فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ) نَكَحَ (فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ) أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْك (طَلُقَتْ) الْجَدِيدَةُ ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ، وَقَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا بِمَا إذَا أَرَادَ رَجْعَتَهَا وَإِلَّا فَلَا قَسْمَ لَهَا كَمَا مَرَّ (قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا) إلَّا لِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ جُشَاءٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوْ ثِقَلِ لِسَانٍ أَوْ إمْسَاكِ فَمٍ أَوْ فَاصِلٍ مُفِيدٍ لِتَأْكِيدٍ أَوْ تَكْمِيلٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ طَلَاقٍ، أَوْ نِدَاءٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ أَوْ يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ بَزَّازِيَّةٌ وَخَانِيَّةٌ،

١٬٧٣٠

بِخِلَافِ الْفَاصِلِ اللَّغْوِ كَأَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيًّا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ وَبَائِنًا لَا يَقَعُ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا يَقَعُ بِنِيَّةِ الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ قُنْيَةٌ وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ (مَسْمُوعًا) بِحَيْثُ لَوْ قَرَّبَ شَخْصٌ أُذُنَهُ إلَى فِيهِ يَسْمَعُ فَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَصَمِّ خَانِيَّةٌ. (لَا يَقَعُ) لِلشَّكِّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ الطَّلَاقَ إذَا نَكَحَهَا فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ بِمَا ذُكِرَ أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ التَّعْلِيلِ،

١٦٬١٤٦

وَقَالَ إنَّ هَذِهِ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ يَعْنِي صَاحِبَ الْكَنْزِ.

قُلْت وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْمُزَاحَمَةَ فِي الْقَسَمِ مَوْجُودَةٌ حُكْمًا وَإِنْ لَمْ يُرِدْ مُرَاجَعَتَهَا وَقْتَ الطَّلَاقِ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ الْإِرَادَةِ بَعْدَهُ بِإِرَادَةِ الْمُرَاجَعَةِ؛ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا فِي حَالِ سَفَرِهِ أَوْ حَالَ نُشُوزِ الْأُولَى فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْوُقُوعُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْمُزَاحَمَةُ حَقِيقَةً وَقْتَ التَّزَوُّجِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ ح.

[مَطْلَبٌ مَسَائِلُ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمَشِيئَةِ]

(قَوْلُهُ قَالَ لَهَا إلَخْ) شُرُوعٌ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَعَقَدَ لَهَا فِي الْهِدَايَةِ فَصْلًا عَلَى حِدَةٍ.

١٦٬١٤٧

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَلْحَقَ الِاسْتِثْنَاءَ بِالتَّعْلِيقِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي مَنْعِ الْكَلَامِ مِنْ إثْبَاتِ مُوجَبِهِ إلَّا أَنَّ الشَّرْطَ يَمْنَعُ الْكُلَّ وَالِاسْتِثْنَاءَ الْبَعْضَ، وَقَدَّمَ مَسْأَلَةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِمُشَابَهَتِهَا الشَّرْطَ فِي مَنْعِ الْكُلِّ، وَذَكَرَ أَدَاةَ التَّعْلِيقِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَةٍ لِأَنَّهُ مَنْعٌ لَا إلَى غَايَةٍ وَالشَّرْطُ مَنْعٌ إلَى غَايَةٍ يُحَقِّقُهُ كَمَا يُفِيدُهُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إنْ دَخَلُوا، وَلِذَا لَمْ يُورِدْهُ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقَاتِ، وَلَفْظُ الِاسْتِثْنَاءِ اسْمٌ تَوْقِيفِيٌّ قَالَ تَعَالَى {وَلا يَسْتَثْنُونَ} أَيْ لَا يَقُولُونَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

