فَلَا يَقَعُ إنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ إذَا دَخَلَتْ عَلَى التَّزَوُّجِ نَحْوُ: كُلَّمَا تَزَوَّجْت فَأَنْتِ كَذَا وَزَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ وَتَنْحَلُّ بَعْدَ الشَّرْطِ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(فَلَا يَقَعُ إنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ إذَا دَخَلَتْ) كُلَّمَا (عَلَى التَّزَوُّجِ نَحْوُ: كُلَّمَا تَزَوَّجْت فَأَنْتِ كَذَا) لِدُخُولِهَا عَلَى سَبَبِ الْمِلْكِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَنَاهٍ،
وَمِنْ لَطِيفِ مَسَائِلِهَا لَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ: كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً تَقَعُ ثِنْتَانِ،
وَفِي: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي يَقَعُ ثَلَاثٌ لِتَكْرَارِ الْوُقُوعِ لَكِنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ (وَزَوَالُ الْمِلْكِ) مِنْ نِكَاحٍ أَوْ يَمِينٍ (لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ)
فَلَوْ أَبَانَهَا أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ نَكَحَهَا أَوْ اشْتَرَاهُ فَوُجِدَ الشَّرْطُ طَلُقَتْ وَعَتَقَ لِبَقَاءِ التَّعْلِيقِ بِبَقَاءِ مَحَلِّهِ (وَتَنْحَلُّ) الْيَمِينُ (بَعْدَ) وُجُودِ (الشَّرْطِ مُطْلَقًا) لَكِنْ إنْ وُجِدَ فِي الْمِلْكِ طَلُقَتْ وَعَتَقَ وَإِلَّا لَا، فَحِيلَةُ مَنْ عَلَّقَ الثَّلَاثَ بِدُخُولِ الدَّارِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ تَدْخُلُهَا فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ فَيَنْكِحُهَا
(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَنْحَلُّ بَعْدَ الثَّلَاثِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ طَلَقَاتُ هَذَا الْمِلْكِ وَهِيَ مُتَنَاهِيَةٌ كَمَا مَرَّ.
أَمَّا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ الْآخَرُ قَبْلَ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يَقَعُ مَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا عَلَى سَبَبِ الْمِلْكِ) أَيْ التَّزَوُّجِ، فَكُلَّمَا وُجِدَ هَذَا الشَّرْطُ وُجِدَ مِلْكُ الثَّلَاثِ فَيَتْبَعُهُ جَزَاؤُهُ بَحْرٌ، وَفِيهِ عَنْ الْكَافِي وَغَيْرِهِ: لَوْ قَالَ كُلَّمَا نَكَحْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَكَحَهَا فِي يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَوَطِئَهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: بَانَتْ بِثَلَاثٍ، وَعَلَيْهِ أَرْبَعَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ. اهـ.
قُلْت: وَوَجَّهَهُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَوَجَبَ نِصْفُ مَهْرٍ،
فَإِذَا دَخَلَ بِهَا وَجَبَ مَهْرٌ كَامِلٌ لِأَنَّهُ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ فِي الْمَحَلِّ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ،
فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا وَقَعَتْ أُخْرَى وَهَذَا طَلَاقٌ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعْنًى،
فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ الْمُعْتَدَّةَ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا يَكُونُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ طَلَاقًا بَعْدَ الدُّخُولِ مَعْنًى فَيَجِبُ مَهْرٌ كَامِلٌ فَصَارَ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ،
فَإِذَا دَخَلَ بِهَا وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ عَنْ رَجْعِيٍّ صَارَ مُرَاجِعًا وَلَا يَجِبُ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ،
فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَالِثًا لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ مَنْكُوحَتُهُ. اهـ. (وَقَوْلُهُ لِتَكْرَارِ الْوُقُوعِ) إشَارَةٌ إلَى الْفَرْقِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَّقَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَى إيقَاعِهِ الطَّلَاقَ،
فَإِذَا طَلَّقَ مَرَّةً يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَلَا تَقَعُ الثَّالِثَةُ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ وَاقِعَةٌ وَلَيْسَتْ بِمُوقَعَةٍ،
بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِيهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ الصَّادِقِ بِالْإِيقَاعِ فَإِنَّ الْإِيقَاعَ يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ،
فَإِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً وُجِدَ الشَّرْطُ فَتَقَعُ أُخْرَى، وَبِوُقُوعِ أُخْرَى وُجِدَ شَرْطٌ آخَرُ فَتَقَعُ أُخْرَى. اهـ. ح.
مَطْلَبٌ الْمُنْعَقِدُ بِكَلِمَةِ كُلَّمَا أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ لِلْحَالِ لَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ.
