فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ تَزَوَّجَ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ (أُخْتَ أَمَةٍ) قَدْ (وَطِئَهَا صَحَّ) النِّكَاحُ لَكِنْ (لَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يَحْرُمَ) حِلُّ اسْتِمْتَاعِ (إحْدَاهُمَا عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مَا) لِأَنَّ لِلْعَقْدِ حُكْمَ الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ نَكَحَ مَشْرِقِيٌّ مَغْرِبِيَّةً يَثْبُتُ نَسَبُ أَوْلَادِهَا مِنْهُ لِثُبُوتِ الْوَطْءِ حُكْمًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ الْأَمَةَ لَهُ وَطْءُ الْمَنْكُوحَةِ، وَدَوَاعِي الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ ابْنُ كَمَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُحَرِّمَ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَتِهِمْ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَزِيدِ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ دَلَالَةُ حُكْمِ الْحُرْمَةِ بِدُونِ فِعْلِهِ كَمَوْتِ إحْدَاهُمَا أَوْ رِدَّتِهَا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ،

١٢٬٧٢٠

وَلَوْ قُرِئَ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ صَحَّ وَشَمَلَ ذَلِكَ مَنْطُوقًا، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِمَا عَلِمْت فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: حِلُّ اسْتِمْتَاعٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ أَيْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ الْحَلَالُ أَفَادَهُ ط، أَوْ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ يَحْرُمُ شَيْئًا حَلَالًا هُوَ اسْتِمْتَاعٌ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ وَبِهِ انْدَفَعَ أَنَّ الْحِلَّ وَالْحُرْمَةَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ كَالِاسْتِمْتَاعِ فَلَا يَصِحُّ وَصْفُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: بِسَبَبٍ مَا) فَتَحْرِيمُ الْمَنْكُوحَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالرِّدَّةِ مَعَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَالْمَمْلُوكَةُ يَبِيعُهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا، وَإِعْتَاقُهَا كَذَلِكَ وَهِبَتُهَا مَعَ التَّسْلِيمِ، وَكِتَابَتُهَا وَتَزْوِيجُهَا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ،

١٢٬٧٢١

بِخِلَافِ الْفَاسِدِ إلَّا إذَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَإِنَّهَا؛ لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ تَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ، فَتَحِلُّ لَهُ حِينَئِذٍ الْمَنْكُوحَةُ، وَلَا يُؤَثِّرُ الْإِحْرَامُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالصَّوْمُ وَالرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ وَالتَّدْبِيرُ؛ لِأَنَّ فَرْجَهَا لَا يَحْرُمُ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ بَحْرٌ

١٢٬٧٢٢

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَوْ بَاعَهَا بَيْعًا فَاسِدًا أَوْ وَهَبَهَا كَذَلِكَ، وَقُبِضَتْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحِلُّ وَطْءُ الْمَنْكُوحَةِ لَهُ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ فَاسِدًا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ

١٢٬٧٢٣

وَكَذَا الْمَوْهُوبُ فَاسِدًا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٢٬٧٢٤

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَإِنْ عَادَتْ الْمَوْطُوءَةُ إلَى مِلْكِهِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ سَوَاءٌ كَانَ بِفَسْخٍ أَوْ بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ لَمْ يَحِلَّ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأَمَةَ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبٍ كَمَا كَانَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلْعَقْدِ حُكْمَ الْوَطْءِ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ لَا يَصِحَّ هَذَا النِّكَاحُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَصِيرَ جَامِعًا بَيْنَهُمَا وَطْءً حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ السَّابِقَ قَائِمٌ حُكْمًا أَيْضًا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا يُسْتَحَبُّ لَهُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَهَذَا اللَّازِمُ بَاطِلٌ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ مَلْزُومِهِ وَهُوَ صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَازِمٌ مُفَارِقٌ؛ لِأَنَّ بِيَدِهِ إزَالَتَهُ فَلَا يَضُرُّ بِالصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ قَدْ وَطِئَهَا ح

(قَوْلُهُ: وَطْءُ الْمَنْكُوحَةِ) فَإِنْ وَطِئَ الْمَنْكُوحَةَ حَرُمَتْ الْمَمْلُوكَةُ حَتَّى يُفَارِقَ الْمَنْكُوحَةَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ

(قَوْلُهُ: وَدَوَاعِي الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ) حَتَّى لَوْ كَانَ قَبَّلَ أَمَتَهُ أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ هِيَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا لَا تَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى رَحْمَتِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.