فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٨١تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٤٠٧ج ٤ ص ٤٠٧

وَإذَا آجَرَهُ الْمُتَوَلِّي بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ تَمَامُهُ كَأَبٍ أَجَرَ مَنْزِلَ صَغِيرِهِ بِدُونِهِ يُفْتَى بِالضَّمَانِ فِي غَصْبِ عَقَارِ الْوَقْفِ وَغَصْبِ مَنَافِعِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الْمَوْقُوفُ (إذَا آجَرَهُ الْمُتَوَلِّي بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ) لَا الْمُتَوَلِّيَ كَمَا غَلِطَ فِيهِ بَعْضُهُمْ (تَمَامُهُ) أَيْ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ (كَأَبٍ)

٢٬٩٢٣

وَكَذَا وَصِيٌّ خَانِيَّةٌ (أَجَرَ مَنْزِلَ صَغِيرِهِ بِدُونِهِ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَمَامُهُ إذْ لَيْسَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وِلَايَةُ الْحَطِّ وَالْإِسْقَاطِ وَفِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْقُنْيَةِ: أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُهُ بِالِاسْتِئْجَارِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ زَوْدِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ،

٢٬٩٢٤

وَلَوْ كَانَ الْقَيِّمُ سَاكِتًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرَّفْعِ لِلْقَاضِي لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِذَا ظَفِرَ النَّاظِرُ بِمَالِ السَّاكِنِ فَلَهُ أَخْذُ النُّقْصَانِ مِنْهُ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصْرِفِهِ قَضَاءً وَدِيَانَةً اهـ فَلْيُحْفَظْ.

٢٬٩٢٥

قُلْت: وَقَيَّدَ بِإِجَارَةِ الْمُتَوَلِّي لِمَا فِي غَصْبِ الْأَشْبَاهِ لَوْ آجَرَ الْغَاصِبُ مَا مَنَافِعُهُ مَضْمُونَةٌ مِنْ مَالِ وَقْفٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مُعَدٍّ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسَمَّى لَا أَجْرُ الْمِثْلِ، وَعَلَى الْغَاصِبِ رَدُّ مَا قَبَضَهُ لَا غَيْرُ لِتَأْوِيلِ الْعَقْدِ انْتَهَى فَلْيُحْفَظْ (يُفْتَى بِالضَّمَانِ فِي غَصْبِ عَقَارِ الْوَقْفِ وَغَصْبِ مَنَافِعِهِ) أَوْ إتْلَافِهَا كَمَا لَوْ سَكَنَ بِلَا إذْنٍ أَوْ أَسْكَنَهُ الْمُتَوَلِّي بِلَا أَجْرٍ كَانَ عَلَى السَّاكِنِ أَجْرُ الْمِثْلِ،

٢٬٩٢٦

وَلَوْ غَيْرَ مُعَدٍّ لِلِاسْتِغْلَالِ بِهِ يُفْتَى صِيَانَةً لِلْوَقْفِ

٢٬٩٢٧

وَكَذَا مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ دُرَرٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَمَا غَلِطَ فِيهِ بَعْضُهُمْ) مَنْشَأُ غَلَطِهِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ لَزِمَهُ فَأَرْجَعَ ذَلِكَ الْبَعْضُ الضَّمِيرُ لِلْمُتَوَلِّي، مَعَ أَنَّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتْوَاهُ مُسْتَنِدًا إلَى النُّقُولِ الصَّرِيحَةِ. مَطْلَبٌ إذَا آجَرَ الْمُتَوَلِّي بِغَبْنٍ فَاحِشٍ كَانَ خِيَانَةً لَكِنْ

٢٥٬١٤٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خِيَانَةً مِنْ الْمُتَوَلِّي لَوْ عَالِمًا بِذَلِكَ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْوَاقِفَ أَيْضًا إذَا آجَرَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ لَمْ تَجُزْ، وَيُبْطِلُهَا الْقَاضِي،

٢٥٬١٤٧

فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ مَأْمُونًا وَفَعَلَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ السَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ أَقَرَّهُ الْقَاضِي فِي يَدِهِ، وَأَمَرَهُ بِإِجَارَتِهَا بِالْأَصْلَحِ،

٢٥٬١٤٨

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ أَخْرَجَهَا مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهَا فِي يَدِ مَنْ يَثِقُ بِدِينِهِ،

٢٥٬١٤٩

وَكَذَا إذَا آجَرَهَا الْوَاقِفُ سِنِينَ كَثِيرَةً مِمَّنْ يَخَافُ أَنْ يَتْلَفَ فِي يَدِهِ يُبْطِلُ الْقَاضِي الْإِجَارَةَ وَيُخْرِجُهَا مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْوَاقِفِ فَالْمُتَوَلِّي أَوْلَى اهـ

(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا) الْأَوْلَى مِنْهُمْ لِيَدْخُلَ الْمُتَوَلِّي ط

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ زَوْدِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ) لَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِجَارَةَ مَا لَمْ تُفْسَخْ، كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسَمَّى لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ فِيمَا إذَا آجَرَ أَوْ لَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، ثُمَّ زَادَ الْأَجْرُ فِي نَفْسِهِ ط أَيْ فَالْإِجَارَةُ وَقَعَتْ مِنْ ابْتِدَائِهَا صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ) وَعَلَيْهِ الْحُرْمَةُ وَلَا يُعْذَرُ،

٢٥٬١٥٠

وَكَذَا أَهْلُ الْمَحَلَّةِ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْقُنْيَةِ، لَا يُعْذَرُ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ فِي الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ الْمُسَبَّلَةِ إذَا أَمْكَنَهُمْ رَفْعُهُ

