فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَشَرْطُهُ مَحَلِّيَّةُ الْمَرْأَةِ) بِكَوْنِهَا مَنْكُوحَةً وَقْتَ تَنْجِيزِ الْإِيلَاءِ، وَمِنْهُ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ،

١٬٨٠٨

وَلَوْ زَادَ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ بِالْقُرْبَانِ وَوَقَعَ بَائِنٌ بِتَرْكِهِ (وَأَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ) وَعِنْدَهُمَا لِلْكَفَّارَةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِكَوْنِهَا مَنْكُوحَةً) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَشَمِلَ مَا لَوْ أَبَانَهَا بَعْدَهُ ثُمَّ مَضَتْ مُدَّتُهُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا مَرَّ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْإِبَانَةِ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ.

١٦٬٧٢٠

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَفِي الْإِيلَاءِ لَا يَنْعَقِدُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ ابْتِدَاءً وَإِنْ كَانَ يَبْقَى بِدُونِ الْمِلْكِ اهـ فَخَرَجَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ وَالْمُبَانَةُ كَمَا سَيَأْتِي،

١٦٬٧٢١

وَكَذَا الْأَمَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ، {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} وَالزَّوْجَةُ هِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِلْكَ النِّكَاحِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ كَوْنِهَا مَنْكُوحَةً وَقْتَ تَنْجِيزِ الْإِيلَاءِ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَهِيَ مَنْكُوحَةٌ وَقْتَ التَّنْجِيزِ ج.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ بَعْدَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ، وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ إلَخْ مَعْنَاهُ ثَبَتَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَعَمِلَ عَمَلَهُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ بِالْقُرْبَانِ فِي الْمُدَّةِ وَوُقُوعِ الْبَائِنِ بِتَرْكِ الْقُرْبَانِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّقَ الْإِيلَاءَ وَالطَّلَاقَ عَلَى التَّزَوُّجِ نَزَلَا مُرَتَّبِينَ فَنَزَلَ الْإِيلَاءُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ وَنَزَلَ الطَّلَاقُ عَقِبَهُ وَبَانَتْ بِهِ لِأَنَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَزَوَالِ الْمِلْكِ لَا يَبْطُلُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا فِي مُدَّتِهِ عَمِلَ عَمَلَهُ،

١٦٬٧٢٢

أَمَّا لَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ عَلَى الْإِيلَاءِ بَطَلَ حُكْمُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ عَقِبَ الْبَيْنُونَةِ وَالْإِيلَاءُ لَا يَنْعَقِدُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ، كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ بِقَوْلِهِ: لَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَيَلْغُو الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ الطَّلَاقُ أَوَّلًا فَتَصِيرُ مُبَانَةً وَعِنْدَهُمَا يَنْزِلْنَ جَمِيعًا،

١٦٬٧٢٣

وَلَوْ أَخَّرَ الطَّلَاقَ فَتَزَوَّجَهَا وَقَعَ وَصَحَّ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ اهـ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَأَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ) أَفَادَ اشْتِرَاطَ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ، فَلَا يَصِحُّ إيلَاءُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ،

١٦٬٧٢٤

وَيَصِحُّ إيلَاءُ الْعَبْدِ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ كَإِنْ قَرِبْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمٌ، أَوْ حَجٌّ، أَوْ عُمْرَةٌ، أَوْ امْرَأَتِي طَالِقٌ،

١٦٬٧٢٥

فَإِنْ حَنِثَ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ،

١٦٬٧٢٦

فَإِنْ حَنِثَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ بِالصَّوْمِ،

١٦٬٧٢٧

بِخِلَافِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ، مِثْلُ فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِكَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلْكِ الْمَالِ بَدَائِعُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.