فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٢٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٨٤ج ٣ ص ٣٨٤

مِنْ غَالِبِ حَالَةِ الْهَلَاكِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ أَضْنَاهُ مَرَضٌ عَجَزَ بِهِ عَنْ إقَامَةِ مَصَالِحِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ أَوْ بَارَزَ رَجُلًا أَقْوَى أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(مِنْ غَالِبِ حَالَةِ الْهَلَاكِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ أَضْنَاهُ مَرَضٌ عَجَزَ بِهِ عَنْ إقَامَةِ مَصَالِحِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ) هُوَ الْأَصَحُّ كَعَجْزِ الْفَقِيهِ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى الْمَسْجِدِ وَعَجْزِ السُّوقِيِّ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى دُكَّانِهِ.

١٬٧٥٩

وَفِي حَقِّهَا أَنْ تَعْجِزَ عَنْ مَصَالِحِهَا دَاخِلَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَمُفَادُهُ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ عَلَى نَحْوِ الطَّبْخِ دُونَ صُعُودِ السَّطْحِ لَمْ تَكُنْ مَرِيضَةً.

١٬٧٦٠

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَهُوَ الظَّاهِرُ

١٬٧٦١

قُلْت: وَفِي آخِرِ وَصَايَا الْمُجْتَبَى: الْمَرَضُ الْمُعْتَبَرُ الْمُضْنِي الْمُبِيحُ لِصَلَاتِهِ قَاعِدًا وَالْمُقْعَدُ وَالْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ إذَا تَطَاوَلَ وَلَمْ يُقْعِدْهُ فِي الْفِرَاشِ كَالصَّحِيحِ ثُمَّ رَمَزَ شح: حَدُّ التَّطَاوُلِ سَنَةً. انْتَهَى وَفِي الْقُنْيَةِ: الْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ وَالْمُقْعَدُ مَا دَامَ يَزْدَادُ كَالْمَرِيضِ (أَوْ بَارَزَ رَجُلًا أَقْوَى) مِنْهُ (أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ) أَوْ بَقِيَ عَلَى لَوْحٍ مِنْ السَّفِينَةِ أَوْ افْتَرَسَهُ سَبْعٌ وَبَقِيَ فِي فِيهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَضْنَاهُ مَرَضٌ) أَيْ لَازَمَهُ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ عَجَزَ بِهِ إلَخْ) فَلَوْ قَدَرَ عَلَى إقَامَةِ مَصَالِحِهِ فِي الْبَيْتِ كَالْوُضُوءِ وَالْقِيَامِ إلَى الْخَلَاءِ لَا يَكُونُ فَارًّا وَفَسَّرَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنْ يَكُونَ صَاحِبُ فِرَاشٍ وَهُوَ أَنْ لَا يَقُومَ بِحَوَائِجِهِ كَمَا يَعْتَادُ الْأَصِحَّاءُ وَهَذَا أَضْيَقُ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ كَوْنَهُ ذَا فِرَاشٍ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْعَجْزِ عَنْ مَصَالِحِهِ فِي الْبَيْتِ

١٦٬٣٣٩

فَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهَا فِيهِ لَا يَكُونُ فَارًّا وَصَحَّحَهُ فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: فَأَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِهَا فِي الْبَيْتِ لَا فِي خَارِجِهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ صَحِيحٌ. اهـ.

أَقُولُ: وَمُقْتَضَى هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا يَغْلِبُ مِنْهُ الْهَلَاكُ لَكِنَّهُ لَمْ يُعْجِزْهُ مِنْ مَصَالِحِهِ كَمَا يَكُونُ فِي ابْتِدَاءِ الْمَرَضِ لَا يَكُونُ فَارًّا.

١٦٬٣٤٠

وَفِي نُورِ الْعَيْنِ. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: كَوْنُهُ صَاحِبَ فِرَاشٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِكَوْنِهِ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ بَلْ الْعِبْرَةُ لِلْغَلَبَةِ لَوْ الْغَالِبُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ الْمَوْتُ فَهُوَ مَرَضُ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْبَيْتِ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ صَاحِبِ الْمُحِيطِ أَنَّهُ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ مَسَائِلَ تَدُلُّ عَنْ أَنَّ الشَّرْطَ خَوْفُ الْهَلَاكِ غَالِبًا لَا كَوْنُهُ صَاحِبَ فِرَاشٍ اهـ وَيَأْتِي تَمَامُهُ

(قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) صَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ،

