فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُنْفِقُ مِنْهَا) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمَبْسُوطِ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِإِنْفَاقِهِ بِمَا اسْتَدَانَهُ حَتَّى لَوْ اسْتَدَانَ وَأَنْفَقَ مِنْ غَيْرِهِ وَوَفَّى مِمَّا اسْتَدَانَهُ لَمْ تَسْقُطْ أَيْضًا. اهـ. (فَلَوْ مَاتَ الْأَبُ) أَوْ مَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ (بَعْدَهَا) أَيْ الِاسْتِدَانَةِ الْمَذْكُورَةِ (فَهِيَ) أَيْ النَّفَقَةُ (دَيْنٌ) ثَابِتٌ (فِي تَرِكَتِهِ فِي الصَّحِيحِ) بَحْرٌ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ تَصْحِيحَ مَا يُخَالِفُهُ،

٢٬١٤٤

وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْخُلَاصَةِ قَائِلًا: وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ حَتَّى مَاتَ لَمْ تَأْخُذْهَا مِنْ تَرِكَتِهِ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ مُلَخَّصًا، فَتَأَمَّلْ.

٢٬١٤٥

وَفِي الْبَدَائِعِ: الْمُمْتَنِعُ مِنْ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ الْمَحْرَمِ يُضْرَبُ وَلَا يُحْبَسُ لِفَوَاتِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَيَسْتَدْرِكُ بِالضَّرْبِ، - وَقَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا بِمَا فَوْقَ الشَّهْرِ لِعَدَمِ سُقُوطِ مَا دُونَهُ كَمَا مَرَّ،

٢٬١٤٦

وَلَا يَصِحُّ الْأَمْرُ بِالِاسْتِدَانَةِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ. (وَ) تَجِبُ النَّفَقَةُ بِأَنْوَاعِهَا (لِمَمْلُوكِهِ) مَنْفَعَةً،

٢٬١٤٧

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ رَقَبَةً كَمُوصًى بِخِدْمَتِهِ.

٢٬١٤٨

وَفِي الْقُنْيَةِ: نَفَقَةُ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ مَا دَامَ فِي يَدِهِ، هُوَ الصَّحِيحُ. وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ رَقَبَةً وَلَا مَنْفَعَةً، فَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُنْفِقَ مِنْهَا) الْأَوْلَى مِنْهُ: أَيْ مِمَّا اسْتَدَانَهُ

(قَوْلُهُ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ فِي النَّهْرِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ عَنْ الْبَحْرِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُنْفِقَ مِمَّا اسْتَدَانَهُ تَحْقِيقُ الِاسْتِدَانَةِ، فَهُوَ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَدِنْ وَأَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلِذَا

١٨٬٩٦٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ

١٨٬٩٦٦

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: فَلَوْ أَنْفَقَ بَعْدَ الْإِذْنِ بِالِاسْتِدَانَةِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ.

وَحِينَئِذٍ فَلَا خِلَافَ وَسَقَطَ التَّنْظِيرُ، أَفَادَهُ ط.

١٨٬٩٦٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِنْفَاقَ مِمَّا اسْتَدَانَهُ غَيْرُ شَرْطٍ، لَكِنْ قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: لَوْ أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِهِ.

١٨٬٩٦٨

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ نَفَقَةً لِغِنَاهُ بِهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَهُوَ اسْتِدَانَةٌ وَيَصْدُقُ أَنَّهُ أَنْفَقَ مِمَّا اسْتَدَانَهُ. لَكِنَّ صَاحِبَ النَّهْرِ مُولَعٌ بِالِاعْتِرَاضِ عَلَى أَخِيهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ. اهـ.

١٨٬٩٦٩

قُلْت: لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ قَبْلَ الِاسْتِدَانَةِ،

١٨٬٩٧٠

أَمَّا بَعْدَ أَنْ اسْتَدَانَ وَصَارَ مَا اسْتَدَانَهُ دَيْنًا عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَهَلْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ قَرِيبِهِ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ كِفَايَةً لِلْحَاجَةِ، وَقَدْ حَصَلَتْ بِمَا صَارَ مَعَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ مِمَّا اسْتَدَانَهُ حَتَّى يُنْفِقَ مَا مَعَهُ، وَلِذَا لَوْ دَفَعَ لَهُ الْقَرِيبُ نَفَقَةَ شَهْرٍ قَضَى الشَّهْرَ وَبَقِيَ مَعَهُ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِ لَهُ بِأُخْرَى مَا لَمْ يُنْفِقْ مَا بَقِيَ، أَمْ لَا تَسْقُطُ لِكَوْنِ مَا اسْتَدَانَهُ صَارَ مِلْكَهُ، وَلِذَا لَوْ عَجَّلَ لَهُ نَفَقَةَ مُدَّةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَا يُسْتَرَدُّ شَيْءٌ مِنْهَا اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ فِي مَوْتِ الزَّوْجَةِ أَوْ طَلَاقِهَا، فَمَا اسْتَدَانَهُ فِي حُكْمِ الْمُعَجَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ، فَحَيْثُ مَلَكَهُ فَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِدَانَةُ ثَانِيًا مَا لَمْ يَفْرُغْ جَمِيعُ مَا مَعَهُ لِتَتَحَقَّقَ الْحَاجَةُ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اسْتَدَانَ بِأَمْرِ قَاضٍ صَارَ مِلْكَهُ؛ وَلِذَا لَوْ مَاتَ الْقَرِيبُ بَعْدَهَا يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ، فَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ أَوْ مِمَّا مَلَكَهُ بَعْدَ الِاسْتِدَانَةِ بِصَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِفَهْمِي الْقَاصِرِ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ) أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ فَالْأَبُ غَيْرُ قَيْدٍ

(قَوْلُهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ فِي تَرِكَتِهِ) فَلِلْأُمِّ أَنْ تَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ ذَخِيرَةٌ

(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْ) أَيْ عِنْدَ الْفَتْوَى مَا هُوَ الْأَوْلَى مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الْمُصَحَّحَيْنِ.

١٨٬٩٧١

قُلْت: لَكِنْ نُقِلَ الثَّانِي فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْخَصَّافِ الْأَوَّلَ عَنْ الْأَصْلِ. قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ تَصْحِيحَ الْخَصَّافِ لَا يُصَادِمُ تَصْحِيحَ الْأَصْلِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالنِّسَاءِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ. اهـ أَيْ عَلَى مَا فِي الْأَصْلِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ.

١٨٬٩٧٢

وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ: وَلَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ الْمُسْتَدَانَةُ بِإِذْنٍ لَمْ تَسْقُطْ فِي الصَّحِيحِ فَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَإِنْ صَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ خِلَافَهُ. اهـ. وَوَفَّقَ ط بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِمَا لَا يَظْهَرُ، وَعَزَا مَا فِي الْمَتْنِ إلَى الْكَنْزِ وَالْوِقَايَةِ وَالْإِيضَاحِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ الْوَاقِعِ،

١٨٬٩٧٣

فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْمَوْتِ مِمَّا زَادَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمُتُونِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) تَبِعَ فِي النَّقْلِ عَنْهَا صَاحِبَ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ. وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْبَدَائِعِ عَكْسُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَالَ وَيُحْبَسُ فِي نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ كَالزَّوْجَاتِ،

١٨٬٩٧٤

أَمَّا غَيْرُ الْأَبِ فَلَا شَكَّ فِيهِ،

١٨٬٩٧٥

وَأَمَّا الْأَبُ فَلِأَنَّ فِي النَّفَقَةِ ضَرُورَةَ دَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ الْوَلَدِ وَلِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ،

١٨٬٩٧٦

فَلَوْ لَمْ يُحْبَسْ سَقَطَ حَقُّ الْوَلَدِ رَأْسًا فَكَانَ فِي حَبْسِهِ دَفْعُ الْهَلَاكِ وَاسْتِدْرَاكُ الْحَقِّ عَنْ الْفَوَاتِ؛ لِأَنَّ حَبْسَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى الْأَدَاءِ، وَهَذَا لَمْ يُوجَدْ فِي سَائِرِ دُيُونِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ، وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: إنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْ الْقَسْمِ يُضْرَبُ وَلَا يُحْبَسُ،

١٨٬٩٧٧

بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُقُوقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ هَذَا الْحَقِّ بِالْحَبْسِ؛ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ فَيُسْتَدْرَكُ بِالضَّرْبِ،

١٨٬٩٧٨

بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُقُوقِ.

اهـ مُلَخَّصًا. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُوَ حُكْمُ الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ لَا يُحْبَسُ وَالِدٌ وَإِنْ عَلَا فِي دَيْنِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ إلَّا فِي النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إتْلَافَ الصَّغِيرِ وَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْحَبْسِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ.

١٨٬٩٧٩

وَفِي الْكَنْزِ: لَا يُحْبَسُ فِي دَيْنِ وَلَدِهِ إلَّا إذَا أَبَى عَنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِثْلَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَدِينَ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْذُورُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُمْتَنِعِ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْإِنْفَاقِ بِالِاسْتِدَانَةِ فَحُبِسَ لِيُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ أَوْ لِيَسْتَدِينَ فَافْهَمْ.

١٨٬٩٨٠

وَقَوْلُ الْبَدَائِعِ: فَلَوْ لَمْ يُحْبَسْ سَقَطَ حَقُّ الْوَلَدِ رَأْسًا أَيْ كُلُّهُ،

١٨٬٩٨١

بِخِلَافِ مَا إذَا حُبِسَ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ فَقَطْ.

