فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِلَّا) يَقْبَلُوا الْجِزْيَةَ (نَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ وَنُحَارِبُهُمْ بِنَصْبِ الْمَجَانِيقِ وَحَرْقِهِمْ وَغَرَقِهِمْ وَقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ) وَلَوْ مُثْمِرَةً وَإِفْسَادِ زُرُوعِهِمْ إلَّا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ظَفَرُنَا فَيُكْرَهُ فَتْحٌ (وَرَمْيِهِمْ) بِنَبْلٍ وَنَحْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِنَصْبِ الْمَجَانِيقِ) أَيْ عَلَى حُصُونِهِمْ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَصَبَهَا عَلَى الطَّائِفِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ نَهْرٌ، وَهُوَ جَمْعُ مَنْجَنِيقٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَإِسْكَانِ النُّونِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ تُذَكَّرُ وَتَأْنِيثُهَا أَحْسَنُ وَهِيَ آلَةٌ تُرْمَى بِهَا الْحِجَارَةُ الْكِبَارُ

٢٢٬٤٦١

قُلْت: وَقَدْ تُرِكَتْ الْيَوْمَ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِالْمَدَافِعِ الْحَادِثَةِ

(قَوْلُهُ وَحَرْقِهِمْ) أَرَادَ حَرْقَ دُورِهِمْ وَأَمْتِعَتِهِمْ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ حَرْقُ ذَاتِهِمْ بِالْمَجَانِيقِ وَإِذَا جَازَتْ مُحَارَبَتُهُمْ بِحَرْقِهِمْ فَمَالُهُمْ أَوْلَى نَهْرٌ، وَقَوْلُهُ: بِالْمَجَانِيقِ أَيْ بِرَمْيِ النَّارِ بِهَا عَلَيْهِمْ، لَكِنْ جَوَازُ التَّحْرِيقِ وَالتَّغْرِيقِ مُقَيَّدٌ كَمَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ بِمَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ الظَّفَرِ بِهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ، بِلَا مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ فَإِنْ تَمَكَّنُوا بِدُونِهَا فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إهْلَاكَ أَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَمَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا غَلَبَ إلَخْ) كَذَا قَيَّدَ فِي الْفَتْحِ إطْلَاقَ الْمُتُونِ، وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ إفْسَادٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْحَاجَةِ وَمَا أُبِيحَ إلَّا لَهَا وَلَا يَخْفَى حُسْنُهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كَسْرُ شَوْكَتِهِمْ وَإِلْحَاقُ الْغَيْظِ بِهِمْ فَإِذَا غَلَبَ الظَّنُّ بِحُصُولِ ذَلِكَ بِدُونِ إتْلَافٍ، وَأَنَّهُ يَصِيرُ لَنَا لَا نُتْلِفُهُ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) كَرَصَاصٍ وَقَدْ اُسْتُغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّبْلِ فِي زَمَانِنَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.