فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٧٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٥٢١ج ٢ ص ٥٢١

ثُمَّ غَدًا كَذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَهُ كَذَلِكَ إنْ مَكَثَ وَهُوَ أَحَبُّ وَإِنْ قَدَّمَ الرَّمْيَ فِيهِ عَلَى الزَّوَالِ جَازَ وَلَهُ النَّفْرُ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ الرَّابِعِ لَا بَعْدَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ) رَمَى (غَدًا كَذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَهُ كَذَلِكَ إنْ مَكَثَ وَهُوَ أَحَبُّ وَإِنْ قَدَّمَ الرَّمْيَ فِيهِ) أَيْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ (عَلَى الزَّوَالِ جَازَ) فَإِنْ وَقَّتَ الرَّمْيَ فِيهِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ،

١٬٢٥٧

وَأَمَّا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَمِنْ الزَّوَالِ لِطُلُوعِ ذُكَاءٍ (وَلَهُ النَّفْرُ) مِنْ مِنًى (قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ الرَّابِعِ لَا بَعْدَهُ) لِدُخُولِ وَقْتِ الرَّمْيِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَمَى غَدًا) أَيْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِيَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِيهِ بَعْدَ الرَّمْيِ، وَالْيَوْمُ الرَّابِعُ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُسَمَّى يَوْمَ النَّفْرِ الثَّانِي فَتْحٌ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ الرَّمْيِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ بِمُرَاعَاةِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ إنْ مَكَثَ) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ بَعْدَهُ كَذَلِكَ فَقَطْ لَا فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ غَدًا كَذَلِكَ أَيْضًا. اهـ. ح

١١٬٠٦٠

قَالَ فِي النَّهْرِ: أَيْ إنْ مَكَثَ إلَى طُلُوعِ فَجْرِ الرَّابِعِ فِي الظَّاهِرِ، عَنْ الْإِمَامِ

١١٬٠٦١

وَعَنْهُ إلَى الْغُرُوبِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَحَبُّ) اقْتِدَاءً بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}- الْآيَةَ فَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْأَفْضَلِ كَالْمُسَافِرِ فِي رَمَضَانَ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ اتِّفَاقًا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ صَحَّ عِنْدَ الْإِمَامِ اسْتِحْسَانًا مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ،

١١٬٠٦٢

وَقَالَ لَا يَصِحُّ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْأَيَّامِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَّتَ الرَّمْيَ فِيهِ) أَيْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ أَيْ غُرُوبِ شَمْسِهِ، وَلَا يَتْبَعُهُ مَا بَعْدَهُ مِنْ اللَّيْلِ،

١١٬٠٦٣

بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَيَّامِ وَالْمُرَادُ وَقْتُ جَوَازِهِ فِي الْجُمْلَةِ،

١١٬٠٦٤

فَإِنَّ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَقْتٌ مَكْرُوهٌ، وَمَا بَعْدَهُ مَسْنُونٌ؛ وَبِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ يَفُوتُ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ اتِّفَاقًا شَرْحُ اللُّبَابِ

(قَوْلُهُ فَمِنْ الزَّوَالِ لِطُلُوعِ ذُكَاءِ) أَيْ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ وَقْتُ الْجَوَازِ فِي الْجُمْلَةِ

١١٬٠٦٥

قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَقْتُ رَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ فِي الْمَشْهُورِ.

١١٬٠٦٦

وَقِيلَ يَجُوزُ.

وَالْوَقْتُ الْمَسْنُونُ فِيهِمَا يَمْتَدُّ مِنْ الزَّوَالِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ،

١١٬٠٦٧

وَمِنْ الْغُرُوبِ إلَى الطُّلُوعِ وَقْتٌ مَكْرُوهٌ،

١١٬٠٦٨

وَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ: أَيْ فَجْرُ الرَّابِعِ فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَبَقِيَ وَقْتُ الْقَضَاءِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ،

١١٬٠٦٩

فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ أَيْ الْمُعَيَّنِ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْجَزَاءُ،

١١٬٠٧٠

وَيَفُوتُ وَقْتُ الْقَضَاءِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الرَّابِعِ اهـ: ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَرْمِ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثَ رَمَاهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ أَيْ الْآتِيَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سِوَى الْإِسَاءَةِ مَا لَمْ يَكُنْ بِعُذْرٍ،

١١٬٠٧١

وَلَوْ رَمَى لَيْلَةَ الْحَادِيَ عَشَرَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ غَدِهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ اللَّيَالِيَ فِي الْحَجِّ فِي حُكْمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ لَا الْمُسْتَقْبَلَةِ،

١١٬٠٧٢

وَلَوْ لَمْ يَرْمِ فِي اللَّيْلِ رَمَاهُ فِي النَّهَارِ قَضَاءً وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،

١١٬٠٧٣

وَلَوْ أَخَّرَ رَمْيَ الْأَيَّامِ كُلِّهَا إلَى الرَّابِعِ مَثَلًا قَضَاهَا كُلَّهَا فِيهِ وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ،

١١٬٠٧٤

وَإِنْ لَمْ يَقْضِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْهُ فَاتَ وَقْتُ الْقَضَاءِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ تَابِعَةً لِمَا قَبْلَهَا اهـ.

١١٬٠٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَرْمِي فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي أَخَّرَ رَمْيَهُ وَكَانَ أَدَاءً لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ، وَكُرِهَ لِتَرْكِهِ السُّنَّةَ،

١١٬٠٧٦

وَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى الْيَوْمِ الثَّانِي كَانَ قَضَاءً وَلَزِمَهُ الْجَزَاءُ،

١١٬٠٧٧

وَكَذَا لَوْ أَخَّرَ الْكُلَّ إلَى الرَّابِعِ مَا لَمْ تَغْرُبْ شَمْسُهُ،

١١٬٠٧٨

فَلَوْ غَرَبَتْ سَقَطَ الرَّمْيُ وَلَزِمَهُ دَمٌ، وَقَدْ ظَهَرَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ انْتِهَاءَهُ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لَيْسَ بَيَانًا لِوَقْتِ الْأَدَاءِ فَقَطْ، بَلْ يَشْمَلُ وَقْتَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ مَا بَعْدَ فَجْرِ الرَّابِعِ وَقْتٌ لِرَمْيِ الرَّابِعِ أَدَاءً، وَلِرَمْيِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قَضَاءٌ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَلَهُ النَّفْرُ) بِسُكُونِ الْفَاءِ: أَيْ الرُّجُوعُ سِرَاجٌ

(قَوْلُهُ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ الرَّابِعِ) وَلَكِنْ يَنْفِرُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ: أَيْ شَمْسِ الثَّالِثِ،

١١٬٠٧٩

فَإِنْ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى يَرْمِيَ فِي الرَّابِعِ،

١١٬٠٨٠

وَلَوْ نَفَرَ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ الرَّابِعِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَسَاءَ،

١١٬٠٨١

وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ بَعْدَ الْغُرُوبِ،

١١٬٠٨٢

فَإِنْ نَفَرَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَلَوْ نَفَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ الرَّمْيِ لَزِمَهُ الدَّمُ اتِّفَاقًا لُبَابٌ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَالْآفَاقِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.