وَإِنْ ادَّعَتْ الشَّهْوَةَ وَأَنْكَرَهَا الرَّجُلُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَقُومَ إلَيْهَا مُنْتَشِرًا فَيُعَانِقَهَا أَوْ يَرْكَبَ مَعَهَا وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ ادَّعَتْ الشَّهْوَةَ) فِي تَقْبِيلِهِ أَوْ تَقْبِيلِهَا ابْنَهُ (وَأَنْكَرَهَا الرَّجُلُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ) لَا هِيَ (إلَّا أَنْ يَقُومَ إلَيْهَا مُنْتَشِرًا) آلَتُهُ (فَيُعَانِقَهَا) لِقَرِينَةِ كَذِبِهِ أَوْ يَأْخُذَ ثَدْيَهَا (أَوْ يَرْكَبَ مَعَهَا) أَوْ يَمَسَّهَا عَلَى الْفَرَجِ أَوْ يُقَبِّلَهَا عَلَى الْفَمِ قَالَهُ الْحَدَّادِيُّ وَفِي الْفَتْحِ يَتَرَاءَى إلْحَاقُ الْخَدَّيْنِ بِالْفَمِ،
وَفِي الْخُلَاصَةِ قِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت بِأُمِّ امْرَأَتِك فَقَالَ: جَامَعْتهَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ؛ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ كَذِبٌ وَلَوْ هَازِلًا. (وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ وَكَذَا) تُقْبَلُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَتْ الشَّهْوَةَ فِي تَقْبِيلِهِ) أَيْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ قَبَّلَ أَحَدَ أُصُولِهَا أَوْ فُرُوعِهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ أَنَّ أَحَدَ أُصُولِهَا أَوْ فُرُوعِهَا قَبَّلَهُ بِشَهْوَةٍ، فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: أَوْ تَقْبِيلُهَا ابْنَهُ،
فَإِنْ كَانَتْ إضَافَتُهُ إلَى الْمَفْعُولِ فَابْنُهُ فَاعِلٌ وَالْأَنْسَبُ لِنَظْمِ الْكَلَامِ إضَافَةُ الْأَوَّلِ لِفَاعِلِهِ وَالثَّانِي لِمَفْعُولِهِ لِيَكُونَ فَاعِلَ يَقُومُ الرَّجُلُ أَوْ ابْنُهُ كَمَا أَفَادَهُ ح
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُضَافٌ) لِأَنَّهُ يُنْكِرُ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ وَالْقَوْلِ لِلْمُنْكِرِ، وَهَذَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْمَسِّ لَا فِي التَّقْبِيلِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَوْ لَا مِنْ أَنَّهُ فِي التَّقْبِيلِ يُفْتَى بِالْحُرْمَةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَدَمُ الشَّهْوَةِ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ نَقْلَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي بُيُوعِ الْعُيُونِ
(قَوْلُهُ: آلَتُهُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ مُنْتَشِرًا ط
(قَوْلُهُ: أَوْ يَرْكَبَ مَعَهَا) أَيْ عَلَى دَابَّةٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا رَكِبَتْ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَبَرَ الْمَاءَ حَيْثُ يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَا عَنْ شَهْوَةٍ بَزَّازِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْفَتْحِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ: وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِالنَّظَرِ وَأَنْكَرَ الشَّهْوَةَ صُدِّقَ بِلَا خِلَافٍ،
وَفِي الْمُبَاشَرَةِ لَا يُصَدَّقُ بِلَا خِلَافٍ فِيمَا أَعْلَمُ وَفِي التَّقْبِيلِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قِيلَ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ شَهْوَةٍ غَالِبًا، فَلَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ خِلَافُهُ بِالِانْتِشَارِ وَنَحْوِهِ،
وَقِيلَ يُقْبَلُ، وَقِيلَ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ وَالْخَدِّ فَيُصَدَّقُ أَوْ عَلَى الْفَمِ فَلَا وَالْأَرْجَحُ هَذَا إلَّا أَنَّ الْخَدَّ يَتَرَاءَى إلْحَاقُهُ بِالْفَمِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَظْهَرَ إلَخْ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَقِيلَ يُقْبَلُ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسَّ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ عَدَمُ الشَّهْوَةِ مِثْلُ النَّظَرِ، فَيُصَدَّقُ إذَا أَنْكَرَ الشَّهْوَةَ إلَّا أَنْ يَقُومَ إلَيْهَا مُنْتَشِرًا أَيْ لِأَنَّ الِانْتِشَارَ دَلِيلُ الشَّهْوَةِ،
وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَسُّ عَلَى الْفَرْجِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَدَّادِيِّ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الشَّهْوَةِ غَالِبًا، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ بَحْثًا مِنْ إلْحَاقِ تَقْبِيلِ الْخَدِّ بِالْفَمِ أَيْ
بِخِلَافِ الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الذَّخِيرَةِ عَنْ الْإِمَامِ ظَهِيرِ الدِّينِ فَإِنَّ ذَاكَ لَمْ يُفَصَّلْ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ كَذَبَ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ الْقَاضِي،
أَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا أَقَرَّ لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ،
وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِجِمَاعِ أُمِّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّهَا، فَيَجِبُ كَمَالُ الْمُسَمَّى لَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَنِصْفُهُ لَوْ قَبْلَهُ بَحْرٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.