وَلَا يَرْعَى حَشِيشَهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَرْعَى حَشِيشَهُ) بِدَابَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يَرْعَى حَشِيشَهُ) أَيْ عِنْدَهُمَا. وَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ لِلضَّرُورَةِ،
فَإِنَّ مَنْعَ الدَّوَابِّ عَنْهُ مُتَعَذِّرٌ، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ. وَنَقَلَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ الْبُرْهَانِ تَأْيِيدَ قَوْلِهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ لِلرَّعْيِ فَوْقَ الِاحْتِيَاجِ لِلْآخَرِ. وَأَقْرَبُ حَدِّ الْحَرَمِ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ؛ فَفِي خُرُوجِ الرُّعَاةِ إلَيْهِ ثُمَّ عَوْدِهِمْ قَدْ لَا يَبْقَى مِنْ النَّهَارِ وَقْتٌ تَشْبَعُ فِيهِ الدَّوَابُّ،
وَفِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا» وَسُكُوتُهُ عَنْ نَفْيِ الرَّعْيِ إشَارَةٌ لِجَوَازِهِ وَإِلَّا لَبَيَّنَهُ، وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا لِيَلْحَقَ بِهِ دَلَالَةٌ إذْ الْقَطْعُ فِعْلُ الْعَاقِلِ وَالرَّعْيُ فِعْلُ الْعَجْمَاءِ وَهُوَ جَبَّارٌ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ؛ وَلَيْسَ فِي النَّصِّ دَلَالَةٌ عَلَى نَفْيِ الرَّعْيِ لِيَلْزَمَ مِنْ اعْتِبَارِ الضَّرُورَةِ مُعَارَضَتُهُ،
بِخِلَافِ الِاحْتِشَاشِ اهـ لَكِنْ فِي قَوْلِهِ وَالرَّعْيُ فِعْلُ الْعَجْمَاءِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا لَوْ أَرْتَعَتْ بِنَفْسِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي إرْسَالِهَا لِلرَّعْيِ وَهُوَ مُضَافٌ إلَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.