فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ مَسْفُوحًا (مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ) وَقُرَادٍ وَحَلَمٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ مِنْهَا،

٦٦

وَأَمَّا قَبْلَ سَيَلَانِهِ مِنْ السَّمَكِ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ وَلَا يُؤْمَنُ بِإِخْرَاجِهِ فَلَا بَأْسَ بِإِلْقَائِهِ فِي النَّارِ حَيًّا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ وَهُوَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلَافِ جَوَازُ أَكْلِ السَّمَكِ الَّذِي يُوضَعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَسِيلُ دَمُهُ مِنْ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ وَعَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ فَعَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ إلَّا الصَّفُّ الْأَعْلَى وَعَلَى كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ يُؤْكَلُ كُلُّهُ وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ السَّمَكِ لَيْسَ بِدَمٍ بَلْ رُطُوبَةٌ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ طَاهِرٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا شَكَّ هَلْ هَذَا السَّمَكُ كَانَ مِنْ الصَّفِّ الْأَعْلَى أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أُكِلَ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا يُطْرَحُ بِالشَّكِّ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ) ش: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي السَّمَكِ هَلْ لَهُ دَمٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا دَمَ لَهُ وَاَلَّذِي يَنْفَصِلُ عَنْهُ رُطُوبَةٌ تُشْبِهُ الدَّمَ لَا دَمٌ، وَلِذَلِكَ لَا تَسْوَدُّ إذَا تُرِكَتْ فِي الشَّمْسِ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ بَلْ تَبْيَضُّ قَالَ ابْنُ الْإِمَامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ عَدَمَ اسْوِدَادِهِ لَوْ سَلِمَ مِنْ كُلِّ السَّمَكِ فَذَلِكَ لِمَا خَالَطَهُ مِنْ الرُّطُوبَةِ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَمٍ انْتَهَى.

٧٩٦

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ دَمَهُ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ مَسْفُوحُهُ نَجِسٌ وَغَيْرُ مَسْفُوحِهِ طَاهِرٌ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ.

٧٩٧

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لِمَالِكٍ فِيهِ قَوْلَانِ

٧٩٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَاهِرٌ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَشُرِعَتْ ذَكَاتُهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي دَمِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا سَالَ،

٧٩٩

وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِهِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِإِلْقَائِهِ فِي النَّارِ حَيًّا

٨٠٠

وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَكْرَهُ ذَلِكَ كَرَاهَةً غَيْرَ شَدِيدَةٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ أَنَّ الْحُوتَ مُذَكًّى فَالْحَيَاةُ الَّتِي تَبْقَى فِيهِ كَالْحَيَاةِ الَّتِي تَبْقَى فِي الذَّبِيحَةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا فَيُكْرَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا يُكْرَهُ فِي الْأُخْرَى انْتَهَى.

٨٠١

وَقَالَ مَالِكٌ فِي تُرْسِ الْمَاءِ،

٨٠٢

وَقِيلَ: لَهُ أَنَّهُ يَعِيشُ أَيَّامًا مَا أَرَاهُ إلَّا مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَمَا أَرَى ذَبْحَهُ إلَّا أَنْ يَتَعَجَّلُوا بِذَلِكَ مَوْتَهُ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إلَّا أَنْ يُشْكِلَ أَمْرُهُ عَلَى النَّاسِ انْتَهَى. ص (وَذُبَابٍ) ش: تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا لَا يُعَارِضُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً؛ لِأَنَّ ذَا النَّفْسِ السَّائِلَةِ هُوَ مَا لَهُ دَمٌ غَيْرُ مَنْقُولٍ وَالذُّبَابُ كَغُرَابٍ وَاحِدُ الذُّبَابِ بِالْكَسْرِ كَغِرْبَانِ.

٨٠٣

قَالَ فِي الصِّحَاحِ وَالْوَاحِدُ ذُبَابَةٌ بِمُوَحَّدَتَيْنِ وَلَا يُقَالُ: ذُبَانَةٌ بِالنُّونِ وَمَنَعَ ابْنُ سِيدَهْ أَنْ يُقَالَ: ذُبَابَةٌ أَيْضًا قَالَ الذُّبَابُ هُوَ الْوَاحِدَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. إلَّا أَنَّهُ لِيَسَارَةِ دَمِهِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مِنْهُ إلَّا مَا كَثُرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ) ابْنُ يُونُسَ: الدَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ كُلُّهُ سَوَاءٌ دَمُ حَيْضٍ أَوْ سَمَكٍ أَوْ ذُبَابٍ أَوْ غَيْرِهِ، يُغْسَلُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيِّ دَمَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً عَلَى افْتِقَارِهِ لِلذَّكَاةِ وَعَدَمِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ (مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ) وَبُرْغُوثٍ وَبَقٍّ وَنَامُوسٍ وَقُرَادٍ وَحَلَمٍ

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ الْقَابِسِيّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِطَهَارَتِهِ مِنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو من سمك يعني أن ما سال من السمك من الدم نجس،

٩٦٥

وأما قبل سيلانه من السمك فلا نجاسة ولا يؤمر بإخراجه ولا بأس بإلقائه في النار حيا كما قاله مالك في سماع ابن القاسم،

٩٦٦

وأما السمك الذي يملح ويجعل بعضه على بعض بحيث لا يخرج له دم يشربه بعضه فطاهر وإلا فنجس، وما ذكره المص في السمك هو المشهور ومقابله أنه طاهر مطلقا وهو قول القابسي واختاره ابن العربي فإنه قال لمالك فيها قولان،

٩٦٧

والصحيح أنه طاهر ومحل الخلاف إنما هو إذا سال وذباب يعني أن الدم الذي يسيل من الذباب نجس وهذا لا يعارض الحكم عليه بأنه لا نفس له سائلة لأن الدم فيه لا له، والذباب كغراب واحد الذبان بالكسر كغربان، وهو وإن كان دمه مسفوحا ليسارة دمه لا يقطع الصلاة منه إلا ما كثر،

تعليق

ولو قال المص وكذباب ليُدخِل البعوض والقراد والحلم ونحو ذلك لكان أشمل وسوداء يعني أن السوداء من النجس، وهي مائع أسود كالدم العبيط وكدر أو أحمر غير قانئ، والعبيط بالعين المهملة ولا يصح إعجامها لأن ذلك اسم للهودج،

٩٦٨

قال في المصباح دم عبيط طري خالص لا خلط فيه ورماد نجس يعني أن رماد النجس نجس واعتمد فيما جزم به من نجاسة الرماد على قول المازري أنه لا يطهر عند الجمهور من الأئمة، قال ابن مرزوق: وما كان حقه أن يفتي إلا بما اختاره التونسي واللخمي وابن رشد من طهارته،

٩٦٩

وأما كلام المازري فيحتمل أن يريد الأئمة من غير مذهبنا انتهى. قوله: ورماد نجس قاله الشيخ عبد الباقي،

٩٧٠

والمذهب طهارته ودخانه يعني أن دخان النجس من روث وعظم وغيرهما نجس فيتنجس الثوب إن علق به منه شيء، والظاهر أن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.