فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٣٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٧٣ج ٣ ص ٥٧٣

وَلَوْ صَغِيرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ فَقِيرًا وَلَوْ مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً تُطِيقُ الْوَطْءَ فَقِيرَةً أَوْ غَنِيَّةً مَوْطُوءَةً أَوْ لَا إنْ أَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الثَّانِي وَاخْتَارَهُ فِي التُّحْفَةِ؛

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ صَغِيرًا) جِدًّا فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ إلَّا إذَا كَانَ ضَمِنَهَا كَمَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ (لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ) ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِهِ (أَوْ فَقِيرًا وَلَوْ) كَانَتْ (مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً تُطِيقُ الْوَطْءَ) أَوْ تَشْتَهِي لِلْوَطْءِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، حَتَّى لَوْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ الْمَانِعُ مِنْهَا فَلَا نَفَقَةَ كَمَا لَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ (فَقِيرَةً أَوْ غَنِيَّةً مَوْطُوءَةً أَوْ لَا) كَأَنْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا أَوْ كَانَتْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ مَعْتُوهَةً أَوْ كَبِيرَةً لَا تُوطَأُ،

٢٬٠٣٢

وَكَذَا صَغِيرَةٌ تَصْلُحُ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَاسِ (إنْ أَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الثَّانِي وَاخْتَارَهُ فِي التُّحْفَةِ؛ وَلَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا لِلْمَهْرِ) دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا وَلَوْ كُلَّهُ مُؤَجَّلًا عِنْدَ الثَّانِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَارْتَضَاهُ مُحَشِّي الْأَشْبَاهِ؛ لِأَنَّهُ مُنِعَ بِحَقٍّ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ إلَخْ) كَذَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ،

١٨٬٢٨٤

حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ لَمْ يُؤْخَذْ أَبُوهُ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَمِنَهَا. اهـ.

١٨٬٢٨٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَيْسَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ نَفَقَتُهَا، وَيَسْتَدِينُ الْأَبُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الِابْنِ إذَا أَيْسَرَ. اهـ. وَعَزَاهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ إلَى الْخُلَاصَةِ أَيْضًا.

١٨٬٢٨٦

قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ. اهـ.

١٨٬٢٨٧

قُلْت: وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ فِي بَابِ الْمَهْرِ. وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ الْكَافِيَ هُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ وَلَا سِيَّمَا وَأَكْثَرُ الْكُتُبِ عَلَيْهِ، فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي الْفُرُوعِ عَنْ الْمُخْتَارِ وَالْمُلْتَقَى مِنْ وُجُوبِهَا عَلَى أَبِيهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِدَانَةِ لِيَرْجِعَ تَأَمَّلْ.

١٨٬٢٨٨

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ أَقُولُ: هَذَا إذَا كَانَ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ مَصْلَحَةٌ، وَلَا مَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِ قَاصِرٍ مُرْضِعٍ بَالِغَةٍ حَدَّ الشَّهْوَةِ وَطَاقَةِ الْوَطْءِ بِمَهْرٍ كَثِيرٍ وَلُزُومِ نَفَقَةٍ يُقَرِّرُهَا الْقَاضِي فَتَسْتَغْرِقُ مَالَهُ إنْ كَانَ أَوْ يَصِيرُ ذَا دَيْنٍ كَثِيرٍ وَنَصُّ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا عُرِفَ الْأَبُ بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ مَجَانَةً أَوْ فِسْقًا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَلِيِّ. اهـ.

١٨٬٢٨٩

قُلْت: الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ أَنَّ لِلْأَبِ تَزْوِيجَ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ غَيْرَ كُفْءٍ وَبِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ؛ لِأَنَّ كَمَالَ شَفَقَةِ الْأَبِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ مَا لَمْ يَكُنْ سَكْرَانَ أَوْ مَعْرُوفًا بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَأَمُّلِهِ فِي الْمَصْلَحَةِ؛ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْرُوفًا بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا يَثْبُتُ سُوءُ اخْتِيَارِهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يُتَصَوَّرَ صِحَّةُ عَقْدِهِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلِغَيْرِ الْكُفْءِ كَمَا مَرَّ تَقْرِيرُهُ فِي بَابِ الْوَلِيِّ.

فَظَهَرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ وَزَوَّجَ طِفْلَهُ امْرَأَةً صَحَّ ذَلِكَ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ إقَامَةً لِشَفَقَتِهِ مَقَامَ الْمَصْلَحَةِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِهِ) دَخَلَ فِي هَذَا الْمَجْبُوبُ وَالْعِنِّينُ وَالْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِنْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ أَوْ فَقِيرًا) لَيْسَ عِنْدَهُ قَدْرُ النَّفَقَةِ لِزَوْجَتِهِ مِنَحٌ، فَتَسْتَدِينُ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي ط وَسَيَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً) الْأَوْلَى إسْقَاطُ مُسْلِمَةً

(قَوْلُهُ تُطِيقُ الْوَطْءَ) أَيْ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْفَتْحِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ تَصْحِيحِ عَدَمِ تَقْدِيرِهِ بِالسِّنِّ،

١٨٬٢٩٠

فَإِنَّ السَّمِينَةَ الضَّخْمَةَ تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ وَلَوْ صَغِيرَةَ السِّنِّ

(قَوْلُهُ أَوْ تَشْتَهِي لِلْوَطْءِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَهِيَ مُطِيقَةٌ لِلْجِمَاعِ فِي الْجُلَّةِ وَإِنْ لَمْ تُطِقْهُ مِنْ خُصُوصِ زَوْجٍ مَثَلًا فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فَلَا نَفَقَةَ) أَيْ مَا لَمْ يُمْسِكْهَا فِي بَيْتِهِ لِلْخِدْمَةِ أَوْ الِاسْتِئْنَاسِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْوَطْءِ وُجِدَ مِنْهَا وَوُجُودُهُ مِنْهُ أَيْضًا لَا يَضُرُّ بَعْدَ عَدَمِ وُجُودِ التَّسْلِيمِ الْمُوجِبِ، لِلنَّفَقَةِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ مَوْطُوءَةً أَوْ لَا) أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ كَأَنْ كَانَ الزَّوْجُ إلَخْ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا أَفَادَ بِهِ أَنَّ عَدَمَ وَطْئِهَا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَا مَانِعَ مِنْهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ مَانِعٌ مِنْ جِهَتِهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهَا وَهِيَ مُشْتَهَاةٌ كَالْقَرْنَاءِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي إيجَابِ النَّفَقَةِ الِاحْتِبَاسُ لِانْتِفَاعِ مَقْصُودٍ مِنْ وَطْءٍ أَوْ مِنْ دَوَاعِيهِ، وَلِذَا وَجَبَتْ لِصَغِيرَةٍ تَشْتَهِي لِلْجِمَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ أَوْ مَعْتُوهَةً) فِي التَّتَارْخَانِيَّة: الْمَجْنُونَةُ لَهَا النَّفَقَةُ إذَا لَمْ تَمْنَعْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا صَغِيرَةٌ) أَيْ لَا تَشْتَهِي أَصْلًا وَلَوْ لِلْجِمَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَإِلَّا لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا أَمْسَكَهَا أَوْ لَا كَمَا مَرَّ آنِفًا.

(قَوْلُهُ إنْ أَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ) وَإِنْ رَدَّهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا بَدَائِعُ.

١٨٬٢٩١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ. أَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُشْتَهَاةِ فَلَا تَخْيِيرَ بَلْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا مُطْلَقًا كَمَا عَلِمْته فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا لِلْمَهْرِ) أَيْ الَّذِي تُعُورِفَ تَقْدِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْعٌ يَحِقُّ لِتَقْصِيرٍ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِهِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا) تَعْمِيمٌ لِلْمَنْعِ: أَيْ لَهَا النَّفَقَةُ بِالْمَنْعِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَسْقُطُ حَقُّهَا فِي الْمَنْعِ إذَا دَخَلَ بِهَا بِرِضَاهَا

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) أَيْ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ تَأْجِيلَهُ كُلَّهُ فَقَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ.

١٨٬٢٩٢

وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنَّ الْأُسْتَاذَ ظَهِيرَ الدِّينِ كَانَ يُفْتِي بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَالصَّدْرَ الشَّهِيدَ كَانَ يُفْتِي بِأَنَّ لَهَا ذَلِكَ. اهـ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْإِفْتَاءُ بَحْرٌ مِنْ بَابِ الْمَهْرِ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ مُقَدَّمٌ، فَلِذَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ.

١٨٬٢٩٣

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الدُّخُولَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ،

١٨٬٢٩٤

فَلَوْ شَرَطَهُ وَرَضِيَتْ بِهِ لَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ عَلَى قَوْلِ الثَّانِي. اهـ. وَتَمَامُ الْكَلَامِ قَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْمَهْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.