فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (مَشْيُ مُشَيِّعٍ) لِلْجِنَازَةِ فِي ذَهَابِهِ وَكُرِهَ رُكُوبُهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي رُجُوعِهِ لِفَرَاغِ الْعِبَادَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي ذَهَابِهِ) أَيْ فِي حَالِ الذَّهَابِ بِهِ لِلْمَقْبَرَةِ وَلِلْمُصَلَّى

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَشْيُ مُشَيِّعٍ) ش: فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَأَبَى، ثُمَّ لَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا» انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَشْيُ مُشَيِّعٍ) كَرِهَ ابْنُ حَبِيبٍ الرُّكُوب فِي غَيْرِ الرُّجُوعِ قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِبًا بَعْدَ الدَّفْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَشْيُ مُشَيِّعٍ وَإِسْرَاعُهُ وَتَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ وَامْرَأَةٍ وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ (ش) هَذِهِ مُسْتَحَبَّاتُ التَّشْيِيعِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُشَيَّعَ الْمَيِّتَ مَاشِيًا فِي ذَهَابِهِ لِلصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ،

١٬٨٣٦

وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ وَلَا بَأْسَ بِهِ بَعْدَ الدَّفْنِ،

١٬٨٣٧

وَيُسْتَحَبُّ إسْرَاعُ الْمُشَيِّعِ - حَامِلًا أَوْ غَيْرَهُ - لِخَبَرِ:«أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْمَشْيِ بِجَنَائِزِكُمْ» لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسْرَاعِ مَا فَوْقَ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ وَدُونَ الْخَبَبِ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْقَصْدِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِسْرَاعِ مَا يَشْمَلُ الْخَبَبَ؛ لِأَنَّ فِي شُمُولِهِ لِلْخَبَبِ مُنَافَاةً لِحَدِيثِ:«عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» وَلِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِالْمَيِّتِ وَإِضْرَارًا بِالْمُشَيِّعِينَ.

١٬٨٣٨

وَيُسْتَحَبُّ تَقَدُّمُ الْمُشَيِّعِ - إنْ كَانَ غَيْرَ رَاكِبٍ - وَإِلَّا تَأَخَّرَ. كَمَا يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ التَّأْخِيرُ وَرَاءَهَا لِلسَّتْرِ - ابْنُ شَعْبَانَ، وَيَكُنَّ وَرَاءَ الرُّكْبَانِ،

١٬٨٣٩

فَإِذَا مَشَى الْمُشَيِّعُ وَأَسْرَعَ وَتَقَدَّمَ حَصَلَ لَهُ ثَلَاثُ فَضَائِلَ،

١٬٨٤٠

وَإِنْ تَأَخَّرَ الرَّاكِبُ حَصَلَ لَهُ فَضِيلَتَانِ،

١٬٨٤١

وَإِنْ تَقَدَّمَ حَصَلَ لَهُ فَضِيلَةُ التَّشْيِيعِ فَقَطْ.

١٬٨٤٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُجْعَلَ قُبَّةٌ عَلَى ظَهْرِ نَعْشِ الْمَرْأَةِ لِلسَّتْرِ، وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي نَعْشِ الرَّجُلِ، وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ آكَدُ - أَشْهَبُ. وَمَا أَكْرَهُ أَنْ يُسْتَرَ الْقَبْرُ فِي دَفْنِ الرِّجَالِ،

١٬٨٤٣

وَأَمَّا فِي الْمَرْأَةِ فَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَقَدُّمُهُ) أَيْ: وَشَأْنُ الشَّافِعِ أَنْ يَتَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ) أَيْ: لِيُخَفِّفَ عَنْ النَّاسِ.

(قَوْلُهُ وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ) سُئِلَ بَعْضُهُمْ لِمَ اخْتَصَّتْ بِذَلِكَ وَهِيَ فِي حَيَاتِهَا لَا يَلْزَمُ إخْفَاءُ شَخْصِهَا بَلْ بِسَتْرِ جَمِيعِ جَسَدِهَا فَقَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ عَلَى الْأَعْنَاقِ وَتَعَيَّنَ شَخْصُهَا زِيدَ فِي سَتْرِهَا حَتَّى لَا يُعْلَمَ طُولُهَا مِنْ قِصَرِهَا وَلَا هُزَالُهَا مِنْ سِمَنِهَا وَهِيَ فِي حَيَاتِهَا مُخْتَلِطَةٌ فَلَمْ تَتَعَيَّنْ.

٣٬٣٠٧

وَقَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا فَجُعِلَ لَهَا أَتَمُّ السَّتْرِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ) حَدِيثُ الْمُوَطَّأِ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إلَيْهِ أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» قَالَ شَارِحُنَا: بَعُدَ قَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ: الْخَيْرِ بِاعْتِبَارِ الثَّوَابِ أَوْ الْإِكْرَامِ الْحَاصِلِ لَهُ فِي قَبْرِهِ فَيُسْرَعُ بِهِ لِيَلْقَاهُ قَرِيبًا وَذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَوْ شَرٌّ. . . إلَخْ مَا نَصُّهُ فَلَا مَصْلَحَةَ لَكُمْ فِي مُصَاحَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا بَعِيدَةٌ مِنْ الرَّحْمَةِ، وَجَوَابُهُ فَإِنَّمَا هُوَ أَيْ: الْإِسْرَاعُ سَبَبُ خَيْرٍ تُقَدِّمُونَ الْمَيِّتَ إلَيْهِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْحَلِّ لَا مُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَيْنِ.

