ فَمَتَى وُجِدَتْ لَزِمَتْ وَثَبَتَ إثْمُ تَارِكِهَا وَعُقُوبَتُهُ وَهَلْ يُفَسَّقُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِأَصْبَغَ وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّ تَرْكَهَا مَرَّةً صَغِيرَةً كَمَا أَنَّ تَرْكَهَا ثَلَاثًا غَيْرَ مُتَوَالِيَةٍ كَذَلِكَ وَلَا يُجَرَّحُ الْعَدْلُ بِصَغَائِرِ الْخِسَّةِ إلَّا إذَا كَثُرَتْ لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى تَهَاوُنِهِ اهـ عَدَوِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَزِمَتْ الْمُكَلَّفَ وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ)
ش: أَيْ طَرِيقَانِ: الْأَكْثَرُ عَلَى وُجُوبِهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي كَوْنِ قِيَامِ الْخَطِيبِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً طَرِيقَانِ: الْأَكْثَرُ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ انْتَهَى.
(قُلْت) وَفِي عَزْوِهِ الطَّرِيقَةَ الثَّانِيَةَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَحْدَهُ نَظَرٌ، فَقَدْ وَافَقَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَلَى ذَلِكَ وَتَبِعَ الْقَاضِيَ عَلَى ذَلِكَ الْبَاجِيُّ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي كَوْنِ قِيَامِ الْخُطْبَةِ فَرْضًا، أَوْ سُنَّةً طَرِيقُ الْأَكْثَرِ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ ابْنُ يُونُسَ: السُّنَّةُ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُومَ يَخْطُبُ وَيَجْلِسَ فِي وَسَطِهَا جَلْسَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَقُومَ يَخْطُبُ،
ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَيَنْزِلَ قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْخُطَبِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ يَجْلِسُ فِي أَوَّلِهَا وَوَسَطِهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُهُمَا.
(ص) وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لِلْخُطْبَتَيْنِ عَلَى جِهَةِ الشَّرْطِيَّةِ كَمَا عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَسُنِّيَّتِهِ تَرَدُّدٌ لِلْأَكْثَرِ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ مَعَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: السُّنَّةُ الْقِيَامُ فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا أَسَاءَ وَصَحَّتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِلْأَكْثَرِ) رَاجِعٌ لِلْقَوْلِ بِالشَّرْطِيَّةِ أَيْ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ لَهُمَا وَاجِبٌ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ر قَوْلُهُ: وَابْنُ الْعَرَبِيِّ رَاجِعٌ لِلسُّنِّيَّةِ
وَقَوْلُهُ: وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَعْطِفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مَعَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَفْرَدَهُ لِتَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ أَسَاءَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكَرَاهَةَ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ الْحُرْمَةَ، وَحُرِّرَ،
وَإِذَا كَانَ الْمَازِرِيُّ مُوَافِقًا لِلْأَكْثَرِ فَأَيُّ دَاعٍ لِانْفِرَادِهِ وَهَلَّا اكْتَفَى بِذِكْرِ الْأَكْثَرِ عَنْهُ وَيَكُونُ مُنْدَرِجًا فِيهِمْ وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ مِنْ أَجِلَّةِ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ اشْتَهَرَ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ أَوْ أَنَّهُ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ لَا قَوْلُ الْأَقَلِّ، وَكَانَ قَدْ اخْتَارَهُ وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَصَّارِ بِعَطْفِ ابْنِ الْقَصَّارِ عَلَى ابْنِ الْعَرَبِيِّ؛ وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِ الْقَوْلِ اشْتَهَرَ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ.
(وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ) أَيْ الْخَاطِبِ (لَهُمَا) فِي الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى جِهَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَسُنِّيَّتُهُ وَهُوَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَعِنْدَ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا أَسَاءَ وَصَحَّتْ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي وجوب قيامه لهما تردد؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في حكم قيام الخطيب إذا كان يخطب، فمنهم من ذهب إلى أن القيام في حال الخطبتين واجب. قاله القاضي أبو بكر.
وكذا الجلوس لهما، ونحوه للمازري، وزاد أن ذلك شرط، ومنهم من ذهب إلى أن القيام سنة،
فإن خطب جالسا أساء وأجزأت. قاله القاضي عبد الوهاب. أبو الحسن: والذي يقوى عندي أن القيام والجلستين واجبان وجوب السنن فقط.
وقال الشبراخيتي: الأكثر على أن القيام فيهما واجب. كما قاله ابن عرفة. وذهب ابن العربي إلى أن القيام لهما سنة.
ولما أنهى الكلام على شروط الصحة، شرع في الكلام على شروط الوجوب، وهي خمسة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.