فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِ زَوْجِهَا) أَوْ امْرَأَةِ ابْنِهَا أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ سَيِّدَتِهَا لِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ امْرَأَةُ الِابْنِ أَوْ السَّيِّدَةُ ذَكَرًا لَمْ يَحْرُمْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ سَيِّدَتِهَا) الْأَوْلَى عَدَمُ ذِكْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ إخْرَاجَهَا مِنْ الْقَاعِدَةِ بِقَيْدِ الْأَبَدِيَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ الْحِلِّ، عَدَمُ حِلِّ إيرَادِ الْعَقْدِ، وَهُوَ ثَابِتٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فَيُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي لَمْ يَحْرُمْ وَلَوْ أُرِيدَ بِعَدَمِ الْحِلِّ عَدَمُ حِلِّ الْوَطْءِ صَحَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ، لَكِنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْ قَيْدِ الْأَبَدِيَّةِ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ثَابِتٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ فَافْهَمْ.

قَالَ ح: وَأَشَارَ بِثُمَّ إلَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا فِي عَقْدَيْنِ وَالسَّيِّدَةُ مُقَدَّمَةٌ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ الْأَمَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ) أَيْ التَّزَوُّجُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ الْمَفْرُوضَ فِي الْأَوْلَى يَصِيرُ مُتَزَوِّجًا بِنْتَ الزَّوْجِ وَهِيَ بِنْتُ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَفِي الثَّانِيَةِ يَصِيرُ مُتَزَوِّجًا امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَفِي الثَّالِثَةِ يَصِيرُ وَاطِئًا لِأَمَتِهِ.

١٢٬٧١٧

(وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) هُوَ مَا إذَا فُرِضَتْ بِنْتُ الزَّوْجِ أَوْ أُمُّ الزَّوْجِ أَوْ الْأَمَةُ ذَكَرًا حَيْثُ تَحْرُمُ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ فِي الْأَوْلَى يَصِيرُ ابْنَ الزَّوْجِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ مَوْطُوءَةُ أَبِيهِ،

١٢٬٧١٨

وَفِي الثَّانِيَةِ يَصِيرُ أَبَا الزَّوْجِ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ امْرَأَةُ ابْنِهِ وَفِي الثَّالِثَةِ يَصِيرُ عَبْدًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ سَيِّدَتُهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَزَوَّجَ إلَخْ) قَيَّدَ بِالتَّزَوُّجِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أُخْتَ أَمَتِهِ الْمَوْطُوءَةِ جَازَ لَهُ وَطْءُ الْأُولَى وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الثَّانِيَةِ مَا لَمْ يُحَرِّمْ الْأُولَى عَلَى نَفْسِهِ،

١٢٬٧١٩

وَلَوْ وَطِئَهَا أَثِمَ ثُمَّ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى، وَيَكُونُ النِّكَاحُ صَحِيحًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَوْطُوءَةُ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَنْكُوحَةِ؛ لِوُجُودِ الْجَمْعِ حَقِيقَةً، وَأَطْلَقَ فِي الْأُخْتِ الْمُتَزَوِّجَةِ فَشَمَلَ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ، وَأَطْلَقَ فِي الْأَمَةِ فَشَمَلَ أُمَّ الْوَلَدِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهَا مَوْطُوءَةً؛ لِأَنَّ بِدُونِهِ يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ الْمَنْكُوحَةِ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَةَ لَيْسَتْ بِمَوْطُوءَةٍ حُكْمًا فَلَمْ يَصِرْ جَامِعًا بَيْنَهُمَا وَطْئًا لَا حَقِيقَةً، وَلَا حُكْمًا

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَنْكُوحَةِ، حَتَّى لَوْ اشْتَرَى أُخْتَهَا لَا يَطَأُ الْمُشْتَرَاةَ؛ لِأَنَّ الْمَنْكُوحَةَ مَوْطُوءَةٌ حُكْمًا كَذَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَأَرَادَ بِأُخْتِ الْأَمَةِ مَنْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا جُزْئِيَّةٌ احْتِرَازًا عَنْ أُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا؛ لِأَنَّ وَطْءَ إحْدَاهُمَا يُحَرِّمُ الْأُخْرَى أَبَدًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.