(أَقُولُ) إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ شَارِحُنَا أَرَادَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فَقَدْ أَسْقَطَ شَيْئًا مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: إلَيْهِ،

٣٬٣٠٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَادَ حَدِيثًا آخَرَ وَرَدَ عَلَى ذَلِكَ،

٣٬٣٠٩

فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِيهِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ: تُقَدِّمُونَهُ إلَيْهِ لِأَجْلِ الْمُوَافَقَةِ أَوْ لَا تَقْدِيرَ وَالْمَعْنَى فَإِنَّمَا هُوَ أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَنَائِزِ خَيْرٌ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَوْتِهَا مِنْ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّ مَوْتَهَا مُصِيبَةٌ،

٣٬٣١٠

وَإِمَّا شَرٌّ أَيْ: الْجَنَائِزُ أَيْ: الْأَمْوَاتُ شَرٌّ بِاعْتِبَارِ شِقْوَتِهَا فَلَا خَيْرَ لَكُمْ فِي صُحْبَتِهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ الثَّوَابَ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يُنْظَرْ لَهُ إنَّمَا نُظِرَ لِدَفْعِ الشَّرِّ لِأَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ آكَدُ) يَقْتَضِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي الرَّجُلِ إلَّا أَنَّهُ فِي الْمَرْأَةِ آكَدُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّهُ يُلْبَسُ عَلَى الْمُصَلَّى.

(قَوْلُهُ وَمَا أَكْرَهُ. . . إلَخْ) أَيْ: فَهُوَ جَائِزٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (مَشْيُ مُشَيِّعٍ) بِضَمِّ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ أَيْ مُوصِلٌ لَهَا لِلْقَبْرِ فِي ذَهَابِهِ تَوَاضُعًا فِي الشَّفَاعَةِ لِلْمَيِّتِ، وَكُرِهَ رُكُوبُهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي رُجُوعِهِ لِتَمَامِ الْعِبَادَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

على رجليه، ويكره له الركوب، وجاز أن يرجع راكبًا بعد الدفن، لخبر أبي داود: (أنه عليه الصلاة والسلام أتي بدابة ليركبها فأبى، ثم لما انصرف أتي بدابة فركبها (١) )،

١١٬٩٢١

وفي التيسير عن أبي داود والترمذي عن ثوبان رضي الله عنه، قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناساً ركبانا، فقال: ألا تستحيون؟ إن ملائكة الله تعالى على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب (٢) )، وروى أيضًا عن الخمسة إلا البخاري عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: (اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة أبي الدحداح ماشيا ورجع على فرسه (٣) )، وقوله: "مشيع" ، بالكسر، قال، مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الظاهر أنه وصفه باسم مفعوله المشيع بالفتح؛

بمعنى الملحق بمن تقدمه لا المشيع بالفتح بمعنى المتبوع. والله سبحانه أعلم.

١١٬٩٢٢

وفي الحديث: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المشيعة في الأضاحي بالفتح؛ أي التي تحتاج إلى من يشيعها (٤) )، أي يتبعها الغنم لضعفها، وبالكسر وهي التي تشيع الغنم أي تتبعها. والله سبحانه. أعلم وإسراعه؛ أي عجلته في ذهابه؛ يعني أنه يندب إسراع المشيع حاملا للجنازة أم لا بلا خبب إن لم يخف بعدم الخبب تغير، وإلا كان الخبب أولى بل يجب إن غلب على الظن التغير بعدمه، وندب إسراع المشيع لخبر أبي هريرة: (أسرعوا بجنائزكم فإنما هو خير تقدمونها إليه أو شر تضعونه عن رقابكم (٥) )، وروى الطبراني في الكبير والبيهقي عنه عليه الصلاة والسلام أنه، قال: (عليكم بالسكينة عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم (٦) )، فالمراد بالإسراع: ما فوق المشي المعتاد، ودون الخبب وهذا هو المراد بالقصد في حديث الطبراني والبيهقي، فلا منافاة بين الحديثين، وليس المراد بالإسراع ما يشمل الخبب لأن في شموله للخبب منافاة لحديث الطبراني والبيهقي؛

ولأن فيه إضرارا بالميت وإضرارا بالمشيعين.

١١٬٩٢٣

وفي المدخل قال علماؤنا رحمة الله عليهم: السنة في المشي بالجنازة أن يكون كالشاب المسرع في حاجته. انتهى. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب. وتقدمه؛ يعني أنه يندب تقدم المشيع للجنازة الماشي بأن يمشي أمام الجنازة؛ لأنه شفيع وحق الشفيع أن يتقدم،

١١٬٩٢٤

ولا يكره للمشيع الماشي أن يمشي خلف الجنازة، كما في الحطاب عن الطراز، ونظيره من قدر أن يجلس في الصلاة في الصف الأول فلم يفعل وجلس في غيره فإنه جائز، والأول أفضل،

١١٬٩٢٥

وفي التيسير عن الترمذي عن أنس رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم (١) )، وفيه أيضًا عن أصحاب السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة (٢) )،

١١٬٩٢٦

وإذا مشى المشيع وأسرع وتقدم أمام الجنازة، حصل له ثلاث فضائل. قال الإمام مالك: المشي أمامها هو السنة، زاد ابن شهاب: خلفها من خطإ السنة،

١١٬٩٢٧

وقال أبو حنيفة: المشي خلفها أفضل. وليس من شروط صحة صلاتها تقدم الميت على المصلي، بل شرط كمال فيكره لمنفرد أو إمام أو مأموم تقدمه عليها،

١١٬٩٢٨

فإن تقدم المأموم عليها وعلى إمامه المتأخر عنها فقد فعل مكروهين: تقدمه على الإمام وتقدمه على الجنازة، كما يستفاد من كلام الحطاب عن المدخل. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.