١٦٬٣٤١

وَقِيلَ مَنْ لَا يُصَلِّي قَائِمًا،

١٦٬٣٤٢

وَقِيلَ مَنْ لَا يَمْشِي، وَقِيلَ مَنْ يَزْدَادُ مَرَضُهُ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ كَعَجْزِ الْفَقِيهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْعَجْزَ عَنْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْإِتْيَانِ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ الدُّكَّانِ لِإِقَامَةِ الْمَصَالِحِ الْقَرِيبَةِ فِي حَقِّ الْكُلِّ، إذْ لَوْ كَانَ مُحْتَرِفًا بِحِرْفَةٍ شَاقَّةٍ؛ كَمَا لَوْ كَانَ مُكَارِيًا أَوْ حَمَّالًا عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ دَقَّاقًا أَوْ نَجَّارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ إقَامَتُهُ مَعَ أَدْنَى مَرَضٍ وَعَجَزَ عَنْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ السُّوقِ لَا يَكُونُ مَرِيضًا وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ مَصَالِحَهُ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الدُّكَّانِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَثَلًا مَرَضًا وَغَيْرَ مَرَضٍ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ تَأَمَّلْ.

ثُمَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ أَيْضًا فِي حَقِّ مَنْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْخُرُوجِ قَبْلَ الْمَرَضِ،

١٦٬٣٤٣

أَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَرَضِ لِكِبَرٍ أَوْ لِعِلَّةٍ فِي رِجْلَيْهِ فَلَا يَظْهَرُ، فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْهَلَاكِ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَإِنَّ كَلَامَ مُحَمَّدٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلِاطِّرَادِهِ فِيمَنْ كَانَ عَاجِزًا قَبْلَ الْمَرَضِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مَنْ أُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ كَمَنْ بَارَزَ رَجُلًا وَنَحْوَهُ إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ غَلَبَةُ الْهَلَاكِ دُونَ الْعَجْزِ عَنْ الْخُرُوجِ وَلِأَنَّ بَعْضَ مَنْ يَكُونُ مَطْعُونًا أَوْ بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَبْلَ غَلَبَةِ الْمَرَضِ عَلَيْهِ قَدْ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ مَصَالِحِهِ مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الْهَلَاكِ مِنْ مَرِيضٍ ضَعُفَ عَنْ الْخُرُوجِ لِصُدَاعٍ أَوْ هُزَالٍ مَثَلًا.

وَقَدْ يُوَفَّقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، بِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مُهْلِكًا غَالِبًا وَهُوَ يَزْدَادُ إلَى الْمَوْتِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ،

١٦٬٣٤٤

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُهْلِكٌ يُعْتَبَرُ الْعَجْزُ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْمَصَالِحِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي.

١٦٬٣٤٥

فَإِنْ قُلْت: إنَّ مَرَضَ الْمَوْتِ هُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الْمَوْتُ فَمَا

١٦٬٣٤٦

فَائِدَةُ تَعْرِيفِهِ بِمَا ذُكِرَ. قُلْت: فَائِدَتُهُ أَنَّهُ قَدْ يَطُولُ سَنَةً فَأَكْثَرَ كَمَا يَأْتِي فَلَا يُسَمَّى مَرَضَ الْمَوْتِ وَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ. وَأَيْضًا فَقَدْ يَمُوتُ الْمَرِيضُ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْقَتْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَدٍّ فَاصِلٍ تُبْتَنَى عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ

(قَوْلُهُ قَالَ فِي النَّهْرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ)

١٦٬٣٤٧

رَدٌّ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ: أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الصُّعُودُ إلَى السَّطْحِ فَهِيَ مَرِيضَةٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَوْ عَجَزَتْ عَنْهُ لَا عَمَّا دُونَهُ كَالطَّبْخِ تَكُونُ مَرِيضَةً مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ مِنْ اعْتِبَارِ عَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ بَيْتِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ الْمَرَضُ) مُبْتَدَأٌ وَالْمُعْتَبَرُ صِفَتُهُ وَالْمُضْنِي خَبَرُهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ وَالْمُقْعَدُ) هُوَ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ، وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ. وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ وَقَالَ: الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءُ. وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُقْعِدْهُ فِي الْفِرَاشِ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا تَطَاوَلَ ثُمَّ تَغَيَّرَ حَالُهُ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ التَّغَيُّرِ بِغَيْرِ تَصَرُّفِهِ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَمَزَ شح) أَيْ شِينٌ وَحَاءٌ وَهُوَ رَمْزٌ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ: وَفَسَّرَ أَصْحَابُنَا التَّطَاوُلَ بِالسَّنَةِ،

