فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٤٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٠٨ج ٤ ص ١٠٨

وَمَنْ لَا فَلَا وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ لَوْ سُرِقَ مِنْهُمْ لَا بِطَلَبِ الْمَالِكِ أَوْ السَّارِقِ لَوْ سُرِقَ مِنْ سَارِقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَنْ لَا) يَدَ لَهُ صَحِيحَةٌ (فَلَا) يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ كَسَارِقٍ سُرِقَ مِنْهُ بَعْدَ الْقَطْعِ لَمْ يُقْطَعْ بِخُصُومَةِ أَحَدٍ وَلَوْ مَالِكًا لِأَنَّ يَدَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ كَمَا يَأْتِي آنِفًا. (وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ) أَيْضًا (لَوْ سُرِقَ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ

٢٬٦١٢

وَكَذَا بِطَلَبِ الرَّاهِنِ مَعَ غَيْبَةِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ (لَا بِطَلَبِ الْمَالِكِ) لِلْعَيْنِ الْمَسْرُوقَةِ (أَوْ) بِطَلَبِ (السَّارِقِ لَوْ سُرِقَ مِنْ سَارِقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ) لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ سُرِقَ مِنْهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِسَارِقٍ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ: أَيْ قَطْعِ السَّارِقِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ: أَيْ السَّارِقُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ: أَيْ يَدَ السَّارِقِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي آنِفًا) أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ،

٢٢٬٢٧٥

وَيَجُوزُ فِي أَوَّلِهِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ، وَقُرِئَ بِهِمَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ) شَمَلَ مَا إذَا حَضَرَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي النَّهْرِ وَالزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ) هُمْ الْمُودَعُ وَالْغَاصِبُ وَصَاحِبُ الرِّبَا زَيْلَعِيٌّ وَغَيْرُهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِكِ فِي مَسْأَلَةِ الرِّبَا هُوَ الْمُعْطِي؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُقْطَعُ السَّارِقُ بِطَلَبِهِ خِلَافًا لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الشُّمُنِّيِّ، وَمِثْلُ الثَّلَاثَةِ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ مَرَّ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا بِطَلَبِ الرَّاهِنِ) أَيْ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ قَائِمَةً وَقَدْ قَضَى الدَّيْنَ،

٢٢٬٢٧٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَقْضِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَ السَّارِقُ الْعَيْنَ فَلَا قَطْعَ بِخُصُومَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْإِيفَاءِ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالْعَيْنِ، وَبِالِاسْتِهْلَاكِ صَارَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا لِدَيْنِهِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِخُصُومَتِهِ فِيمَا إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ عَلَى دَيْنِهِ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا؛ لِأَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةَ بِمَا زَادَ كَالْوَدِيعَةِ، وَارْتَضَاهُ فِي الْفَتْحِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ نَهْرٌ أَيْ أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ السَّارِقِ بَعْدَ الْهَلَاكِ بِمَا زَادَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ الْمُرْتَهِنِ، إذْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ لَا بِطَلَبِ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ الثَّانِي بِطَلَبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ سُرِقَ) قَيْدٌ لِطَلَبِ الْمَالِكِ وَلِطَلَبِ السَّارِقِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ) أَيْ قَطْعِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ) أَيْ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ.

٢٢٬٢٧٧

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ يُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ.

وَلَنَا أَنَّ الْمَالَ لَمَّا لَمْ يَجِبْ عَلَى السَّارِقِ ضَمَانُهُ كَانَ سَاقِطَ التَّقَوُّمِ فِي حَقِّهِ،

٢٢٬٢٧٨

وَكَذَا فِي حَقِّ الْمَالِكِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الضَّمَانِ لَهُ، فَيَدُ السَّارِقِ الْأَوَّلِ لَيْسَتْ يَدَ ضَمَانٍ وَلَا أَمَانَةٍ وَلَا مِلْكٍ فَكَانَ الْمَسْرُوقُ مَالًا غَيْرَ مَعْصُومٍ فَلَا قَطْعَ فِيهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.