فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٧٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٨٢٣ج ٣ ص ٨٢٣

فَإِنْ عَنَى بِهِ الصَّحِيحَ صُدِّقَ إنْ لَمْ أَبِعْ هَذَا الرَّقِيقَ فَكَذَا فَأَعْتَقَ أَوْ دَبَّرَ مُطْلَقًا أَوْ اسْتَوْلَدَ حَنِثَ قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ عَنَى بِهِ الصَّحِيحَ صُدِّقَ) لِأَنَّهُ النِّكَاحُ الْمَعْنَوِيُّ بَدَائِعُ (إنْ لَمْ أَبِعْ هَذَا الرَّقِيقَ فَكَذَا فَأَعْتَقَ) الْمَوْلَى (أَوْ دَبَّرَ) رَقِيقَهُ تَدْبِيرًا (مُطْلَقًا) فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُقَيَّدِ فَتْحٌ (أَوْ اسْتَوْلَدَ) الْأَمَةَ (حَنِثَ) لِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ بِفَوَاتِ مَحَلِّيَّةِ الْبَيْعِ، حَتَّى لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَبِعْك فَأَنْتَ حُرٌّ فَدَبَّرَ أَوْ اسْتَوْلَدَ عَتَقَ وَلَا يُعْتَبَرُ تَكْرَارُ الرِّقِّ بِالرِّدَّةِ لِأَنَّهُ مَوْهُومٌ. (قَالَتْ لَهُ) امْرَأَتُهُ (تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَعَنْ الثَّانِي لَا وَصَحَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ،

٢٬٤١٩

وَفِي جَامِعِ قَاضِي خَانَ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ فِي حَالِ غَضَبٍ طَلُقَتْ وَإِلَّا لَا.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ الْمَعْنَوِيَّ) خَصَّ بِالتَّعْلِيلِ النِّكَاحَ لِأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ أَوَّلًا

٢٠٬٩٥٦

وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ وَالْمَعْنَوِيُّ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ عَنَى بِمَعْنَى قَصَدَ عَبَّرَ بِهِ تَبَعًا لِلْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ

٢٠٬٩٥٧

وَالْمُخْتَارُ فِي الِاسْتِعْمَالِ مَعْنِيٌّ بِدُونِ وَاوٍ مِثْلُ مَرْمِيٍّ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ الْحَقِيقَةُ الْمَقْصُودَةُ.

٢٠٬٩٥٨

قَالَ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ نِكَاحًا أَوْ فِعْلًا صَحِيحًا فِي الْمَاضِي فَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ وَرِعَايَةُ الْحَقِيقَةِ وَاجِبَةٌ مَا أَمْكَنَ وَإِنْ نَوَى الْفَاسِدَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ صُدِّقَ قَضَاءً وَإِنْ نَوَى الْمَجَازَ لِمَا فِيهِ عَنْ التَّغْلِيظِ، وَيَحْنَثُ بِالْجَائِزِ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهِ مَا فِي الْفَاسِدِ وَزِيَادَةً اهـ

(قَوْلُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُقَيَّدِ) لِجَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ وُجُودِ شَرْطِهِ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ قَالَ) تَفْرِيعٌ عَلَى التَّعْلِيلِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُعَلَّقَ عِتْقُ الْمُخَاطَبِ وَفِي الْأَوَّلِ طَلَاقُ الزَّوْجَةِ أَوْ عِتْقُ عَبْدٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ) هَذَا خَاصٌّ بِالْأَمَةِ وَلَا يُنَاسِبُهُ فَتْحُ الْكَافِ وَالتَّاءِ فِي إنْ لَمْ أَبِعْك فَأَنْت حُرٌّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ الشَّخْصُ الصَّادِقُ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ) قِيلَ وُقُوعُ الْيَأْسِ فِي الْأَمَةِ وَالتَّدْبِيرُ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ تَرْتَدَّ فَتُسْبَى فَيَمْلِكَهَا الْحَالِفُ وَأَنْ يَحْكُمَ الْقَاضِي بِبَيْعِ الْمُدَبَّرِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ لَا تَطْلُقُ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ

٢٠٬٩٥٩

وَالْأَصَحُّ مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ مَا فُرِضَ أَمْرٌ مُتَوَهَّمٌ نَهْرٌ. زَادَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فِي الْجَوَابِ عَنْ الْأَمَةِ أَوْ نَقُولُ إنَّ الْحَالِفَ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الْمِلْكِ الْقَائِمِ لَا الَّذِي سَيُوجَدُ.

مَطْلَبُ قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْت عَلَيَّ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ

(قَوْلُهُ طَلُقَتْ الْمُحَلِّفَةُ) أَيْ الَّتِي دَعَتْهُ إلَى الْحَلِفِ وَكَانَتْ سَبَبًا فِيهِ بَحْرٌ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقُلْ مَا دُمْت حَيَّةً لِأَنَّ " كُلُّ امْرَأَةٍ " نَكِرَةٌ وَالْمُخَاطَبَةُ مُعَرَّفَةٌ بِتَاءِ الْخِطَابِ فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ شَرْحُ التَّلْخِيصِ

(قَوْلُهُ وَعَنْ الثَّانِي لَا) أَيْ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ جَوَابًا فَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ غَرَضَهُ إرْضَاؤُهَا وَهُوَ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا فَيَتَقَيَّدُ بِهِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ عُمُومُ الْكَلَامِ، وَقَدْ زَادَ عَلَى حَرْفِ الْجَوَابِ فَيُجْعَلُ مُبْتَدَأً، وَقَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ إيحَاشَهَا حِينَ اعْتَرَضَتْ عَلَيْهِ وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَصْلُحُ مُقَيَّدًا وَلَوْ نَوَى غَيْرَهَا صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّهُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ قَالَ الْبَزْدَوِيُّ فِي شَرْحِهِ إنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ الْحَالُ،

٢٠٬٩٦٠

فَإِنْ جَرَى بَيْنَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ خُصُومَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْغَضَبِ يَقَعُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ حَسَنٌ عِنْدِي. اهـ.

٢٠٬٩٦١

قُلْت: وَهَذَا تَوْفِيقٌ بَيْنَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِنَّ حَالَةَ الرِّضَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مُجَرَّدَ الْجَوَابِ وَإِرْضَاءَهَا لَا إيحَاشَهَا

٢٠٬٩٦٢

بِخِلَافِ حَالَةِ الْغَضَبِ وَفِي ذَلِكَ إعْمَالُ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِهِ.

(قَوْلُهُ لَا يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ) لِأَنَّ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّؤَالِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا يَجُوزُ دُخُولُهُ فِي السُّؤَالِ وَلَفْظُ امْرَأَةٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَتَنَاوَلُهَا

٢٠٬٩٦٣

بِخِلَافِ لَفْظِ هَذِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَفَادَهُ فِي الذَّخِيرَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.