فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٧٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٨٢٤ج ٣ ص ٨٢٤

وَلَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ امْرَأَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي فَهِيَ كَذَا لَا تَطْلُقُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إلَّا فِي الْعِلْمِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ امْرَأَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي فَهِيَ كَذَا لَا تَطْلُقُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ) لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَا يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَلَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ كُلٍّ

٢٬٤٢٠

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

[فُرُوعٌ] يَتَفَرَّعُ عَلَى الْحِنْثِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ نَحْوُ: إنْ لَمْ تَصُبِّي هَذَا فِي هَذَا الصَّحْنِ فَأَنْتِ كَذَا فَكَسَرَتْهُ أَوْ إنْ لَمْ تَذْهَبِي فَتَأْتِي بِهَذَا الْحَمَامِ فَأَنْتِ كَذَا فَطَارَ الْحَمَامُ طَلُقَتْ.

قَالَ لِمُحَرَّمَةٍ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَتَزَوَّجَهَا حَنِثَ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَنْصَرِفُ إلَى مَا يُتَصَوَّرُ. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ بِالْكُوفَةِ عَقَدَ خَارِجَهَا لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَكَانُ الْعَقْدِ.

إنْ تَزَوَّجْت ثَيِّبًا فَهِيَ كَذَا فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا لَا تَطْلُقُ اعْتِبَارًا لِلْغَرَضِ،

٢٬٤٢١

وَقِيلَ تَطْلُقُ. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ بِنْتٌ لَا يَحْنَثُ بِمَنْ وَلَدَتْ لَهُ بَحْرٌ (النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةُ لَا) تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ أَحَدٌ فَكَذَا وَالدَّارُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَدَخَلَهَا الْحَالِفُ حَنِثَ لِتَنْكِيرِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: دَارِي أَوْ دَارَك لَا حِنْثَ بِالْحَالِفِ لِتَعْرِيفِهِ

٢٬٤٢٢

وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ مَسَّ هَذَا الرَّأْسَ أَحَدٌ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى رَأْسِهِ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِمَسِّهِ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهِ خِلْقَةً، فَكَانَ مَعْرِفَةً أَقْوَى مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ بَحْرٌ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قُبَيْلَ بَابِ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ مَعْزِيًّا لِلْأَشْبَاهِ (إلَّا) بِالنِّيَّةِ وَ (فِي الْعِلْمِ) كَإِنْ كَلَّمَ غُلَامَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَحَدٌ، فَكَذَا دَخَلَ الْحَالِفُ لَوْ هُوَ كَذَلِكَ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْعَلَمِ فِي مَوْضِعِ النَّكِرَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ الْحَالِفُ مِنْ عُمُومِ النَّكِرَةِ بَحْرٌ،

٢٬٤٢٣

قُلْت: وَفِي الْأَشْبَاهِ الْمَعْرِفَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إلَّا الْمَعْرِفَةَ فِي الْجَزَاءِ: أَيْ فَتَدْخُلُ فِي النَّكِرَةِ الَّتِي هِيَ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ كَإِنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ هِيَ طَلُقَتْ وَلَوْ دَخَلَهَا هُوَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيْمَانِ الظَّهِيرِيَّةِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي مَسْأَلَةِ إنْ لَمْ أَبِعْ هَذَا الرَّقِيقَ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُ ذَلِكَ هُنَاكَ كَمَا فَعَلَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ فَكَسَرَتْهُ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ الْتِئَامُهُ إلَّا بِسَبْكٍ جَدِيدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ طَلُقَتْ) أَيْ لِبُطْلَانِ الْيَمِينِ بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ كَمَا إذَا كَانَ فِي الْكُوزِ مَاءٌ فَصُبَّ عَلَى مَا مَرَّ نَهْرٌ، وَأَرَادَ بِبُطْلَانِهَا بُطْلَانَ بَقَائِهَا.

٢٠٬٩٦٤

وَقَالَ فِي النَّهْرِ أَيْضًا وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْحَمَامِ يَمِينُ الْفَوْرِ وَإِلَّا فَعَوْدُ الْحَمَامِ بَعْدَ الطَّيَرَانِ مُمْكِنٌ عَقْلًا وَعَادَةً فَتَدَبَّرْهُ

(قَوْلُهُ قَالَ لِمُحَرَّمَةٍ) أَيْ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا أَوْ مُصَاهَرَةً ط

(قَوْلُهُ إلَى مَا يُتَصَوَّرُ) وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَحَلٌّ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ.

٢٠٬٩٦٥

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت الْجِدَارَ أَوْ الْحِمَارَ فَعَبْدِي حُرٌّ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحَلٍّ أَصْلًا.

