وَلَا يَرْكَبُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَيَنْضَحُ ضَرْعَهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ أَوْ يُقِيمُ بَدَلَ هَدْيٍ وَجَبَ أَوْ عَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ بِمَا يَمْنَعُ وَصَنَعَ بِالْمَعِيبِ مَا شَاءَ،
الشروح عليها
(وَلَا يَرْكَبُهُ) مُطْلَقًا (بِلَا ضَرُورَةٍ) فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى الرُّكُوبِ ضَمِنَ مَا نَقَصَ بِرُكُوبِهِ وَحَمْلِ مَتَاعِهِ وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.
فَإِنْ أَطْعَمَ مِنْهُ غَنِيًّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ مَبْسُوطٌ. وَلَا يَحْلِبُهُ (وَيَنْضَحُ ضَرْعَهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ) لَوْ الْمَذْبَحُ قَرِيبًا وَإِلَّا حَلَبَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ (أَوْ يُقِيمُ بَدَلَ هَدْيٍ وَجَبَ أَوْ عَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ بِمَا يَمْنَعُ) الْأُضْحِيَّةَ (وَصَنَعَ بِالْمَعِيبِ مَا شَاءَ، وَلَوْ) كَانَ الْمَعِيبُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَرْكَبُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ أَوْ لَا نَهْرٌ، قَالَ وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِحُرْمَتِهِ
(قَوْلُهُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ) نَقَلَ ذَلِكَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ وَالْبُرْجُنْدِيِّ وَالْهِدَايَةِ وَكَافِي النَّسَفِيِّ وَكَافِي الْحَاكِمِ،
وَمِثْلُهُ فِي اللُّبَابِ. فَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا إنْ نَقَصَتْ بِرُكُوبِهِ لِضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ الْمَنْقُولِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَطْعَمَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا ضَمِنَهُ مِنْ النَّقْصِ، وَقَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَصِحُّ عَلَى غَنِيٍّ. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ: لَوْ رَكِبَهَا أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا فَنَقَصَتْ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ جَوَازَ الِانْتِفَاعِ بِهَا لِلْأَغْنِيَاءِ مُعَلَّقٌ بِبُلُوغِ الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ وَيَنْضَحُ) أَيْ بِرَشٍّ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا بَحْرٌ، وَفَائِدَتُهُ قَطْعُ اللَّبَنِ
(قَوْلُهُ لَوْ الْمَذْبَحُ قَرِيبًا) مَفْعَلُ بِمَعْنَى الزَّمَانِ: أَيْ زَمَانِ الذَّبْحِ، لِقَوْلِهِمْ: هَذَا إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الذَّبْحِ ح وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَوْ الذَّبْحُ بِدُونِ مِيمٍ، وَهَذَا أَوْلَى لِيَشْمَلَ. مَا قَرُبَ وَقْتُهُ وَمَكَانُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي خَارِجِهِ وَدَخَلَ وَقْتُهُ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ كُلٌّ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي الْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَيَيْهِ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ
(قَوْلُهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ عَلَى الْفُقَرَاءِ،
فَإِنْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ دَفَعَهُ لِغَنِيٍّ ضَمِنَ قِيمَتَهُ أَيْ فَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ شَرْحُ اللُّبَابِ
(قَوْلُهُ وَيُقِيمُ إلَخْ) لِأَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّتِهِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مُوسِرًا
أَمَّا إذَا كَانَ مُعْسِرًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ الْمَعِيبُ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْإِيجَابُ بِذِمَّتِهِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا عَيَّنَهُ سِرَاجٌ
(قَوْلُهُ عَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ) أَيْ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَحَلِّهِ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ زَمَانِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ شَرْحُ اللُّبَابِ وَالْعَطَبُ الْهَلَاكُ وَبَابُهُ عَلِمَ.
(قَوْلُهُ بِمَا يَمْنَعُ الْأُضْحِيَّةَ) كَالْعَرَجِ وَالْعَمَى ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ
(قَوْلُهُ مَا شَاءَ) أَيْ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَعِيبُ) خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ مَا عَطِبَ لَا يُمْكِنُ ذَبْحُهُ
وَلَمَّا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْهِدَايَةِ فِي الْمَعْطُوبِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ الْمُرَادُ بِالْعَطَبِ الْأَوَّلِ حَقِيقَتُهُ وبِالثَّانِي الْقُرْبُ مِنْهُ،
وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَطَبِ لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ إلَى الْحَرَمِ فَيَنْحَرُهُ فِي الطَّرِيقِ،
بِخِلَافِ الْمَعِيبِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَمْكَنَ سَوْقُهُ لَا دَاعِي لِنَحْرِهِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ بَلْ يَذْبَحُهُ فِيهِ، فَفِي التَّعْبِيرِ بِالْمَعِيبِ إبْهَامٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.