أو جذام
الشروح عليها
(وَجُذَامٌ) تَضُرُّ رَائِحَتُهُ بِالنَّاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجُذَامٌ) أَيْ وَشِدَّةُ جُذَامٍ فَالْجُذَامُ غَيْرُ الشَّدِيدِ لَا يَكُونُ عُذْرًا خِلَافًا لعبق وَنَصُّ التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ فِي الْجُذَامِ فَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ مُسْقِطٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّهُ لَا يُسْقِطُ وَالتَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَضُرُّ رَائِحَتُهُ وَمَا لَا تَضُرُّ اهـ فَقَوْل الْمُصَنِّفِ وَجُذَامٍ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى وَحَلٍ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ الْجَذْمَاءِ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا لَا يَجِدُونَ مَوْضِعًا يَتَمَيَّزُونَ فِيهِ
أَمَّا لَوْ وَجَدُوا مَوْضِعًا يَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ يَتَمَيَّزُونَ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُ ضَرَرُهُمْ بِالنَّاسِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ اتِّفَاقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ النَّاسِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ مِنْ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ وَمَا قِيلَ فِي الْجُذَامِ يُقَالُ فِي الْبَرَصِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ جُذَامٌ) ابْنُ حَبِيبٍ: عَلَى الْجَذْمَاءِ الْجُمُعَةُ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فِيهَا خَاصَّةً وَلِلسُّلْطَانِ مَنْعُهُمْ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ كَثُرُوا وَلَهُمْ أَنْ يُجَمِّعُوا ظُهْرًا بِغَيْرِ أَذَانٍ فِي مَوْضِعِهِمْ وَلَا يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ مَعَ النَّاسِ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ فِي حُضُورِهِمْ الْجُمُعَةَ إضْرَارًا بِالنَّاسِ وَأَوْجَبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غُسْلَ الْجُمُعَةِ عَلَى النَّاسِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ إلَيْهَا مِنْ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِنَتْنِ أَعْرَاقِهِمْ، فَالْجُذَامُ أَشَدُّ، وَمَنْعُهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْلَى لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ، وَكَمَا جَازَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ إذَا تَجَذَّمَ كَانَ أَحْرَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي مَوْضِعِهِمْ جُمُعَةً لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى فِي الْمِصْرِ فِي مَوْضِعَيْنِ فَقَوْلُ سَحْنُونٍ أَبْيَنُ، انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ
وَكَذَا الْمَازِرِيُّ أَيْضًا رَشَّحَ قَوْلَ سَحْنُونٍ
(جُذَامٍ) فَالْجُذَامُ الْيَسِيرُ لَيْسَ مِنْ أَعْذَارِهَا. وَنَصُّ التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ فِي الْجُذَامِ فَقَالَ سَحْنُونٌ مُسْقِطٌ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُسْقِطُ، وَالتَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَضُرُّ رَائِحَتُهُ وَمَا لَا تَضُرُّ. اهـ. بْن وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا يَنْعَزِلُ فِيهِ عَنْ النَّاسِ تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ النَّاسُ وَلَوْ طَرِيقًا مُتَّصِلًا، وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ عِبَادِهِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْبَرَصِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.