مَطْلَبٌ الِاسْتِثْنَاءُ يَثْبُتُ حُكْمُهُ فِي صِيَغِ الْإِخْبَارِ لَا فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلِلْمُشَارَكَةِ فِي الِاسْمِ أَيْضًا اتَّجَهَ ذِكْرُهُ فِي فَصْلِ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ فِي صِيَغِ الْإِخْبَارِ وَإِنْ كَانَ إنْشَاءَ إيجَابٍ لَا فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ؛

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَعْتِقُوا عَبْدِي مِنْ بَعْدِ مَوْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يَعْمَلُ الِاسْتِثْنَاءُ فَلَهُمْ عِتْقُهُ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِعْ عَبْدِي هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ لِلْمَأْمُورِ بَيْعُهُ. وَعَنْ الْحَلْوَانِيِّ: كُلُّ مَا يَخْتَصُّ بِاللِّسَانِ يُبْطِلُهُ الِاسْتِثْنَاءُ كَالطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ،

١٦٬١٤٨

بِخِلَافِ مَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ كَالصَّوْمِ لَا يَرْفَعُهُ، لَوْ قَالَ نَوَيْت صَوْمَ غَدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَدَاؤُهُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، كَذَا فِي الْفَتْحِ؛ وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَوْقِيفِيٌّ أَنَّهُ وَارِدٌ فِي اللُّغَةِ لَا اصْطِلَاحِيٌّ فَقَطْ.

مَطْلَبٌ الِاسْتِثْنَاءُ يُطْلَقُ عَلَى الشَّرْطِ لُغَةً وَاسْتِعْمَالًا وَفِي حَاشِيَةِ الْبَيْضَاوِيِّ لِلْخَفَاجِيِّ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ: الِاسْتِثْنَاءُ يُطْلَقُ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالشَّرْطِ فِي اللُّغَةِ وَالِاسْتِعْمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ. قَالَ الرَّاغِبُ: الِاسْتِثْنَاءُ رَفْعُ مَا يُوجِبُهُ عُمُومٌ سَابِقٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} أَوْ رَفْعُ مَا يُوجِبُهُ اللَّفْظُ، كَقَوْلِهِ امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ. اهـ.

١٦٬١٤٩

وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى» اهـ وَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ إبْطَالٌ أَوْ تَعْلِيقٌ

(قَوْلُهُ مُتَّصِلًا) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُنْفَصِلِ، بِأَنْ وُجِدَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَاصِلٌ مِنْ سُكُوتٍ بِلَا ضَرُورَةِ تَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ أَوْ مِنْ كَلَامٍ لَغْوٍ كَمَا يَأْتِي وَقَيَّدَ فِي الْفَتْحِ السُّكُوتَ بِالْكَثِيرِ. مَطْلَبٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَفِي الْخَانِيَّةِ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا، إنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَإِلَّا تَقَعُ وَاحِدَةٌ.

١٦٬١٥٠

وَفِي أَيْمَانِ الْبَزَّازِيَّةِ: أَخَذَهُ الْوَالِي وَقَالَ بِاَللَّهِ فَقَالَ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَهُ فَلَمْ يَأْتِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ بِالْحِكَايَةِ وَالسُّكُوتِ صَارَ فَاصِلًا بَيْنَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَلِفِهِ،

١٦٬١٥١

وَكَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا لِتَنَفُّسٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ،

١٦٬١٥٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ قَدْرَ النَّفَسِ ثُمَّ اسْتَثْنَى لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْفَصْلِ، كَذَا فِي الْفَتْحِ. فَعُلِمَ أَنَّ السُّكُوتَ قَدْرَ النَّفَسِ بِلَا تَنَفُّسٍ كَثِيرٌ وَأَنَّ السُّكُوتَ لِلتَّنَفُّسِ وَلَوْ بِلَا ضَرُورَةٍ عَفْوٌ

(قَوْلُهُ أَوْ إمْسَاكِ فَمٍ) أَيْ إذَا أَتَى بِالِاسْتِثْنَاءِ عَقِبَ رَفْعِ الْيَدِ عَنْ فَمِهِ