١٨٬٩٨٢

وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَ لَيْسَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ: لَوْ كَانَ فِي حُكْمِهَا لَكَانَ يُمْكِنُ الْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا يَسْقُطُ مِنْهَا شَيْءٌ كَسَائِرِ دُيُونِ الصَّغِيرِ.

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ عَدَمَ الْحَبْسِ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى النَّقْلِ الْخَطَأِ،

١٨٬٩٨٣

أَمَّا عَلَى الصَّوَابِ الَّذِي نَقَلْنَاهُ فَلَا تَقْيِيدَ ثُمَّ قَوْلُهُ بِمَا فَوْقَ الشَّهْرِ حَقُّهُ كَمَا فِي ط أَنْ يُقَالَ بِالشَّهْرِ فَمَا فَوْقَهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَسْقُطُ هُوَ الْقَلِيلُ وَهُوَ مَا دُونَ شَهْرٍ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الْأَمْرُ إلَخْ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة: امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ فَاسْتَدَانَتْ وَأَنْفَقَتْ عَلَى الصَّغِيرِ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَبَلَغَ لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ. اهـ أَيْ أَمَرَهَا الْقَاضِي بِأَنْ تَسْتَدِينَ وَتَرْجِعَ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

١٨٬٩٨٤

قَالَ فِي الْمِنَحِ: فَقَدْ أَفَادَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْأَمْرَ بِالِاسْتِدَانَةِ إلَّا إذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ أَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ النَّفَقَةُ) أَيْ عَلَى الْمَوْلَى وَلَوْ فَقِيرًا قُهُسْتَانِيٌّ.

[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمَمْلُوكِ] ِ

(قَوْلُهُ لِمَمْلُوكِهِ) أَيْ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَإِدَامِهِ،

١٨٬٩٨٥

وَكَذَا الْكُسْوَةُ وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ فِيهَا عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ،

١٨٬٩٨٦

وَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إنْ تَنَعَّمَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مِثْلَهُ بَلْ يُسْتَحَبُّ،

١٨٬٩٨٧

وَلَوْ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ شُحًّا أَوْ رِيَاضَةً لَزِمَهُ الْغَالِبُ فِي الْأَصَحِّ،

١٨٬٩٨٨

وَيُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ عَبِيدِهِ وَجَوَارِيهِ فِي الْأَصَحِّ، وَيَزِيدُ جَارِيَةَ الِاسْتِمْتَاعِ فِي الْكُسْوَةِ لِلْعُرْفِ، وَعَلَيْهِ شِرَاءُ مَاءِ الطَّهَارَةِ لَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْلِسَهُ لِيَأْكُلَ مَعَهُ ط مُلَخَّصًا عَنْ الْهِنْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ مَنْفَعَةً) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ، وَخَرَجَ بِهِ مَالِكٌ لِمَنَافِعِهِ، وَدَخَلَ فِيهِ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُمَا كَالْقِنِّ وَلَوْ لَهُ كَبِيرًا ذَكَرًا صَحِيحًا وَلَوْ لَهُ أَبٌ حَاضِرٌ وَلَوْ أَمَةً مُتَزَوِّجَةً مَا لَمْ يُبَوِّئْهَا مَنْزِلَ الزَّوْجِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ كَمُوصًى بِخِدْمَتِهِ) إلَّا إذَا مَرِضَ مَرَضًا يَمْنَعُهُ مِنْ الْخِدْمَةِ أَوْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ حَتَّى يَصِحَّ وَيَبْلُغَ الْخِدْمَةَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) وَقِيلَ يَرْفَعُ الْبَائِعُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ فَيَأْذَنُ لَهُ فِي بَيْعِهِ أَوْ إجَارَتِهِ قُنْيَةٌ، وَفِيهَا أَنَّ نَفَقَةَ الْمَبِيعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِي الْعَبْدِ وَقْتَ الْوُجُوبِ،

١٨٬٩٨٩

وَقِيلَ عَلَى الْبَائِعِ، وَقِيلَ يَسْتَدِينُ فَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ يَصِيرُ لَهُ الْمِلْكُ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ) .

١٨٬٩٩٠

تَتِمَّةُ عِبَارَةِ الْبَحْرِ هَكَذَا وَتَكُونُ تَابِعَةً لِلْمِلْكِ كَالْمَرْهُونِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ أَيْضًا. اهـ

١٨٬٩٩١

وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَبِيعَ بَاقٍ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ وَاجِبٌ تَسْلِيمُهُ كَالْمَغْصُوبِ نَفَقَتُهُ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ رَقَبَةً وَلَا مَنْفَعَةً وَلِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِفَرْضِ الْعَوْدِ إلَى مِلْكِهِ إذَا هَلَكَ وَلِذَا يَسْقُطُ ثَمَنُهُ رَحْمَتِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.