فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَضْمَنُ قَاطِعُ) الْيَدِ (الْيُسْرَى) وَلَوْ عَمْدًا فِي الصَّحِيحِ نَهْرٌ (إذَا أُمِرَ بِخِلَافِهِ) لِأَنَّهُ أَتْلَفَ وَأَخْلَفَ مِنْ جِنْسِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؛

٢٬٦٠٧

وَكَذَا لَوْ قَطَعَهُ غَيْرُ الْحَدَّادِ فِي الْأَصَحِّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ) غَيْرَ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ نَهْرٌ: أَيْ إنْ كَانَ عَمْدًا بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَمْدًا) هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَقَالَا: إنَّهُ يَضْمَنُ فِي الْعَمْدِ أَرْشَ الْيَسَارِ.

٢٢٬٢٤٣

وَقَالَ زُفَرُ: يَضْمَنُ مُطْلَقًا أَيْ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَالْمُرَادُ بِالْخَطَأِ هُوَ الْخَطَأُ فِي الِاجْتِهَادِ مِنْ الْقَاطِعِ فِي أَنَّ قَطْعَهَا يُجْزِي نَظَرًا إلَى إطْلَاقِ النَّصِّ.

٢٢٬٢٤٤

أَمَّا الْخَطَأُ فِي مَعْرِفَةِ الْيَمِينِ مِنْ الْيَسَارِ فَلَا يُجْعَلُ عَفْوًا؛

٢٢٬٢٤٥

لِأَنَّهُ بَعِيدٌ يُتَّهَمُ بِهِ مُدَّعِيهِ: وَقِيلَ يُجْعَلُ عَفْوًا.

٢٢٬٢٤٦

قَالَ فِي الْمُصَفَّى: هُوَ الصَّحِيحُ وَالْقِيَاسُ. مَا قَالَهُ زُفَرُ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَصْحِيحٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ فِي شُمُولِهِ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ، وَهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي النَّهْرِ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ تَصْحِيحُ الْقَوْلِ بِجَعْلِ الْخَطَإِ عَفْوًا عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي مِنْ تَفْسِيرَيْ الْخَطَأِ كَمَا سَمِعْت مِنْ عِبَارَةِ النَّهْرِ، نَعَمْ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا اعْتِمَادُ قَوْلِ الْإِمَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ إذَا أُمِرَ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِأَنْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِقَطْعِ الْيَمِينِ فَقَطَعَ الْيُسْرَى،

٢٢٬٢٤٧

أَمَّا لَوْ أَطْلَقَ وَقَالَ اقْطَعْ يَدَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْيُمْنَى فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْقَاطِعِ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ، إذْ الْيَدُ تُطْلَقُ عَلَيْهِمَا؛

٢٢٬٢٤٨

وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ السَّارِقُ يَدَهُ فَقَالَ هَذِهِ يَمِينِي؛ لِأَنَّهُ قَطَعَهُ بِأَمْرِهِ بَحْرٌ.

٢٢٬٢٤٩

[تَنْبِيهٌ] لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ أَنَّ هَذَا الْقَطْعَ وَقَعَ حَدًّا أَمْ لَا، قِيلَ نَعَمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّارِقِ لَوْ اسْتَهْلَكَ الْعَيْنَ،

٢٢٬٢٥٠

وَقِيلَ لَا فَيَضْمَنُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ وَأَخْلَفَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُعَدُّ إتْلَافًا، كَمَنْ شَهِدَ عَلَى غَيْرِهِ يَبِيعُ مَالَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ هِدَايَةٌ، إنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ أَخْلَفَ؛ لِأَنَّ الْيُمْنَى كَانَتْ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ فَكَانَتْ كَالْفَائِتَةِ فَأَخْلَفَهَا إلَى خَلَفِ اسْتِمْرَارِهَا،

٢٢٬٢٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى أَيْ حَيْثُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ امْتَنَعَ بِهِ قَطْعُ يَدِهِ لَكِنْ لَمْ يُعَوِّضْهُ مِنْ جِنْسِ مَا أَتْلَفَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْبَطْشِ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ،

٢٢٬٢٥٢

وَأَمَّا إنْ قَطَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَلِأَنَّهُ لَمْ يُعَوِّضْ عَلَيْهِ شَيْئًا فَتْحٌ (قَوْلُهُ

٢٢٬٢٥٣

وَكَذَا لَوْ قَطَعَهُ غَيْرُ الْحَدَّادِ) أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي الْحَدَّادَ،

٢٢٬٢٥٤

أَمَّا إذَا صَدَرَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَمْرِ أَصْلًا فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ط.

٢٢٬٢٥٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا أَمَرَ الْحَدَّادَ بِقَطْعِهِ فَقَطَعَ الْيُسْرَى الْحَدَّادُ أَوْ غَيْرُهُ لَا يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: احْتِرَازٌ عَمَّا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِهِ لِمُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ حَيْثُ قَالَ هَذَا كُلُّهُ إذْ قَطَعَ الْحَدَّادُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ.

٢٢٬٢٥٦

وَلَوْ قَطَعَ يَسَارَهُ غَيْرُهُ، فَفِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ، وَفِي الْخَطَإِ الدِّيَةُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.