فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا فِي دَيْنٍ لَهُ سِوَاهَا) لِمُخَالَفَةِ دَيْنِ النَّفَقَةِ لِسَائِرِ الدُّيُونِ (ضَمِنَ) قَضَاءً لَا دِيَانَةً (مُودَعُ الِابْنِ) كَمَدْيُونِهِ (لَوْ أَنْفَقَ الْوَدِيعَةَ عَلَى أَبَوَيْهِ) وَزَوْجَتِهِ وَأَطْفَالِهِ (بِغَيْرِ أَمْرِ) مَالِكٍ (أَوْ قَاضٍ) إنْ كَانَ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اسْتِحْسَانًا كَمَا لَا رُجُوعَ، وَكَمَا لَوْ انْحَصَرَ إرْثُهُ فِي الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ عَيْنُ حَقِّهِ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا فِي دَيْنٍ لَهُ) أَيْ لِلْأَبِ عَلَى الِابْنِ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ لِمُخَالَفَةِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى مَا مَرَّ مِنْ إشْكَالِ الزَّيْلَعِيِّ وَجَوَابُهُ

(قَوْلُهُ لَا دِيَانَةً) فَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ لِوَرَثَتِهِ أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ عَلَيْهِ حَقٌّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ غَيْرَ الْإِصْلَاحِ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ كَمَدْيُونِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا أَنْفَقَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ مِمَّا عَلَيْهِ يَضْمَنُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ قَضَاءً وَيَبْرَأُ دِيَانَةً رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ وَزَوْجَتِهِ وَأَطْفَالِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ ذِكْرَ الْأَبَوَيْنِ غَيْرُ قَيْدٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ.

١٨٬٩٢٤

وَفِي النَّهْرِ: إنَّمَا خَصَّ الْأَبَوَيْنِ لِيَعُمَّ الزَّوْجَةَ وَالْأَوْلَادَ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ إنْ وُجِدَ ثَمَّ قَاضٍ شَرْعِيٌّ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ الْقَضَاءَ بِالرِّشْوَةِ، وَلَمْ يَطْلُبْ رِشْوَةً عَلَى الْإِذْنِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ رَحْمَتِيٌّ.

(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ إلَّا الْإِصْلَاحَ ذَخِيرَةٌ.

١٨٬٩٢٥

وَفِيهَا: وَكَذَا قَالُوا فِي مُسَافِرَيْنِ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ مَاتَ فَأَنْفَقَ الْآخَرُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ،

١٨٬٩٢٦

وَفِي عَبْدٍ مَأْذُونٍ مَاتَ مَوْلَاهُ فَأَنْفَقَ فِي الطَّرِيقِ،

١٨٬٩٢٧

وَفِي مَسْجِدٍ بِلَا مُتَوَلٍّ لَهُ أَوْقَافٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْهَا بَعْضُ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مَاتَ تِلْمِيذٌ لَهُ فَبَاعَ كُتُبَهُ وَأَنْفَقَ فِي تَجْهِيزِهِ، فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ، فَتَلَا مُحَمَّدٌ قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}- فَمَا كَانَ عَلَى قِيَاسِ هَذَا لَا يَضْمَنُ دِيَانَةً اسْتِحْسَانًا،

١٨٬٩٢٨

أَمَّا فِي الْحُكْمِ فَيَضْمَنُ، وَكَذَا لَوْ عَرَفَ الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَقَضَاهُ لَا يَأْثَمُ،

١٨٬٩٢٩

وَكَذَا لَوْ مَاتَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا دَيْنٌ لِآخَرَ لَمْ يَقْضِهِ فَقَضَاهُ الْمُودِعُ،

١٨٬٩٣٠

وَمِثْلُهُ الْمَدْيُونُ لَوْ مَاتَ دَائِنُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِآخَرَ مِثْلُهُ لَمْ يَقْضِهِ فَقَضَاهُ الْمَدْيُونُ،

١٨٬٩٣١

وَكَذَا الْوَارِثُ الْكَبِيرُ لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَا وَصِيَّ لَهُ فَهُوَ مُحْسِنٌ دِيَانَةً مُتَطَوِّعٌ حُكْمًا. اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْبَحْرِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ طَعَامًا لَا يُنْفِقُ سَوَاءٌ كَانَ الصَّغِيرُ فِي حِجْرِهِ أَوْ لَا،

١٨٬٩٣٢

وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ يَمْلِكُ شِرَاءَ الطَّعَامِ لَوْ فِي حِجْرِهِ،

١٨٬٩٣٣

وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يُحْتَاجُ إلَى بَيْعِهِ لَا يَمْلِكْ إلَّا إنْ كَانَ وَصِيًّا

(قَوْلُهُ كَمَا لَا رُجُوعَ) أَيْ لِلْمُودَعِ عَلَى الْأَبِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ إذَا ضَمِنَهُ الْغَائِبُ؛ لِأَنَّ الْمُودِعَ مَلَكَ الْمَدْفُوعَ بِالضَّمَانِ فَكَانَ مُتَبَرِّعًا بِمِلْكِ نَفْسِهِ.

١٨٬٩٣٤

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَدْفَعَ إلَيْهِمْ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ وَعَدَمِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِمْ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا. وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لَوْ أَجَازَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إبْرَاءٌ مِنْهُ وَلِأَنَّهَا كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَكَمَا لَوْ انْحَصَرَ إرْثُهُ إلَخْ) فَإِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَبِي الْغَائِبِ مَثَلًا بِلَا أَمْرٍ ثُمَّ مَاتَ الْغَائِبُ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُ الْأَبِ فَلَا رُجُوعَ لِلْأَبِ عَلَى الْمُودِعِ؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ عَيْنُ حَقِّهِ، وَهَذَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا وَشَبَّهَهُ بِمَا لَوْ أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لِلْمَالِكِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.