[تَنْبِيهٌ] الْمُنْعَقِدُ بِكَلِمَةِ كُلَّمَا أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ لِلْحَالِ لِأَنَّ كُلَّمَا بِمَنْزِلَةِ تَكْرَارِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْجَامِعِ وَعَلَيْهَا الْفَتْوَى لِأَنَّهَا أَحْوَطُ
وَفِي رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ: الْمُنْعَقِدُ لِلْحَالِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَجَدَّدُ انْعِقَادُهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كُلَّمَا حَنِثَ. اهـ. مُحِيطٌ.
وَيَنْبَغِي أَنْ تَظْهَرَ الثَّمَرَةُ فِيمَا إذَا قَالَ: كُلَّمَا حَلَفْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ عَلَّقَ بِكَلِمَةِ كُلَّمَا فَيَقَعُ الْآنَ ثَلَاثٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَوَاحِدَةٌ عَلَى الثَّانِي.
وَفِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ: كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ كَذَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا وَفَسَخَ الْيَمِينَ شَافِعِيٌّ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَهِيَ الْأَصَحُّ يَحْتَاجُ إلَى الْحُكْمِ بِالْفَسْخِ ثَانِيًا بَحْرٌ مُلَخَّصًا [مَطْلَبٌ زَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ]
(قَوْلُهُ وَزَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ) أَيْ زَوَالُهُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَأَطْلَقَهُ اكْتِفَاءً بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيقَ يَبْطُلُ بِزَوَالِ الْحِلِّ: أَيْ بِتَنْجِيزِ الثَّلَاثِ، نَعَمْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ مَعَ اللِّحَاقِ خِلَافًا لَهُمَا. وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِيهِ لِخُرُوجِ الْمُعَلَّقِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ لَا لِزَوَالِ الْمِلْكِ. وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ عِتْقَ مُدَبَّرَيْهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ دَلِيلُ زَوَالِ مِلْكِهِ، وَقَيَّدَ بِزَوَالِ الْمِلْكِ لِأَنَّ زَوَالَ مَحَلِّ الْبِرِّ مُبْطِلٌ لِلْيَمِينِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ
قُلْت: قَدْ جَعَلُوا زَوَالَ الْمِلْكِ مُبْطِلًا لِلْيَمِينِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَخَرَجَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ يَحْنَثْ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ بِالْبَيْنُونَةِ، حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا ثُمَّ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَحْنَثْ.
قُلْت: الْيَمِينُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ وِلَايَةِ الْإِذْنِ وَالْمَنْعِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَذَلِكَ حَالُ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ فَسَقَطَ الْيَمِينُ بِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ فَقَضَى دَيْنَهُ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَحْنَثْ،
بِخِلَافِ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ وَلَا مُعَامَلَةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ كَمَا فِي الْمُحِيطِ بَحْرٌ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا لَمْ تَبْطُلْ لِزَوَالِ الْمِلْكِ بَلْ لِفَقْدِ شَرْطٍ قُيِّدَتْ بِهِ الْيَمِينُ وَنَظِيرُهُ: لَوْ حَلَّفَهُ الْوَالِي لِيُعْلِمَنهُ بِكُلِّ مُفْسِدٍ تَقَيَّدَ بِحَالِ قِيَامِ وِلَايَتِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ.
[تَنْبِيهٌ] اسْتَثْنَى فِي الْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِهَا بِزَوَالِ الْمِلْكِ فَرْعًا. فِي الْقُنْيَةِ: إنْ سَكَنْت فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَخَرَجَ عَلَى الْفَوْرِ وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ سَكَنَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتُهُ وَقْتَ وُجُودِ الشَّرْطِ اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَقَدْ بَطَلَتْ الْيَمِينُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ هُنَا، فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِ الْجَزَاءِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَبَيْنَ كَوْنِهِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ لَمْ تَبْقَ امْرَأَتُهُ فَلْيُحْفَظْ هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنٌ جِدًّا. اهـ. وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي الْفُرُوعِ.
وَحَاصِلُهُ تَقْيِيدُ قَوْلِهِمْ زَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْجَزَاءُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ،
أَمَّا لَوْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ.
أَقُولُ: مَا فِي الْقُنْيَةِ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ حَالَةِ الشَّرْطِ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهَا وَقْتَ وُجُودِ الشَّرْطِ لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَظْهَرِ. فَفِي الْقُنْيَةِ أَيْضًا: إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفَعَلَ أَحَدَ الْفِعْلَيْنِ حَتَّى بَانَتْ امْرَأَتُهُ ثُمَّ فَعَلَ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَا يَقَعُ الثَّانِي لِأَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ،
وَقِيلَ يَقَعُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ. اهـ.
