وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى زِنَاهَا وَ هِيَ بِكْرٌ أَوْ هُمْ فَسَقَةٌ أَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَإِنْ شَهِدَ الْأُصُولُ لَمْ يُحَدَّ أَحَدٌ
الشروح عليها
(وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى زِنَاهَا وَ) لَكِنْ (هِيَ بِكْرٌ) أَوْ رَتْقَاءُ أَوْ قَرْنَاءُ (أَوْ هُمْ فَسَقَةٌ أَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (شَهِدَ الْأُصُولُ) بَعْدَ ذَلِكَ (لَمْ يُحَدَّ أَحَدٌ)
وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا عَلَى زِنَاهُ فَوُجِدَ مَجْبُوبًا.
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ هِيَ بِكْرٌ) إقْحَامُ الشَّارِحِ لَفْظَةَ لَكِنْ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاوُ الْحَالِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ،
وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَلَكِنْ هُمْ عُمْيَانُ كَمَا أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ لَمْ يُحَدَّ أَحَدٌ) أَيْ مِنْ الشُّهُودِ وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ.
أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّ الزِّنَا لَا يَتَحَقَّقُ مَعَ بَقَاءِ الْبَكَارَةِ وَنَحْوِهِ فَلَا يُحَدَّانِ لِظُهُورِ الْكَذِبِ، وَلَا الشُّهُودُ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْبَكَارَةِ وَنَحْوِهَا بِقَوْلِ امْرَأَةٍ أَوْ أَكْثَرَ حُجَّةٌ فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ لَا فِي إيجَابِهِ.
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَمْ يُحَدَّ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ لِثُبُوتِ الزِّنَا وَلَا الشُّهُودُ سَوَاءٌ عُلِمَ فِسْقُهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ ظَهَرَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْفَاسِقَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ وَالتَّحَمُّلِ وَإِنْ كَانَ فِي أَدَائِهِ نَوْعُ قُصُورٍ لِتُهْمَةِ الْفِسْقِ، وَلِذَا لَوْ قَضَى بِشَهَادَتِهِ يَنْفُذُ عِنْدَنَا فَيَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمْ شُبْهَةُ الزِّنَا فَسَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُمْ.
وَلِذَا لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ لَوْ أَقَامَ أَرْبَعَةً مِنْ الْفُسَّاقِ عَلَى زِنًا الْمَقْذُوفِ.
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا تَجُوزُ فِي الْحُدُودِ لِزِيَادَةِ الشُّبْهَةِ بِاحْتِمَالِ الْكَذِبِ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي الْأُصُولِ وَفِي الْفُرُوعِ، وَلَا يُحَدُّ الْفُرُوعُ؛ لِأَنَّ الْحَاكِيَ لِلْقَذْفِ غَيْرُ قَاذِفٍ
وَكَذَا الْأُصُولُ بِالْأَوْلَى، وَلَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الْفُرُوعِ لِرَدِّ شَهَادَتِهِمْ مِنْ وَجْهٍ يَرُدُّ شَهَادَةَ الْفُرُوعِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فَوُجِدَ مَجْبُوبًا) وَجْهُ عَدَمِ حَدِّ الشُّهُودِ فِيهِ يُؤْخَذُ مِمَّا عَلَّلُوا بِهِ أَيْضًا فِي الْبَكَارَةِ وَالرَّتَقِ وَهُوَ تَكَامُلُ عَدَدِهِمْ وَلَفْظُ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي الدُّرَرِ فَافْهَمْ.
وَأَيْضًا سَيَأْتِي أَنَّ الْمَجْبُوبَ لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ وبِهِ عَلَّلَ الْمَسْأَلَةَ هُنَا الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.