وَفِيهَا: قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ نَكَحْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ تَنْصَرِفُ إلَى الْعَقْدِ وَلَوْ لِامْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَإِلَى الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ لَا يَحْنَثُ

(قَوْلُهُ عَقَدَ خَارِجَهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْكُوفَةِ وَعَقَدَ وَكِيلُهُ خَارِجَهَا لَا يَحْنَثُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ عَنْ حِيَلِ الْخَصَّافِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَكَانُ الْعَقْدِ)

٢٠٬٩٦٦

فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ وَهِيَ فِي الْبَصْرَةِ زَوَّجَهَا مِنْهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهَا فَأَجَازَتْ وَهِيَ فِي الْبَصْرَةِ حَنِثَ الْحَالِفُ وَيُعْتَبَرُ مَكَانُ الْعَقْدِ وَزَمَانُهُ لَا مَكَانُ الْإِجَازَةِ وَزَمَنُهَا خَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ اعْتِبَارًا لِلْغَرَضِ) فَإِنَّ غَرَضَهُ غَيْرُ الَّتِي مَعَهُ

(قَوْلُهُ لَا يَحْنَثُ بِمَنْ وَلَدَتْ لَهُ) قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ هَذَا مُوَافِقٌ قَوْلَ مُحَمَّدٍ.

٢٠٬٩٦٧

أَمَّا مَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمَا فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ امْرَأَةَ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَلَّمَهَا الْحَالِفُ حَنِثَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ،

٢٠٬٩٦٨

وَفِي الْحُجَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا تَتَارْخَانِيَّةٌ.

مَطْلَبُ النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَدْخُلُ

(قَوْلُهُ النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالنَّكِرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُعَرَّفَ مِنْ وَجْهٍ كَالْعَلَمِ الْمُشَارِكِ لَهُ غَيْرُهُ فِي الِاسْمِ وَكَالْمُضَافِ إلَى الضَّمِيرِ إذَا كَانَ تَحْتَهُ أَفْرَادٌ مِثْلُ نِسَائِي طَوَالِقُ كَمَا يَظْهَرُ، وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ كَمَا

٢٠٬٩٦٩

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مَا كَانَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَهُوَ مَا لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ كَالْمُشَارِ إلَيْهِ كَهَذِهِ الدَّارِ وَهَذَا الْعَبْدِ، وَالْمُضَافُ إلَى الضَّمِيرِ كَدَارِي وَعَبْدِي،

٢٠٬٩٧٠

أَمَّا الْمُعَرَّفُ بِالِاسْمِ كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُضَافُ إلَيْهِ كَدَارِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِذَا يَحْسُنُ الِاسْتِفْهَامُ فَيُقَالُ مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَبَقِيَ فِيهِ نَوْعُ تَنَكُّرٍ فَمِنْ حَيْثُ التَّعْرِيفُ يَخْرُجُ عَنْ اسْمِ النَّكِرَةِ،

٢٠٬٩٧١

وَمِنْ حَيْثُ التَّنْكِيرُ لَا يَخْرُجُ، فَلَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ وَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ قَالَ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ حَيْثُ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالِاسْمِ لَا بِالتَّزَوُّجِ، لِأَنَّهُ لَا احْتِمَالَ لِلْخُرُوجِ هُنَا وَلَا يَرِدُ أَيْضًا كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا دَامَتْ عَمْرَةُ حَيَّةً فَهِيَ طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ عَمْرَةُ إذَا تَزَوَّجَهَا، لِأَنَّ عَامَّةَ الْمَشَايِخِ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا كَانَتْ مُشَارًا إلَيْهَا بِأَنْ قَالَ عَمْرَةُ هَذِهِ وَإِلَّا دَخَلَتْ تَحْتَ اسْمِ امْرَأَةٍ وَلِأَنَّ الِاسْمَ وَالنَّسَبَ وُضِعَا لِتَعْرِيفِ الْغَائِبِ لَا الْحَاضِرِ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُ بِالْإِشَارَةِ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْمَعْرِفَةِ تَحْتَ النَّكِرَةِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَا فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ

٢٠٬٩٧٢

بِخِلَافِ الْجُمْلَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَالدَّارُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) أَشَارَ بِالتَّعْمِيمِ إلَى خِلَافِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ حَيْثُ قَالَ إنَّ الدَّارَ لَوْ كَانَتْ لَهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ عَنْ دُخُولِ دَارِ نَفْسِهِ.

وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ نَفْسَهُ لِغَيْظٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ

(قَوْلُهُ لِتَنْكِيرِهِ) أَيْ لِتَنْكِيرِ الْحَالِفِ نَفْسَهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْهَا بِإِضَافَةِ الدَّارِ إلَيْهِ لِأَنَّ الدَّارَ وَإِنْ ذُكِرَتْ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهَا

٢٠٬٩٧٣

بِخِلَافِ الْإِشَارَةِ إلَى جُزْئِهِ كَهَذَا الرَّأْسِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لَا حِنْثَ بِالْحَالِفِ) كَانَ الْمُنَاسِبُ زِيَادَةَ وَالْمُخَاطَبَ أَيْ فِي قَوْلِهِ دَارَك وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا حِنْثَ بِالْمَالِكِ وَهِيَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ لِتَعْرِيفِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ وَكَافَ الْمُخَاطَبِ لَا يَدْخُلُ فِيهِمَا غَيْرُهُمَا فَلَا يَدْخُلَانِ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَهِيَ أَحَدٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ دُخُولَ نَفْسِهِ أَوْ الْمُخَاطَبِ لِأَنَّ أَحَدًا شَخْصٌ مِنْ بَنِي آدَمَ وَهُمَا كَذَلِكَ،