(قَوْلُهُ لِتَأْكِيدٍ) نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ إذَا قَصَدَ التَّأْكِيدَ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ قُبَيْلَ الْكِنَايَاتِ أَنَّهُ لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَقَعَ الْكُلُّ،

١٦٬١٥٣

فَإِنْ نَوَى التَّأْكِيدَ دِينَ اهـ

١٦٬١٥٤

وَكَذَا أَنْتَ حُرٌّ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ تَكْمِيلٍ) نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ،

١٦٬١٥٥

بِخِلَافِ ثَلَاثًا وَوَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ كَمَا فِي الْبَحْرِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَغْوٌ، بِخِلَافِ الْعَكْسِ

(قَوْلُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ أَوْ يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ) مِثَالَانِ: الْمُفِيدُ الْحَدُّ، وَالطَّلَاقُ عَلَى سَبِيلِ النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ.

١٦٬١٥٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَقَعُ وَصُرِفَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الْوَصْفِ،

١٦٬١٥٧

وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ،

١٦٬١٥٨

وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ يَا صَبِيَّةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يُصْرَفُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الْكُلِّ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، كَأَنَّهُ قَالَ يَا فُلَانَةُ، وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ إذَا كَانَ يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ أَوْ يَلْزَمُهُ حَدٌّ، كَقَوْلِهِ: يَا طَالِقُ يَا زَانِيَةُ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْكُلِّ. اهـ. ح.

أَقُولُ: فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ تَحْرِيفٌ وَسَقْطٌ، فَالْأَوَّلُ فِي قَوْلِهِ

١٦٬١٥٩

وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ يَا صَبِيَّةُ،

١٦٬١٦٠

فَإِنَّ صَوَابَهُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَا صَبِيَّةُ إلَخْ كَمَا عَبَّرَ فِي الذَّخِيرَةِ لِمُخَالَفَتِهِ حُكْمَ مَا قَبْلَهُ،

١٦٬١٦١

وَالثَّانِي فِي قَوْلِهِ وَالْأَصْلُ إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْكُلِّ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ يَقَعُ، وَصُرِفَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الْوَصْفِ: أَيْ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ. وَيُصْرَفُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الْوَصْفِ: أَيْ مَا وَصَفَهَا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ يَا طَالِقُ أَوْ يَا زَانِيَةُ فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ حَدٌّ. فَالصَّوَابُ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ إذَا كَانَ يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ، أَوْ يَجِبُ بِهِ حَدٌّ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهِ نَحْوُ قَوْلِهِ يَا زَانِيَةُ أَوْ يَا طَالِقُ،

١٦٬١٦٢

وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ بِهِ حَدٌّ وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْكُلِّ نَحْوُ قَوْلِهِ يَا خَبِيثَةُ. اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِلَفْظٍ وَفِي نَوَادِرِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إلَخْ. وَنُقِلَ قَبْلَهُ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ انْصِرَافُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْكُلِّ بِدُونِ تَفْصِيلٍ وَقَالَ إنَّهُ الصَّحِيحُ،

١٦٬١٦٣

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ، فَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ خِلَافُ الصَّحِيحِ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ أَوَّلَ بَابِ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ،

١٦٬١٦٤

فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ انْصِرَافُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْكُلِّ أَيْ الطَّلَاقِ وَالْوَصْفِ لَا إلَى الْوَصْفِ فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُهُ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ، لَكِنْ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا عَلِمْت فَلَا يُنَاسِبُ عَزْوَ الشَّارِحِ الْمَسْأَلَةَ إلَى الْبَزَّازِيَّةِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَقَعَ) الْأَوْلَى فَإِنَّهُ يَقَعُ، وَإِنَّمَا كَانَ الْفَاصِلُ هُنَا لَغْوًا لِأَنَّهُ لَا

