فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَبَابِ مَسْجِدٍ) وَدَار لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَا مُحْرَزٌ (وَمُصْحَفٍ وَصَبِيٍّ حُرٍّ) وَلَوْ (مُحَلَّيَيْنِ) لِأَنَّ الْحِلْيَةَ تَبَعٌ (وَعَبْدٍ كَبِيرٍ) يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ نَائِمًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَعْمَى لِأَنَّهُ

٢٬٥٨٦

إمَّا غَصْبٌ أَوْ خِدَاعٌ (وَدَفَاتِرَ) غَيْرِ الْحِسَابِ لِأَنَّهَا لَوْ شَرْعِيَّةً كَكُتُبِ تَفْسِيرٍ وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ فَكَمُصْحَفٍ، وَإِلَّا فَكَطُنْبُورٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَا مُحْرَزٌ) أَفَادَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْبَابِ الْخَارِجِ

٢٢٬١٠٠

فَلَوْ دَاخِلَ الدَّارِ فَهُوَ مُحْرَزٌ فَيُقْطَعُ بِهِ أَفَادَهُ ط.

٢٢٬١٠١

قُلْت: وَهَذَا إذْ لَمْ يَكُنْ ثَقِيلًا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْهِدَايَةِ فِي غَيْرِ الْمُرَكَّبِ.

٢٢٬١٠٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَابَ الْمَسْجِدِ حِرْزٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَالْأَوْلَى تَعْلِيلُ الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُقْطَعُ فِي أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ الْإِحْرَازِ، فَصَارَ كَبَابِ الدَّارِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُحْرَزُ بِبَابِ الدَّارِ مَا فِيهَا، وَلَا يُحْرَزُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ مَا فِيهِ حَتَّى لَا يَجِبَ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَتَاعِهِ. اهـ.

٢٢٬١٠٣

زَادَ فِي الْبَحْرِ: وَكَذَا أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُحْرَزَةً لِعَدَمِ الْمَالِكِ.

٢٢٬١٠٤

تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي فَخْرِ الْإِسْلَامِ: لَوْ اعْتَادَ سَرِقَةَ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَجِبُ أَنْ يُعَزَّرَ وَيُبَالَغَ فِيهِ وَيُحْبَسَ حَتَّى يَتُوبَ

٢٢٬١٠٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ سَارِقُ الْبَزَابِيزِ مِنْ الْمِيَضِ اهـ.

٢٢٬١٠٦

قَالَ ط: وَكَذَا سَارِقُ نِعَالِ الْمُصَلِّينً. اهـ. قَالَ: بَلْ كُلُّ سَارِقٍ انْتَفَى عَنْهُ الْقَطْعُ لِشُبْهَةٍ وَنَحْوِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَمُصْحَفٍ) مُثَلَّثُ الْمِيمِ قَامُوسٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِصْبَاحٌ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ يَتَأَوَّلُ فِي أَخْذِهِ الْقِرَاءَةَ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لَا مَالِيَّةَ لَهُ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَكْتُوبِ وَإِحْرَازُهُ لِأَجْلِهِ لَا لِلْجِلْدِ وَالْأَوْرَاقِ هِدَايَةٌ، وَالْإِطْلَاقُ يَشْمَلُ الْكَافِرَ وَغَيْرَ الْقَارِئِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُحَلَّيَيْنِ) قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي فِي حَاشِيَةِ الدُّرَرِ: هَذَا اللَّفْظُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِالْيَاءَيْنِ، وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَكُونَ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الصَّرْفِ اهـ

٢٢٬١٠٧

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحِلْيَةَ تَبَعٌ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُقْطَعُ فِي الْمُصْحَفِ الْمُحَلَّى.

٢٢٬١٠٨

وَعَنْهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ إذَا بَلَغَتْ الْحِلْيَةُ نِصَابًا كَمَا

٢٢٬١٠٩

قَالَ فِي حِلْيَةِ الصَّبِيِّ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْخِلَافُ فِي صَبِيٍّ لَا يَمْشِي وَلَا يَتَكَلَّمُ،

٢٢٬١١٠

فَلَوْ كَانَ يَمْشِي وَيَتَكَلَّمُ وَيُمَيِّزُ لَا قَطْعَ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ وَكَانَ أَخْذُهُ خِدَاعًا وَلَا قَطْعَ فِي الْخِدَاعِ

(قَوْلُهُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ) فَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ الْمُمَيِّزُ الْمُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إمَّا غَصْبٌ) أَيْ إنْ أَخَذَهُ بِالْقَهْرِ أَوْ خِدَاعٌ أَيْ إنْ أَخَذَهُ بِالْحِيلَةِ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ سَرِقَةٍ

(قَوْلُهُ وَدَفَاتِرَ) جَمْعُ دَفْتَرٍ بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ: جَمَاعَةُ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ فَكَمُصْحَفٍ) أَيْ فِي تَأْوِيلِ أَخْذِهَا لِلْقِرَاءَةِ، وَكَوْنِ الْمَقْصُودِ مَا فِيهَا وَلَا مَالِيَّةَ لَهُ

٢٢٬١١١

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَطُنْبُورٍ) أَيْ فِي تَأْوِيلِ أَخْذِهَا لِإِزَالَةِ مَا فِيهَا نَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ: وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِكُتُبِ عُلُومٍ شَرْعِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ، فَيَشْمَلُ: أَيْ الدَّفْتَرُ الْمُصْحَفَ وَكُتُبَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْآدَابِ وَدَوَاوِينَ فِيهَا حِكْمَةٌ دُونَ مَا فِيهَا أَشْعَارٌ مَكْرُوهَةٌ وَكُتُبِ الْعُلُومِ الْحِكَمِيَّةِ فَإِنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي آلَاتِ لَهْوٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الزَّادِ وَغَيْرِهِ. اهـ.

ثُمَّ نَقَلَ قَوْلًا آخَرَ بِالْقَطْعِ بِكُتُبِ الْأَدَبِ وَالشِّعْرِ، لَكِنْ

٢٢٬١١٢

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ: شَمَلَ مِثْلَ كُتُبِ السِّحْرِ وَمِثْلَ كُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ وَاخْتَلَفَ فِي غَيْرِهَا: أَيْ غَيْرِ كُتُبِ الشَّرِيعَةِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ، فَقِيلَ مُلْحَقَةٌ بِدَفَاتِرِ الْحِسَابِ فَيُقْطَعُ فِيهَا.

٢٢٬١١٣

وَقِيلَ بِكُتُبِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا قَدْ تَتَوَقَّفُ عَلَى اللُّغَةِ وَالشِّعْرِ، وَالْحَاجَةُ وَإِنْ قَلَّتْ كَفَتْ فِي إيرَاثِ الشُّبْهَةِ اهـ فَتَعْلِيلُ الْقَوْلِ الثَّانِي يُفِيدُ تَرْجِيحَهُ. ثُمَّ قَالَ: وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي الْقَطْعِ بِكُتُبِ السِّحْرِ وَالْفَلْسَفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ مَا فِيهَا لِأَهْلِ الدِّيَانَةِ فَكَانَتْ سَرِقَةً صِرْفًا. اهـ. زَادَ فِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِي الْآخِذِ لِكُتُبِ السِّحْرِ وَالْفَلْسَفَةِ،

٢٢٬١١٤

فَإِنْ كَانَ مُولَعًا بِذَلِكَ لَا يُقْطَعُ لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا فِيهَا. اهـ.

٢٢٬١١٥

قُلْت: لَكِنَّ كَلَامَ الْفَتْحِ يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ كَوْنَ أَهْلِ الدِّيَانَةِ لَا يَقْصِدُونَهَا عِلَّةً لِكَوْنِهَا سَرِقَةً صِرْفًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّارِقَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الَّذِينَ لَا يَقْصِدُونَهَا بَلْ الْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ كَالسَّحَرَةِ وَنَحْوِهِمْ فَعُلِمَ أَنَّ الشُّبْهَةَ الْمُسْقِطَةَ لِلْقَطْعِ لَا يَلْزَمُ وُجُودُهَا فِي السَّارِقِ، وَإِلَّا كَانَتْ عِلَّةً حَقِيقَةً لَا شُبْهَةَ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ مَا يُشْبِهُ الثَّابِتَ وَهُوَ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَإِلَّا لَزِمَ ثُبُوتُ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي كُتُبِ الشَّرِيعَةِ أَيْضًا،

٢٢٬١١٦

وَكَذَا فِي آلَاتِ اللَّهْوِ وَالطَّعَامِ فِي سَنَةِ الْقَحْطِ، وَلَمْ نَرَ مَنْ عَرَّجَ عَلَيْهِ، نَعَمْ قَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ فِي الصَّلِيبِ مَا يُفِيدُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلْيُتَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.