ونحره أضحيته بالمصلى
الشروح عليها
(و) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (نَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى) لِيَعْلَمَ النَّاسُ نَحْرَهُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ يَجُوزُ، وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ،
وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ ذَبْحَهُ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ يَجُوزُ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ فِي الْمُصَلَّى بَعْدَ ذَبْحِ الْإِمَامِ لَجَازَ وَكَانَ صَوَابًا وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَوْلُهَا لَجَازَ أَيْ لَكَانَ مَأْذُونًا فِيهِ فَيُثَابُ عَلَيْهِ لَكِنْ لَيْسَ مِثْلَ الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْإِمَامِ.
وَالْحَاصِلُ إنْ ذَبَحَ كُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ ذَبْحَ الْإِمَامِ آكَدُ نَدْبًا اهـ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ
وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى مُطْلَقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَمْصَارِ الْكِبَارِ مَا لَا يُعْلَمُ مَنْ فِيهَا بِذَبْحِهِ إذَا ذَبَحَ وَأَرَادَ بِالْقُرَى الصِّغَارِ مَا يُعْلَمُ مَنْ فِيهَا بِذَبْحِهِ إذَا ذَبَحَ
(قَوْلُهُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْإِمَامِ ذَلِكَ أَيْ نَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَنَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: اسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ أُضْحِيَّتَهُ فَيَذْبَحَهَا، أَوْ يَنْحَرَهَا بِالْمُصَلَّى وَيُبْرِزَهَا لِلنَّاسِ إذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى بَعْدَ ذَبْحِ الْإِمَامِ جَازَ وَكَانَ صَوَابًا وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى (ش) فِيهَا اسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ أُضْحِيَّتَهُ فَيَذْبَحَهَا، أَوْ يَنْحَرَهَا فِي الْمُصَلَّى وَيُبْرِزُهَا لِلنَّاسِ إذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ فِي الْمُصَلَّى بَعْدَ ذَبْحِ الْإِمَامِ جَازَ وَكَانَ صَوَابًا وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - انْتَهَى وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ
وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ ذَبْحَهَا وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا انْتَهَى. أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ
(قَوْلُهُ جَازَ وَكَانَ صَوَابًا) ظَاهِرُهُ أَنَّ فِيهِ الثَّوَابَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ جَازَ أَيْ أَذِنَ فِيهِ فَلَهُ الْأَجْرُ وَيَظْهَرُ حِينَئِذٍ أَنَّ كُلًّا مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ وَذَبْحِ غَيْرِهِ مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ آكَدُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْرُهُ إلَخْ فِي الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ
(قَوْله وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ
وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الْأَمْصَارِ غَيْرِ الْكِبَارِ وَالْقُرَى مُطْلَقًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَمْصَارِ الْكِبَارِ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْ ذَبْحِهِ فِي الْبَلَدِ ذَبْحُهُ وَأَرَادَ بِالْقُرَى الصِّغَارِ مَا يُعْلَمُ مِنْ ذَبْحِهِ ذَبْحُهُ
(وَ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (نَحْرُ أُضْحِيَّتِهِ بِالْمُصَلَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مِنْ الصَّحْرَاءِ، لِيُعْلِمَ النَّاسَ نَحْرَهُ
وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ. وَهَذَا فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ فَلَا يُنْدَبُ فِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ لِعِلْمِ النَّاسِ نَحْرَهُ بِدُونِهِ.
ونحره أضحيته بالمصلى؛ يعني أنه يندب للإمام أن ينحر أو يذبح أضحيته بالمصلى ليقتدي به الناس،
بخلاف غيره، فيجوز فقط، ففي المدونة ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في المصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا، وقد فعله ابن عمر رضي الله عنهما، قال أحمد: ابن عمر: الندب للإمام في الأمصار الكبار،
وأما القرى الصغار فليس عليه ذلك؛ لأن الناس يعلمون ذبحه لها،
ولو لم يخرجها؛ أي ليس عليه على جهة الندب. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي وسيأتي في باب الأضحية: وأعاد سابقه إلا المتحري أقرب إمام،
ومقتضاه أن المتحري ذبح إمامه إذا سبقه، يعيد مطلقا وهو كذلك، لكن محله إذا أخرج الإمام أضحيته،
فإن لم يخرجها فلا يعيد سابقه حيث تحرى،
وإذا لم يكن للإمام أضحية، فهل يتحرى أقرب الأئمة إليه؟ وهو ما عليه ابن عمر، أو يتحرى ذبح إمامه لو كان ذبح؟ وهو ما عليه الفاكهاني، وعبد الوهاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.