فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَشَدُّ لَحْيَيْهِ) بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ وَيَرْبِطُهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ (إذَا قَضَى) أَيْ تَحَقَّقَ خُرُوجُ رُوحِهِ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إذَا قَضَى) أَيْ إذَا قَضَى أَجَلُهُ أَيْ فَرَغَ أَجَلُهُ

(قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ) وَهُمَا تَغْمِيضُهُ وَشَدُّ لَحْيَيْهِ فَيُكْرَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْهُمَا قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِهِ لِئَلَّا يُفْزِعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَشَدُّ لَحْيَيْهِ إذَا قَضَى وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ بِرِفْقٍ وَرَفْعُهُ عَنْ الْأَرْضِ وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ وَوَضْعُ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِهِ) ش: قَالَ سَنَدٌ ثُمَّ يَشُدُّ لَحْيَهُ الْأَسْفَلَ بِعِصَابَةٍ وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ وَذَلِكَ لِئَلَّا يَسْتَرْخِيَ وَيَنْفَتِحَ فَاهُ فَتَدْخُلَهُ الْهَوَامُّ وَيَقْبُحَ بِذَلِكَ مَنْظَرُهُ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ: إغْمَاضُ عَيْنَيْهِ، وَشَدُّ لَحْيَيْهِ، وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ، وَتَجْرِيدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَوَضْعُهُ عَلَى لَوْحٍ أَوْ سَرِيرٍ، وَتَثْقِيلُ بَطْنِهِ، وَتَسْجِيَتُهُ بِثَوْبٍ.

زُعِمَ أَنَّ تَلْيِينَ مَفَاصِلِهِ إسْهَالًا عَلَى غَاسِلِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا

٨٬٣٨٤

فَائِدَةَ فِيهِ؛ إذْ الْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لِينُهُ لِوَقْتِ غُسْلِهِ، نَعَمْ تَمَدَّدَ فَإِنْ كَانَ مُرْتَفِعَ الرُّكَبِ غُمِزَ وَلِينَ ذَلِكَ مِنْهُ

٨٬٣٨٥

وَقَالَ فِي تَجْرِيدِهِ: لِئَلَّا تَحْمِيَهُ ثِيَابُهُ فَلَا يُؤْمَنُ مَعَهَا الْفَسَادُ وَهَذَا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الْأَحْوَالِ فَلَا يُجْعَلُ سُنَّةً لِسَائِرِ الْأَمْوَاتِ

٨٬٣٨٦

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رَفْعِهِ عَلَى سَرِيرٍ لِئَلَّا يَسْرُعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَتَنَالَهُ الْهَوَامُّ، وَتَثْقِيلُ بَطْنِهِ لِئَلَّا تَعْلُوَ فَيُتْرَكَ عَلَيْهَا حَدِيدٌ وَشِبْهُ ذَلِكَ،

٨٬٣٨٧

وَأَمَّا التَّسْجِيَةُ فَرَوَى ابْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُجِّيَ فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ انْتَهَى.

وَنَقَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ مَا عَدَا تَجْرِيدَهُ بَلْ قَالَ عِنْدَ ذِكْرِ التَّسْجِيَةِ: وَيُزِيلُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ مَا عَدَا الْقَمِيصَ وَيُمْكِنُ حَمْلُ التَّجْرِيدِ فِي كَلَامِ سَنَدٍ عَلَى ذَلِكَ

٨٬٣٨٨

وَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى وَضْعِ ثَقِيلٍ: تُجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدَةٌ، أَوْ سِكِّينٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَطِينًا مَبْلُولًا طَاهِرًا لِئَلَّا يَعْلُوَ فُؤَادُهُ فَيُخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ قَبْلَ حُلُولِهِ فِي قَبْرِهِ انْتَهَى.

٨٬٣٨٩

(تَنْبِيهٌ) نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَدَّ اللَّحْيَيْنِ عَنْ غَيْرِ الْمَذْهَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ سَنَدٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَعْزِهِ لِغَيْرِ الْمَذْهَبِ

٨٬٣٩٠

وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ وَنَقَلَهُ ابْنُ شَعْبَانَ إلَّا أَنَّهُ عَلَّلَهُ بِخَوْفِ دُخُولِ شَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ عِنْدَ غُسْلِهِ لِجَوْفِهِ وَقَالَ ابْنُ غَازِي ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَدْ وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ تُجْعَلُ حَدِيدَةٌ عَلَى بَطْنِهِ وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَعْنَاهُ قَالُوا لِئَلَّا يَسْرُعَ انْتِفَاخُ بَطْنِهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُهُ فِي الْمَذْهَبِ بَلْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إبَاحَتَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ انْتَهَى.

وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَدْخَلِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَشَدُّ لَحْيَيْهِ) اللَّحْيُ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ. سَنَدٌ: يُشَدُّ لَحْيَاهُ قَبْلَ بَرْدِهِ يُشَدُّ لَحْيُهُ الْأَسْفَلُ بِعِصَابَةٍ تُرْبَطُ عِنْدَ رَأْسِهِ خَوْفَ دُخُولِ الْهَوَامِّ فَاهُ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَخَوْفَ تَشْوِيهِ خَلْقِهِ (إذَا قُضِيَ) هَذِهِ عِبَارَةُ الرِّسَالَةِ. قَالَ شَارِحُهَا: مَعْنَى قُضِيَ مَاتَ.

١٬٧٤٢

وَقَالَ الزَّنَاتِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ أَيْ إذَا قُضِيَ أَجَلُهُ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (شَدُّ لَحْيَيْهِ) الْأَسْفَلِ وَالْأَعْلَى بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ مِنْ تَحْتِ ذَقَنِهِ وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ لِئَلَّا تَدْخُلَ الْهَوَامُّ فِي جَوْفِهِ (إذَا قَضَى) أَيْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِانْقِطَاعِ نَفَسِهِ مَثَلًا لَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يَفْزَعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إذا قضى؛ يعني أن التغميض وشد اللحيين محلهما إذا قضى الإنسان؛ أي مات، فقوله: "قضى" قيد في المسألتين، وإنما عبر بإذا دون إن؛ لأن إذا للتحقيق. قاله الشيخ إبراهيم. وعلامات الموت أربع: انقطاع نفسه، وإحداد بصره، وانفراج شفتيه -فلا ينطبقان-، وسقوط قدميه -فلا ينتصبان- فعند هذه الأربع يغمض الميت، لا قبل ذلك، كما نقله الحطاب. قال بعضهم: غمضت جعفراً المعلم -وكان رجلاً عابداً- فرأيته في منامي ليلة مات، يقول: أعظم ما كان علي تغميضك لي قبل أن أموت.

قاله غير واحد. ومن علامات البشرى للميت: أن يصفر وجهه، ويعرق جبينه، وتذرف عيناه دموعا،

١١٬٧٨٠

ومن علامات السوء أن تحمر عيناه، وتربَدَّ شفتاه، ويغط كغطيط البكر، وتربد بالباء الموحدة بعدها دال مشددة،

١١٬٧٨١

قال في القاموس: الربدة بالضم لون إلى الغبرة. قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.