فَأَفَادَ أَنَّ الْأَظْهَرَ اعْتِبَارُ حَالَةِ التَّعْلِيقِ لَا حَالَةَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَهِيَ فِي حَالَةِ التَّعْلِيقِ كَانَتْ امْرَأَتَهُ فَلَا يَضُرُّ بَيْنُونَتُهَا بَعْدَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا أَطْلَقَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ هُنَا،
وَلِمَا صَرَّحُوا بِهِ أَيْضًا فِي الْكِنَايَاتِ مِنْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُ الْبَائِنَ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِنُ مُعَلَّقًا قَبْلَ إيجَادِ الْمُنَجَّزِ الْبَائِنِ، كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ بَانَتْ بِأُخْرَى وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ امْرَأَةً لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛
وَلَوْ اعْتَبَرَ حَالَةَ وُجُودِ الشَّرْطِ لَزِمَ أَنْ لَا يَقَعَ الْمُعَلَّقُ، فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَجِّحَ اعْتِبَارُ حَالَةِ التَّعْلِيقِ.
مَطْلَبٌ مُهِمٌّ: الْإِضَافَةُ لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلتَّقْيِيدِ فِيمَا لَوْ قَالَ لَا تَخْرُجُ امْرَأَتِي مِنْ الدَّارِ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَخَرَجَتْ، أَوْ قَالَ إنْ قَبَّلْتُ امْرَأَتِي فُلَانَةَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَقَبَّلَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ يَحْنَثُ فِيهِمَا لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلتَّقْيِيدِ اهـ
وَكَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ: لَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْتُ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَدَخَلَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إلَخْ فَإِنَّ تَصْرِيحَهُ بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا عَلَى وَاحِدَةٍ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ حَالَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهَا وَقْتَهُ كَانَتْ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الْأَيْمَانِ الثَّلَاثِ،
وَلِمَا عَلِمْت مِنْ تَرْجِيحِ أَنَّ الْمُنْعَقِدَ بِكَلِمَةِ كُلَّمَا أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ لِلْحَالِ، وَيَنْبَغِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ كُلَّمَا حَنِثَ يَنْعَقِدُ يَمِينٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ جَمْعَهَا عَلَى وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْحِنْثِ لَمْ تَبْقَ امْرَأَتَهُ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ بَعْدَهُ، لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي آخِرِ الْكِنَايَاتِ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي لَا تَدْخُلُ الْمُبَانَةُ بِالْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهَا فَاغْتَنِمْ تَحْقِيقَ هَذَا الْمَقَامِ وَعَلَيْك السَّلَامُ
(قَوْلُهُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ يَمِينٍ) بَيَانٌ لِلْمِلْكِ، وَقَوْلُهُ
فَلَوْ أَبَانَهَا أَوْ بَاعَهُ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَبَانَهَا) أَيْ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ [مَطْلَبٌ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي وُجُودِ الشَّرْطِ]
(قَوْلُهُ وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ إلَخْ) لَا تَكْرَارَ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَفِيهَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ مَرَّةً لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَاكَ الِانْحِلَالُ بِمَرَّةٍ فِي غَيْرِ كُلَّمَا وَهُنَا مُجَرَّدُ الِانْحِلَالِ اهـ ح وَلِأَنَّهُ هُنَا بَيَّنَ انْحِلَالَهَا بِوُجُودِهَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ
بِخِلَافِ مَا سَبَقَ ط
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي الْمِلْكِ أَوْ لَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّاحِقُ ح
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ وُجِدَ فِي الْمِلْكِ طَلُقَتْ) أَطْلَقَ الْمِلْكَ فَشَمِلَ مَا إذَا وُجِدَ فِي الْعِدَّةِ وَالْمُرَادُ وُجُودُ تَمَامِهِ فِي الْمِلْكِ لَا جَمِيعُهُ، حَتَّى لَوْ قَالَ: إنْ حِضْت حَيْضَتَيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَحَاضَتْ الْأُولَى فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَالثَّانِيَةَ فِي مِلْكِهِ طَلُقَتْ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ، وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَّقَ الثَّلَاثَ بِشَيْئَيْنِ يَقَعُ الْمُعَلَّقُ إنْ وُجِدَ الثَّانِي فِي الْمِلْكِ وَإِلَّا لَا
(قَوْلُهُ فَحِيلَةُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا مَطْلَبٌ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي وُجُودِ الشَّرْطِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.