١٦٬٣٤٨

فَإِذَا بَقِيَ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ سَنَةً فَتَصَرُّفُهُ بَعْدَهَا كَتَصَرُّفِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ اهـ أَيْ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ إلَخْ) قَالَ ح: أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ أَنَّ هَذَا لَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ ازْدِيَادَهُ إلَى السَّنَةِ فَقَطْ اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَفِي الْهِنْدِيَّةِ أَيْضًا: الْمُقْعَدُ وَالْمَفْلُوجُ مَا دَامَ يَزْدَادُ مَا بِهِ كَالْمَرِيضِ فَإِنْ صَارَ قَدِيمًا وَلَمْ يَزِدْ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْكَافِي، وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الْأَئِمَّةِ وَالصَّدْرُ الْكَبِيرُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ، وَفَسَّرَ أَصْحَابُنَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ

١٦٬٣٤٩

قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ صَارَ قَدِيمًا بِأَنْ تَطَاوَلَ سَنَةً وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهِ ازْدِيَادٌ فَهُوَ صَحِيحٌ،

١٦٬٣٥٠

أَمَّا لَوْ مَاتَ حَالَةَ الِازْدِيَادِ الْوَاقِعِ قَبْلَ التَّطَاوُلِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ مَرِيضٌ

(قَوْلُهُ أَوْ بَارَزَ رَجُلًا أَقْوَى مِنْهُ) بَيَانُ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ الْمُلْحَقِ بِالْمَرِيضِ هُنَا، وَهُوَ مَنْ كَانَ غَالِبُ حَالِهِ الْهَلَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ غَالِبًا عَلَى أَنَّ غَالِبًا مُتَعَلِّقٌ بِالْخَوْفِ،

١٦٬٣٥١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُوَاقِعَ غَلَبَةِ الْهَلَاكِ،

١٦٬٣٥٢

فَإِنَّ فِي الْمُبَارِزَةِ لَا يَكُونُ الْهَلَاكُ غَالِبًا إلَّا أَنْ يَبْرُزَ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَقْرَانِهِ،

١٦٬٣٥٣

بِخِلَافِ غَلَبَةِ خَوْفِ الْهَلَاكِ كَذَا فِي الْبَحْرِ،

١٦٬٣٥٤

وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ أَقْوَى مِنْهُ، وَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ غَلَبَةُ خَوْفِ الْهَلَاكِ لَا غَلَبَةُ الْهَلَاكِ،

١٦٬٣٥٥

فَإِنَّ مَنْ خَرَجَ عَنْ صَفِّ الْقِتَالِ وَبَارَزَ رَجُلًا يَغْلِبُ عَلَيْهِ خَوْفُ الْهَلَاكِ،

١٦٬٣٥٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ أَقْوَى مِنْهُ وَلَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ، إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ، فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ غَلَبَةُ الْهَلَاكِ، وَعَلَيْهِ جَرَى فِي النَّهْرِ وَقَالَ: وَلِذَا قَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْمُبَارِزَ لَيْسَ مِنْ أَقْرَانِهِ بَلْ أَقْوَى مِنْهُ. اهـ.

وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ عُلِمَ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مُخَالِفٌ لِمَا اخْتَارَهُ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ فَافْهَمْ،

١٦٬٣٥٧

وَيُؤَيِّدُ مَا فِي الْفَتْحِ مَا ذَكَرَهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا: وَلَوْ اخْتَلَطَتْ الطَّائِفَتَانِ لِلْقِتَالِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُكَافِئَةٌ لِلْأُخْرَى أَوْ مَقْهُورَةٌ فَهُوَ فِي حُكْمِ مَرَضِ الْمَوْتِ،

١٦٬٣٥٨

وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِطُوا فَلَا اهـ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُكَافَأَةَ تَكْفِي

(قَوْلُهُ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ)

١٦٬٣٥٩

وَكَذَا لَوْ قَدَّمَهُ ظَالِمٌ لِيَقْتُلَهُ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ عَلَى لَوْحٍ مِنْ السَّفِينَةِ) يُوهِمُ أَنَّ انْكِسَارَ السَّفِينَةِ شَرْطٌ لِكَوْنِهِ فَارًّا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ

١٦٬٣٦٠

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: فَإِنْ تَلَاطَمَتْ الْأَمْوَاجُ وَخِيفَ الْغَرَقُ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ،

١٦٬٣٦١

وَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَقَيَّدَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ بِأَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجِ،

١٦٬٣٦٢

أَمَّا لَوْ سَكَنَ ثُمَّ مَاتَ لَا تَرِثُ. اهـ. بَحْرٌ.

١٦٬٣٦٣

قُلْت: وَهَذَا شَرْطٌ فِي الْمُبَارَزَةِ وَغَيْرِهَا أَيْضًا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَبَقِيَ فِي فِيهِ) أَمَّا لَوْ تَرَكَهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ مَا لَمْ يَجْرَحْهُ جُرْحًا يُخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ غَالِبًا كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.