فَإِنْ امْتَنَعَ فَهِيَ فِي كَسْبِهِ وَإِلَّا لَا أَمَرَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِهِ إنْ مَحَلًّا لَهُ عَبْدٌ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ أَكَلَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ بِلَا رِضَاهُ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ
الشروح عليها
(فَإِنْ امْتَنَعَ فَهِيَ فِي كَسْبِهِ) إنْ قَدَرَ بِأَنْ كَانَ صَحِيحًا،
وَلَوْ غَيْرَ عَارِفٍ بِصِنَاعَةٍ فَيُؤْجِرُ نَفْسَهُ كَمُعِينِ الْبِنَاءِ بَحْرٌ (وَإِلَّا) كَكَوْنِهِ زَمِنًا أَوْ جَارِيَةً (لَا) يُؤْجَرُ مِثْلُهَا (أَمَرَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِهِ) وَقَالَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي وَبِهِ يُفْتَى (إنْ مَحَلًّا لَهُ) وَإِلَّا كَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ أُلْزِمَ بِالْإِنْفَاقِ لَا غَيْرُ. (عَبْدٌ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ أَكَلَ) أَوْ أَخَذَ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ (قَدْرَ كِفَايَتِهِ بِلَا رِضَاهُ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ) أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ كَمُعِينِ الْبِنَاءِ) هُوَ مَنْ يَعْجِنُ لَهُ الطِّينَ وَيُنَاوِلُهُ مَا يَبْنِي بِهِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِلصَّحِيحِ غَيْرِ الْعَارِفِ بِصِنَاعَةٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ
(قَوْلُهُ أَوْ جَارِيَةً لَا يُؤْجَرُ مِثْلُهَا) بِأَنْ كَانَتْ حَسْنَاءَ يَخْشَى عَلَيْهَا الْفِتْنَةَ وَالْحَالُ أَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْكَسْبِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ قَادِرَةً عَلَيْهِ وَمَعْرُوفَةً بِذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ خَبَّازَةً أَوْ غَسَّالَةً تُؤْمَرُ بِهِ أَيْضًا هَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ هِنْدِيَّةٌ.
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: فَعُلِمَ أَنَّ الْأُنُوثَةَ هُنَا لَيْسَتْ أَمَارَةَ الْعَجْزِ بِخِلَافِهَا فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ. اهـ وَتَمَامُهُ فِي ط. وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْبِنْتَ لَوْ كَانَ لَهَا كَسْبٌ لَا تَلْزَمُ نَفَقَتُهَا الْأَبَ
(قَوْلُهُ أَمَرَهُ الْقَاضِي) وَإِنْ امْتَنَعَ حَبَسَهُ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى.
قُلْت: فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا هَلْ يَبِيعُهُ الْقَاضِي؟ الظَّاهِرُ نَعَمْ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَبْدِ الْوَدِيعَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ لَهُ الْقَاضِي فِي مَالِ سَيِّدِهِ الْغَائِبِ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَقَرَابَةِ الْوِلَادِ
(قَوْلُهُ وَقَالَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي) ؛ لِأَنَّهُمَا يَرَيَانِ جَوَازَ الْبَيْعِ عَلَى الْحُرِّ لِأَجْلِ حَقِّ الْغَيْرِ وَسَيَأْتِي فِي الْحَجْرِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ،
فَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يَرَى ذَلِكَ وَلَكِنْ يَحْبِسُهُ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ أُلْزِمَ بِالْإِنْفَاقِ) فَإِنْ غَابَ وَلَا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُهُ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَى سَيِّدِهِ إحْيَاءً لِمُهْجَتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَلْزَمَ نَفَقَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَالْمُعْتَقِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَ) أَيْ ثَوْبًا يَكْتَسِي بِهِ أَمْ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.