والعمل يومها
الشروح عليها
(و) كُرِهَ تَرْكُ (الْعَمَلِ يَوْمَهَا) إنْ قَصَدَ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ وَجَازَ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَنُدِبَ لِلِاشْتِغَالِ بِتَحْصِيلِ مَنْدُوبَاتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ لِلِاسْتِرَاحَةِ) أَيْ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ ضَيَاعُ عِيَالِهِ وَإِلَّا حَرُمَ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ بَيْعُ كَعَبْدٍ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ اعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ النَّصَّ حَرَّمَ الْبَيْعَ وَقْتَهَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ حُرِّمَ الْبَيْعُ وَحِينَئِذٍ وَمُنِعَ مِنْهُ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَقَالَ الْوَانُّوغِيُّ قَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِمَا إذَا كَانَ فِي الْأَسْوَاقِ وَتَجُوزُ فِي غَيْرِ الْأَسْوَاقِ لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَيَمْتَنِعُ فِي الْأَسْوَاقِ لِلْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ اهـ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا نَقَلَهُ ح عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفَسْخُ بَيْعٍ إلَخْ وَفَهِمَهُ عَلَى الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا وَتَعَقَّبَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَمُنِعَ مِنْهُ مَنْ تَلْزَمُهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حَرُمَ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِمَامَ يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا وَيُرَدُّ بِأَنَّ إطْلَاقَ قَوْلِهَا حَرُمَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ وَتَسْوِيَتُهَا مَنْ تَلْزَمُهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَتِهَا الْحُرْمَةَ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا وَعِبَارَةُ الْوَانُّوغِيِّ صَرِيحَةٌ فِي الْحُرْمَةِ اهـ بْن.
ص (وَالْعَمَلُ يَوْمَهَا) ش: أَيْ يُكْرَهُ تَرْكُ الْعَمَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُرِيدُ إذَا تَرَكَهُ تَعْظِيمًا لِلْيَوْمِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ
وَأَمَّا تَرْكُ الْعَمَلِ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَمُبَاحٌ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَتَرْكُهُ لِلِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ الْجُمُعَةِ مِنْ دُخُولِ حَمَّامٍ وَتَنْظِيفِ ثِيَابٍ وَسَعْيٍ إلَى مَسْجِدٍ مِنْ بُعْدِ مَنْزِلٍ فَحَسَنٌ يُثَابُ عَلَيْهِ انْتَهَى.
(وَالْعَمَلُ يَوْمَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّوَايَةُ كَرَاهَةُ تَرْكِ الْعَمَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ أَصْبَغُ: مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ اسْتِرَاحَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ،
وَأَمَّا اسْتِنَانًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ
(ص) وَالْعَمَلُ يَوْمَهَا (ش) أَيْ يُكْرَهُ تَرْكُ الْعَمَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا تَرَكَهُ تَعْظِيمًا كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْكِتَابِ لِسَبْتِهِمْ وَأَحَدِهِمْ
وَأَمَّا تَرْكُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَمُبَاحٌ وَتَرْكُهُ لِلِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ الْجُمُعَةِ مِنْ تَنْظِيفٍ وَنَحْوِهِ فَحَسَنٌ يُثَابُ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَالْعَمَلِ مَجْرُورٌ بِالْإِضَافَةِ عَطْفًا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ طُهْرٌ أَيْ وَكُرِهَ تَرْكُ الْعَمَلِ يَوْمَهَا أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: إذَا تَرَكَهُ تَعْظِيمًا) أَيْ لِلْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: لِسَبْتِهِمْ) أَيْ الْيَهُودِ (وَقَوْلُهُ: وَأَحَدِهِمْ) أَيْ النَّصَارَى ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ (كَلَامَ) الْمُصَنِّفِ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ،
وَأَمَّا الْعَمَلُ فَمِنْهُ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ وَهُوَ الْعَمَلُ فِي وَظَائِفِ الْجُمُعَةِ وَاشْتِغَالُهُ بِالْعِلْمِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا يَعْمَلُ فِيهِ وَظَائِفَ الْجُمُعَةِ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يَشْغَلُهُ عَنْ وَظَائِفِ الْجُمُعَةِ وَمِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي تَرْكُهُ جَائِزٌ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ كَتَطَيُّبٍ.
(وَ) كُرِهَ تَرْكُ (الْعَمَلِ) أَيْ الْخِيَاطَةِ أَوْ الْحِيَاكَةُ مَثَلًا (يَوْمَهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ إنْ قَصَدَ بِهِ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ كَسَبْتِ الْيَهُودِ، وَأَحَدِ النَّصَارَى،
فَإِنْ كَانَ لِلرَّاحَةِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ لِلتَّجَرُّدِ لِلْعِبَادَةِ نُدِبَ
والعمل يومها؛ يعني أنه يكره ترك العمل يوم الجمعة؛ يريد إذا تركه تعظيما لليوم كما يفعل أهل الكتاب بسبتهم،
وأما ترك العمل للاستراحة يومها فجائز،
وأما تركه للاشتغال بأمر الجمعة من دخول حمام وتنظيف ثياب وسعي لمسجد من بعد منزل فمندوب،
وأما العمل فيها فمنه مندوب؛ وهو عمله وظائف الجمعة، والعمل الذي قصد به الخروج من الترك المكروه، واشتغاله بالعلم فيما زاد على ما يعمل فيه وظائف الجمعة. ومنه جائز؛ وهو العمل الذي تركه جائز، ومنه مكروه؛ وهو العمل الذي يشغله عن وظائف الجمعة من غير حاجة إليه. وبما قررت علم أن قوله: "والعمل" ، مجرور عطف على طهر، وما قررت به المصنف قرره به الحطاب والخرشي، ونحوه قرره عبد الباقي والشبراخيتي، إلا أنهما قالا: إذا ترك العمل استنانا تعظيما لليوم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.