٢٠٬٩٧٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ أَلْبَسْت هَذَا الْقَمِيصَ أَحَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَدْخُلُ الْحَالِفُ فَلَا يَحْنَثُ إذَا أَلْبَسَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ

٢٠٬٩٧٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتِقْ أَيَّ عَبِيدِي شِئْت لَا يَدْخُلُ الْمُخَاطَبُ، حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ فِي أَعْتِقْ مَعْرِفَةٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ " أَيَّ " لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ النُّحَاةِ مُعَرَّفَةً بِالْإِضَافَةِ إلَّا أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ لِأَنَّهَا تَصْحَبُ النَّكِرَةَ لَفْظًا مِثْلُ أَيُّ رَجُلٍ وَمَعْنًى مِثْلُ - {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا}- لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِعْتَاقِ تَوْكِيلٌ، فَلَا يَدْخُلُ الْمَأْمُورُ فِيهِ كَقَوْلِهَا لِرَجُلٍ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْت لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ.

(قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ الْحَالِفُ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْرِيفِ أَقْوَى مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ أَيْ أَقْوَى تَعْرِيفًا مِنْ تَعْرِيفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ) أَيْ لَوْ نَوَى دُخُولَ الْمُعَرَّفِ تَحْتَ النَّكِرَةِ فَإِنَّهَا تَشْمَلُهُ وَغَيْرَهُ كَمَا مَرَّ فَيَحْنَثُ

٢٠٬٩٧٦

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّهُ نَوَى الْمَجَازَ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ، فَيَحْنَثُ بِمَا نَوَى وَيَحْنَثُ بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ فِي الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْعِلْمِ) لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعْرِفَةِ مَا كَانَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهُوَ مَا لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ دَخَلَ الْحَالِفُ لَوْ هُوَ كَذَلِكَ) أَيْ لَوْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ وَالْغُلَامُ لَهُ فَإِذَا كَلَّمَ غُلَامَهُ حَنِثَ

٢٠٬٩٧٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْحَالِفُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ مُنَكَّرٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

(قَوْلُهُ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْعَلَمِ فِي مَوْضِعِ النَّكِرَةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ كَثِيرٌ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ مَنْ كَلَّمَ غُلَامَ رَجُلٍ مُسَمًّى بِهَذَا الِاسْمِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَالِفُ فَصَحَّ دُخُولُهُ تَحْتَ النَّكِرَةِ الَّتِي هِيَ أَحَدٌ

(قَوْلُهُ إلَّا الْمَعْرِفَةَ فِي الْجَزَاءِ إلَخْ)

٢٠٬٩٧٨

وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ الْمَعْرِفَةُ فِي الشَّرْطِ، فَإِنَّهَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ فِي الْجَزَاءِ.

٢٠٬٩٧٩

وَحَاصِلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إذَا كَانَتْ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ،

٢٠٬٩٨٠

فَلَوْ فِي جُمْلَتَيْنِ لَا يَمْتَنِعُ دُخُولُهَا لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مُعَرَّفًا مُنَكَّرًا فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ

٢٠٬٩٨١

بِخِلَافِ الْجُمْلَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَالْكَلَامَيْنِ فَفِي إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْهَا هِيَ تَطْلُقُ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُعَرَّفَةً بِتَاءِ الْخِطَابِ إلَّا أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي الْجَزَاءِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ دُخُولُهَا تَحْتَ نَكِرَةِ الشَّرْطِ وَهِيَ أَحَدٌ،

٢٠٬٩٨٢

وَفِي قَوْلِهِ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَنِسَائِي طَوَالِقُ فَفَعَلَتْ الْمُخَاطَبَةُ تَطْلُقُ مَعَهُنَّ لِأَنَّهَا مُعَرَّفَةٌ فِي الشَّرْطِ فَجَازَ أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ الْجَزَاءِ، وَتَكُونُ مُنَكَّرَةً فِي الْجَزَاءِ يَعْنِي بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا وَاحِدَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ مِنْ جُمْلَةٍ مَعْلُومَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْجَزَاءِ. اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ نِسَائِي نَكِرَةٌ هُنَا وَإِنْ أُضِيفَ إلَى الضَّمِيرِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّكِرَةِ مَا لَيْسَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا كَذَلِكَ وَلِذَا يَصِحُّ الِاسْتِفْهَامُ عَنْهُنَّ فَيُقَالُ مَنْ نِسَاؤُك كَمَا مَرَّ فِي الْعَلَمِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ فِي دَارِي، وَقَوْلُهُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ أَيْ الَّتِي فِي جُمْلَتِهَا.

مَطْلَبُ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْكَعْبَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.