فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٢٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ١٥٢ج ٣ ص ١٥٢

وَلَهَا فِي الْمُهَيَّإِ لَهُ خَطَبَ بِنْتَ رَجُلٍ وَبَعَثَ إلَيْهَا أَشْيَاءَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا فَمَا بَعَثَ لِلْمَهْرِ يُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الْقَوْلُ (لَهَا) بِيَمِينِهَا (فِي الْمُهَيَّإِ لَهُ) كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَشْوِيٍّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ، وَلِذَا قَالَ الْفَقِيهُ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَخُفٍّ وَمُلَاءَةٍ لَا فِيمَا يَجِبُ كَخِمَارٍ وَدِرْعٍ، يَعْنِي مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ كِسْوَةٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ. (خَطَبَ بِنْتَ رَجُلٍ وَبَعَثَ إلَيْهَا أَشْيَاءَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا فَمَا بَعَثَ لِلْمَهْرِ يُسْتَرَدُّ عَيْنُهُ قَائِمًا) فَقَطْ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِالِاسْتِعْمَالِ (أَوْ قِيمَتُهُ هَالِكًا) لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ وَلَمْ تَتِمَّ فَجَازَ الِاسْتِرْدَادُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَاَلَّذِي يَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي دِيَارِنَا أَنَّ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَاللَّوْزِ وَالدَّقِيقِ وَالسَّكَرِ وَالشَّاةِ الْحَيَّةِ وَبَاقِيهَا يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُرْسِلَهُ هَدِيَّةً وَالظَّاهِرُ مَعَهَا لَا مَعَهُ، وَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ إلَّا فِي نَحْوِ الثِّيَابِ وَالْجَارِيَةِ اهـ.

١٣٬٩٥٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهَذَا الْبَحْثُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ قَالَ إلَّا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُؤْكَلُ فَإِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الْمُهَيَّأِ لِلْأَكْلِ وَغَيْرِهِ اهـ.

١٣٬٩٥٣

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَأَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي الثِّيَابِ الْمَحْمُولَةِ مَعَ السَّكَرِ وَنَحْوِهِ لِلْعُرْفِ. اهـ.

١٣٬٩٥٤

قُلْت: وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَبْعَثُهُ إلَيْهَا قَبْلَ الزِّفَافِ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ مِنْ نَحْوِ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ،

١٣٬٩٥٥

وَكَذَا مَا يُعْطِيهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْعُرْسِ وَيُسَمَّى فِي الْعُرْفِ صُبْحَةً،

١٣٬٩٥٦

فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ تُعُورِفَ فِي زَمَانِنَا كَوْنُهُ هَدِيَّةً لَا مِنْ الْمَهْرِ وَلَا سِيَّمَا الْمُسَمَّى صُبْحَةٌ،

١٣٬٩٥٧

فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تُعَوِّضُهُ عَنْهَا ثِيَابُهَا وَنَحْوُهَا صَبِيحَةَ الْعُرْسِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَلِذَا قَالَ الْفَقِيهُ) أَيْ أَبُو اللَّيْثِ

(قَوْلُهُ كَخُفٍّ وَمِلَاءَةٍ) لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ الْخُرُوجِ بَلْ يَجِبُ مَنْعُهَا إلَّا فِيمَا سَنَذْكُرُهُ فَتْحٌ.

١٣٬٩٥٨

قُلْت: يَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ، لِمَا حَرَّرْنَاهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ فِي عُرْفِنَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَهْرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُلْتَقَطِ أَنَّ لَهَا مَنْعَ نَفْسِهَا لِلْمَشْرُوطِ عَادَةً كَالْخُفِّ وَالْمِكْعَبِ وَدِيبَاجِ اللِّفَافَةِ وَدَرَاهِمِ السَّكَرِ إلَخْ

١٣٬٩٥٩

وَمِثْلُهُ فِي عُرْفِنَا مَنَاشِفُ الْحَمَّامِ وَنَحْوُهَا،

١٣٬٩٦٠

فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرُوطِ فِي الْمَهْرِ فَيَلْزَمُهُ دَفْعُهُ وَلَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ مَنْعِهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَالْحَمَّامِ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ كَخِمَارٍ وَدِرْعٍ) وَمَتَاعِ الْبَيْتِ بَحْرٌ، فَمَتَاعُ الْبَيْتِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ؛ فَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ فَافْهَمْ، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي النَّفَقَةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّحْنُ آلَةُ الطَّحْنِ وَآنِيَةُ شَرَابٍ وَطَبْخٍ كَكُوزٍ وَجَرَّةٍ وَقِدْرٍ وَمِغْرَفَةٍ.

١٣٬٩٦١

قَالَ الشَّارِحُ: وَكَذَا سَائِرُ أَدَوَاتِ الْبَيْتِ كَحَصِيرٍ وَلِبْدٍ وَطَنْفَسَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ كِسْوَةٌ) هَذَا تَقْيِيدٌ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْفَتْحِ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ: أَيْ أَنَّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَاهُ مَهْرًا لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ،

١٣٬٩٦٢

أَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كِسْوَةٌ وَادَّعَتْ أَنَّهُ هَدِيَّةٌ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا) مِثْلُهُ مَا إذَا أَبَتْ وَهِيَ كَبِيرَةٌ ط

(قَوْلُهُ فَمَا بَعَثَ لِلْمَهْرِ) أَيْ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمَهْرِ أَوْ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ فَقَطْ) قُيِّدَ فِي عَيْنَهُ لَا فِي قَائِمًا، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا تَغَيَّرَ بِالِاسْتِعْمَالِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.

١٣٬٩٦٣

قَالَ فِي الْمِنَحِ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْمَالِكِ فَلَا يَلْزَمُ فِي مُقَابَلَةِ مَا انْتَقَصَ بِاسْتِعْمَالِهِ شَيْءٌ ح

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتَهُ) الْأَوْلَى أَوْ بَدَلًا لَهُ لِيَشْمَلَ الْمُسَمَّى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.