١٦٬١٦٥

فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ الرَّجْعِيِّ لِكَوْنِهِ مَدْلُولَ الصِّيغَةِ شَرْعًا ط، وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُجْعَلْ تَأْكِيدًا أَوْ تَفْسِيرًا؟ كَمَا قَالُوا فِي: حُرٌّ حُرٌّ أَوْ حُرٌّ وَعَتِيقٌ

(قَوْلُهُ وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ) اعْلَمْ أَنَّهُ

١٦٬١٦٦

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا إنْ شَاءَ اللَّهُ يُسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ،

١٦٬١٦٧

فَإِنْ عَنِيَ الرَّجْعِيَّ لَا يَقَعُ،

١٦٬١٦٨

وَإِنْ عَنَى الْبَائِنَ يَقَعُ وَلَا يَعْمَلُ الِاسْتِثْنَاءُ اهـ

١٦٬١٦٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَصَوَابُهُ إنْ عَنَى الرَّجْعِيَّ يَقَعُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْفَاصِلِ،

١٦٬١٧٠

وَإِنْ عَنَى الْبَائِنَ لَمْ يَقَعْ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ. اهـ.

١٦٬١٧١

قَالَ فِي النَّهْرِ: أَقُولُ بَلْ الصَّوَابُ مَا فِي الْقُنْيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدُ هَذَيْنِ، وَبِهَذَا لَا يَكُونُ الرَّجْعِيُّ لَغْوًا وَإِنْ نَوَاهُ

١٦٬١٧٢

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الْبَائِنَ،

١٦٬١٧٣

وَأَمَّا الْبَائِنُ فَلَيْسَ لَغْوًا عَلَى كُلِّ حَالٍ. اهـ.

أَقُولُ: لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ مِنْ عَدَمِ الِالْتِئَامِ وَالتَّنَاقُضِ التَّامِّ.

١٦٬١٧٤

بَيَانُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَأَمَّا الْبَائِنُ فَلَيْسَ لَغْوًا عَلَى كُلِّ حَالٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُقُوعِ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَمُسَاوَاتِهِ لِلرَّجْعِيِّ الَّذِي قَالَ فِيهِ إنَّهُ لَا يَكُونُ لَغْوًا وَإِنْ نَوَاهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَقَعُ فِيهِمَا، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْقُنْيَةِ، وَمُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ

١٦٬١٧٥

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الْبَائِنَ فَافْهَمْ، وَلِذَا قَالَ ح: إنَّ الْحَقَّ مَا فِي الْبَحْرِ لِأَنَّهُ إذَا نَوَى الرَّجْعِيَّ فَجُمْلَةُ أَنْتِ طَالِقٌ تُفِيدُهُ، فَكَانَ قَوْلُهُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى أَحَدِ هَذَيْنِ لَغْوًا،

١٦٬١٧٦

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الْبَائِنَ فَإِنَّ تِلْكَ الْجُمْلَةَ لَا تُفِيدُهُ فَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا لَغْوًا.

١٦٬١٧٧

فَإِنْ قُلْت: لَمَّا نَوَى الْبَائِنَ كَانَ قَوْلُهُ رَجْعِيًّا لَغْوًا إذَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنًا.

١٦٬١٧٨

قُلْت: هُوَ تَرْكِيبٌ صَحِيحٌ لُغَةً وَشَرْعًا، كَمَا فِي إحْدَى امْرَأَتَيْ طَالِقٌ، وَحَيْثُ كَانَ مَقْصُودُهُ الْبَائِنَ وَكَانَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ مُفِيدٍ لِلْبَائِنِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا وَيَنْوِيَ الْبَائِنَ، وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنًا. اهـ.

(قَوْلُهُ مَسْمُوعًا) هَذَا عِنْدَ الْهِنْدُوَانِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ. وَعِنْدَ الْكَرْخِيِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْمُوعِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يُسْمَعَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُنْشِئُ لِكَثْرَةِ أَصْوَاتٍ مَثَلًا ط

(قَوْلُهُ لِلشَّكِّ) أَيْ لِلشَّكِّ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقَ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.