وَالرِّجْلِ وَالدُّبُرِ وَالشَّعْرِ وَالْأَنْفِ وَالسَّاقِ وَالْفَخْذِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَاللِّسَانِ وَالْأُذُنِ وَالْفَمِ وَالصَّدْرِ وَالذَّقَنِ وَالسِّنِّ وَالرِّيقِ وَالْعِرْقِ وَجُزْءُ الطَّلْقَةِ تَطْلِيقَةٌ
الشروح عليها
(وَالرِّجْلِ وَالدُّبُرِ وَالشَّعْرِ وَالْأَنْفِ وَالسَّاقِ وَالْفَخْذِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَاللِّسَانِ وَالْأُذُنِ وَالْفَمِ وَالصَّدْرِ وَالذَّقَنِ وَالسِّنِّ وَالرِّيقِ وَالْعِرْقِ)
وَكَذَا فِي الثَّدْيِ وَالدَّمِ جَوْهَرَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ،
فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ قَوْمٌ عَنْهَا وَقَعَ،
وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْحُرْمَةِ لَا الْحِلِّ اتِّفَاقًا (وَجُزْءُ الطَّلْقَةِ) وَلَوْ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ (تَطْلِيقَةٌ) لِعَدَمِ التَّجَزُّؤِ،
فَلَوْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ، وَقَعَ أُخْرَى وَهَكَذَا مَا لَمْ يَقُلْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ،
وَلَوْ بِلَا وَاوٍ فَوَاحِدَةً. وَلَوْ قَالَ طَلْقَةً وَنِصْفَهَا فَثِنْتَانِ عَلَى الْمُخْتَارِ جَوْهَرَةٌ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانُ السُّدُسِ رُبُعًا فَثِنْتَانِ عَلَى الْمُخْتَارِ،
وَقِيلَ وَاحِدَةً قُهُسْتَانِيٌّ، وَسَيَجِيءُ أَنَّ اسْتِينَاءَ بَعْضِ التَّطْلِيقِ لَغْوٌ بِخِلَافِ إيقَاعِهِ
(قَوْلُهُ وَالذَّقَنِ) قُلْت: إطْلَاقُ الذَّقَنِ مُرَادًا بِهَا الْكُلُّ عُرْفٌ مُشْتَهِرٌ الْآنَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: لَا أَزَالُ بِخَيْرٍ مَا دَامَتْ هَذِهِ الذَّقَنُ سَالِمَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالرَّأْسِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا الثَّدْيُ وَالدَّمُ جَوْهَرَةٌ) أَقُولُ: الَّذِي فِي الْجَوْهَرَةِ: إذَا قَالَ دَمُك فِيهِ رِوَايَتَانِ، الصَّحِيحَةُ مِنْهُمَا يَقَعُ لِأَنَّ الدَّمَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ، يُقَال ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا اهـ وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْ الْجَوْهَرَةِ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ. وَنُقِلَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ تَصْحِيحُ عَدَمِ الْوُقُوعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعَبَّرُ بِهِ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ اهـ ط
(قَوْلُهُ فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ قَوْمٌ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ وَلَا خُصُوصَ لَهُ، بَلْ لَوْ عَبَّرُوا بِأَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ كَذَلِكَ، ذَكَرَ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الدُّرَرِ، وَنَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْمُحَاكِمَاتِ لِجَلَالِ زَادَهْ مَا نَصُّهُ: يَجِبُ أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِ الطَّلَاقِ إذَا أُضِيفَ إلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِاللِّسَانِ التُّرْكِيِّ فَإِنَّهُمَا فِيهِ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ الْجُمْلَةِ وَالذَّاتِ. اهـ. ط قَوْلُهُ
وَكَذَا إلَخْ) أَصْلُ هَذَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ مَا يُعَبَّرَ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْإِصْبَعِ وَالدُّبُرِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ. وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرِّيقِ وَالْعِرْقِ لَا يَقَعُ. ثُمَّ قَالَ: وَالْعَتَاقُ وَالظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَكُلُّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْحُرْمَةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ؛
فَلَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى أَوْ أَعْتَقَ أُصْبُعَهَا لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا
وَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ، وَكَذَا الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْحِلِّ كَالنِّكَاحِ لَا يَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى الْجُزْءِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ الْكُلِّ بِلَا خِلَافٍ. اهـ.
قُلْتُ: وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ حُكْمُ الْإِضَافَةِ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ فِي النِّكَاحِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ قَوْلُهُ وَلَا يَنْعَقِدُ بِتَزَوَّجْت نِصْفَك فِي الْأَصَحِّ احْتِيَاطًا خَانِيَّةٌ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُضِيفَهُ إلَى كُلِّهَا أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ وَمِنْهُ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ عَلَى الْأَشْبَهِ ذَخِيرَةٌ وَرَجَّحُوا فِي الطَّلَاقِ خِلَافَهُ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ. اهـ. وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ اخْتَارَ صِحَّةَ النِّكَاحِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ اخْتَارَ الْوُقُوعَ فِي الطَّلَاقِ،
وَمَنْ اخْتَارَ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي النِّكَاحِ اخْتَارَ عَدَمَ الْوُقُوعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ) بِأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ جُزْءًا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ ط
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ التَّجَزُّؤِ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ، فَذِكْرُ جُزْئِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ صَوْنًا لِكَلَامِ الْعَاقِلِ عَنْ الْإِلْغَاءِ، وَلِذَا جَعَلَ الشَّارِعُ الْعَفْوَ عَنْ بَعْضِ الْقِصَاصِ عَفْوًا عَنْ كُلِّهِ نَهْرٌ. وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَرُبُعًا أَوْ نِصْفًا طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ جَوْهَرَةٌ
(قَوْلُهُ فَلَوْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ) أَيْ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الضَّمِيرِ كَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا فَقَدْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ عَلَى الْوَاحِدَةِ بِنِصْفِ السُّدُسِ فَتَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ أُخْرَى ط
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) يَعْنِي لَوْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ عَلَى الطَّلْقَتَيْنِ وَقَعَ ثَلَاثٌ، نَحْوُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَيْ طَلْقَةٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا ح.
قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَّا أَنَّ الْأَصَحَّ فِي اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ وَإِنْ زَادَتْ أَجْزَاءُ وَاحِدَةٍ أَنْ تَقَعَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْأَجْزَاءَ إلَى وَاحِدَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَبْسُوطِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ مِنْ الْمَشَايِخِ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ،
بِخِلَافِ وَاحِدَةً وَنِصْفًا. اهـ. وَمَا فِي الذَّخِيرَةِ عَزَاهُ فِي الْهِنْدِيَّةِ إلَى الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ،
لَكِنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي الْبَدَائِعِ: وَلَوْ تَجَاوَزَ الْعَدَدَ عَنْ وَاحِدَةٍ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَقَعُ تَطْلِيقَتَانِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاحِدَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ) لِأَنَّ الْمُنْكَرَ إذَا أُعِيدَ مُنْكَرًا كَانَ الثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ فَيَتَكَامَلُ كُلُّ جُزْءٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ نِصْفُ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثُهَا وَسُدُسُهَا حَيْثُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ عَيْنُ الْأَوَّلِ؛ وَهَذَا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
أَمَّا غَيْرُهَا فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةً فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا وَاوٍ فَوَاحِدَةٌ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ لِدَلَالَةِ حَذْفِ الْعَاطِفِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ مِنْ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ الثَّانِيَ بَدَلٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثَ بَدَلٌ مِنْ الثَّانِي وَالْبَدَلُ هُوَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ أَوْ بَعْضُهُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَشَايِخِ وَقَدْ عَلِمْت عَنْ الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ وَأَنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانُ السُّدُسِ رُبُعًا إلَخْ)
نَصُّ عِبَارَةِ الْقُهُسْتَانِيِّ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ: فَلَوْ قَالَ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَرُبُعَ تَطْلِيقَةٍ فَثِنْتَانِ عَلَى الْمُخْتَارِ،
وَقِيلَ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ كَانَ مَكَانُ الرُّبُعِ سُدُسًا فَثَلَاثٌ،
وَقِيلَ وَاحِدَةٌ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْقُهُسْتَانِيِّ، فَإِنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَجَعَلَ الْوَاقِعَ فِيهَا، ثَلَاثًا،
وَفِي الْأُولَى زَادَتْ وَجَعَلَ الْوَاقِعَ ثِنْتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ ثَلَاثًا فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَجْزَاءِ إنَّمَا هُوَ اتِّحَادُ الْمَرْجِعِ؛
أَمَّا عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِالِاسْمِ النَّكِرَةِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ جُزْءٍ بِطَلْقَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ. عَلَى أَنَّ عِبَارَةَ الْمُحِيطِ كَمَا نَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ. هَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَسُدُسَ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى تَطْلِيقَةٍ مُنَكَّرَةٍ وَالنَّكِرَةُ إذَا كُرِّرَتْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى؛
وَلَوْ قَالَ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا يَقَعُ وَاحِدَةٌ،
فَإِنْ جَاوَزَ مَجْمُوعُ الْأَجْزَاءِ تَطْلِيقَةً بِأَنْ قَالَ: نِصْفَ تَطْلِيقَةً وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا، قِيلَ: تَقَعُ وَاحِدَةٌ،
وَقِيلَ: ثِنْتَانِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. اهـ. وَقَدَّمْنَا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ فِي الْمَبْسُوطِ صَحَّحَ وُقُوعَ الْوَاحِدَةِ، وَعَلَى كُلٍّ فَمَوْضُوعُ الْخِلَافِ هُوَ الْإِضَافَةُ إلَى الضَّمِيرِ لَا إلَى الِاسْمِ الْمُنَكَّرِ، لَكِنْ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ مَا نَصُّهُ: وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ: إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَرُبُعَ تَطْلِيقَةٍ تَقَعُ ثِنْتَانِ هُوَ الْمُخْتَارُ. فَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ يَنْبَغِي فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَسُدُسَ تَطْلِيقَةٍ تَقَعُ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ وَهَذَا أَقَلُّ إشْكَالًا وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ فِي الْإِضَافَةِ إلَى الِاسْمِ النَّكِرَةِ أَيْضًا كَالْإِضَافَةِ إلَى الضَّمِيرِ، لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا حَرُمَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ وَالْفَتْحِ وَالنَّهْرِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ مُتَنَافِي آخِرَ التَّعْلِيقِ حَيْثُ قَالَ إخْرَاجُ بَعْضِ التَّطْلِيقِ لَغْوٌ،
بِخِلَافِ إيقَاعِهِ، فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي الْمُخْتَارِ اهـ
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ثِنْتَانِ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ لَا يَتَجَزَّأُ فِي الْإِيقَاعِ فَكَذَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إيقَاعِهِ) أَيْ إيقَاعِ الْبَعْضِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.