ونهي لاغ
الشروح عليها
(وَنَهْيِ لَاغٍ) يَحْرُمُ مِنْ غَيْرِ الْخَطِيبِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ اللَّغْوُ حَالَ الْخُطْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْخَطِيبِ) أَيْ
وَأَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ كَمَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَنَهْيِ لَاغٍ) قَالَ مَالِكٌ: لَا يَقُولُ لِمَنْ لَغَا: أَنْصِتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنَهْيُ لَاغٍ وَحَصْبُهُ، أَوْ أَشَارَ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ أَنْ يَنْهَى مَنْ لَغَا وَلَا أَنْ يَرْمِيَهُ بِالْحَصْبَاءِ زَجْرًا لَهُ عَنْ لَغْوِهِ وَلَا أَنْ يُشِيرَ لِمَنْ لَغَا لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ اُصْمُتْ وَذَلِكَ لَغْوٌ
وَكَذَا الْإِشَارَةُ لِرَدِّ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ: وَنَهْيُ لَاغٍ) أَيْ بِالنُّطْقِ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ نَفْسِ الْخَطِيبِ فَإِنَّهُ الَّذِي يَأْمُرُ مَنْ لَغَا بِالتَّرْكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنَهْيِ) شَخْصٍ (لَاغٍ) فَيَحْرُمُ مِنْ غَيْرِ الْخَطِيبِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ اُسْكُتْ لِحَدِيثِ «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا، لَكِنْ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَنْ يُقَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلَمْ يُفْعَلْ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي زَمَنِ أَحَدٍ مِنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَإِنَّمَا هِيَ بِدْعَةٌ ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الشَّامِ وَتَبِعَهُمْ النَّاسُ، وَيَدُلُّ لَهَا «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجَرِيرٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ ثُمَّ خَطَبَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»
لا زيادة له على هذه المسألة.
ونهي لاغ؛ يعني أنه يحرم على غير الخطيب نهي اللاغي بالنطق، نحو: لا تتكلم -مثلا-
وكذا أمره له، نحو: اصمت، كما صرح الشبراخيتي بأنه لغو. وحصبه؛ يعني أنه يحرم حصب اللاغي؛ أي رميه بالحصباء زجرا له عن لغوه لخبر: (من حرك الحصباء فقد لغا) ؛ أي ومن لغا فلا جمعة له، كما في خبر آخر؛ أي كاملة. وما يحكى من حصب عمر من لغا، فعمل أهل المدينة على خلافه، ويحتمل أنه كان خليفة، قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.