٢٥٬١٥١

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى: فَيَأْثَمُ كُلُّهُمْ بِنَفْسِ السُّكُوتِ فَمَا بَالُك بِالْمُتَوَلِّي وَالْجَابِي وَالْكَاتِبِ إذَا تَرَكُوهَا وَلَا سِيَّمَا لِأَجْلِ الرِّشْوَةِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى. اهـ. ط

(قَوْلُهُ بِمَالِ السَّاكِنِ) يَعْنِي وَكَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ: قَضَاءً وَدِيَانَةً) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ أَخَذَ ط

(قَوْلُهُ: مَا مَنَافِعُهُ مَضْمُونَةٌ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ ط

(قَوْلُهُ أَوْ مُعَدٍّ) أَيْ لِلِاسْتِغْلَالِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسَمَّى) يَعْنِي لِلْغَاصِبِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا بَعْدَهُ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبِيرِيُّ الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ،

٢٥٬١٥٢

أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ فَعَلَى الْغَاصِبِ أَجْرُ الْمِثْلِ اهـ أَيْ إنْ كَانَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ،

٢٥٬١٥٣

فَلَوْ أَكْثَرَ يَرُدُّ الزَّائِدَ أَيْضًا لِعَدَمِ طِيبِهِ لَهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْحَمَوِيُّ وَتَبِعَهُ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ.

٢٥٬١٥٤

قُلْت: وَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُفْتَى بِهِ، وَتَضْمِينُ مَنَافِعِ مَالِ الْوَقْفِ وَالْيَتِيمِ وَالْمُعَدِّ أَنَّ لَهُ تَضْمِينَ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْضًا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ آجَرَهُ الْمُتَوَلِّي بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِتَأْوِيلِ الْعَقْدِ) لَيْسَ هَذَا فِي عِبَارَةِ الْأَشْبَاهِ ط

(قَوْلُهُ: فِي غَصْبِ عَقَارِ الْوَقْفِ) بِأَنْ كَانَ أَرْضًا أَجْرَى عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى صَارَتْ لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ

(قَوْلُهُ: وَغَصْبِ مَنَافِعِهِ) يَشْمَلُ مَا لَوْ عَطَّلَهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ إتْلَافِهَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةُ،

٢٥٬١٥٥

فَإِنَّ إتْلَافَهَا بِالِاسْتِعْمَالِ وَلِذَا قَالَ: كَمَا لَوْ سَكَنَ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ: لَا تُضْمَنُ مَنَافِعُ الْغَصْبِ اسْتَوْفَاهَا أَوْ عَطَّلَهَا إلَّا فِي ثَلَاثٍ، فَمُقْتَضَاهُ ضَمَانُهَا فِيهَا بِالِاسْتِيفَاءِ، أَوْ التَّعْطِيلِ فَقَوْلُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ هُنَاكَ وَيُنْظَرُ لَوْ عَطَّلَ الْمَنْفَعَةَ هَلْ يَضْمَنُ الْأُجْرَةَ كَمَا لَوْ سَكَنَ اهـ لَا مَحَلَّ لَهُ،. نَعَمْ وَقَعَ فِي الْخَصَّافِ لَوْ قَبَضَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَلَمْ يَزْرَعْهَا لَا أَجْرَ عَلَيْهَا

٢٥٬١٥٦

وَكَذَلِكَ الدَّارُ إذَا قَبَضَهَا وَلَمْ يَسْكُنْهَا اهـ لَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِسْعَافِ وَمُفَادُهُ لُزُومُ الْأُجْرَةِ بِالتَّمَكُّنِ فِي الْفَاسِدَةِ عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي أَوَائِلِ الْإِجَارَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَسْكَنَهُ الْمُتَوَلِّي) أَيْ أَسْكَنَ فِيهِ غَيْرَهُ إلَّا إذَا كَانَ مَوْقُوفًا لِلسُّكْنَى وَانْحَصَرَتْ فِيهِ،

٢٥٬١٥٧

فَإِنَّ لَهُ إعَارَتَهُ، وَلَوْ سَكَنَهُ الْمُتَوَلِّي بِنَفْسِهِ؛ وَلَمْ يَكُنْ لِلسُّكْنَى فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَلْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ أَنَّهُ لَوْ زَرَعَ الْوَقْفَ لِنَفْسِهِ يُخْرِجُهُ الْقَاضِي مِنْ يَدِهِ. مَطْلَبٌ سَكَنُ الْمُشْتَرِي دَارَ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: كَانَ عَلَى السَّاكِنِ أَجْرُ الْمِثْلِ) حَتَّى لَوْ بَاعَ الْمُتَوَلِّي دَارَ الْوَقْفِ فَسَكَنَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَبْطَلَ الْقَاضِي الْبَيْعَ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَتْحٌ وَبِهِ أَفْتَى الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَمَا فِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مِنْ الْإِفْتَاءِ بِخِلَافِهِ تَبَعًا لِلْقُنْيَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ، وَدَخَلَ مَا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ مَسْجِدًا أَوْ مَدْرَسَةً سَكَنَ فِيهِ فَتَجِبُ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ قَالَ وَأَفْتَى بِهِ الْجَدُّ وَالْعَمُّ وَالرَّمْلِيُّ وَالْمَقْدِسِيُّ

٢٥٬١٥٨

وَكَذَا مَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُ مِلْكًا وَسَكَنَهُ الشَّرِيكُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ سَكَنَتْهُ أُمُّهُ مَعَ زَوْجِهَا فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْأُجْرَةُ

٢٥٬١٥٩

وَكَذَا شَرِيكُ الْيَتِيمِ كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

٢٥٬١٦٠

وَكَذَا مَا لَوْ شَرَاهَا أَحَدٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا لِيَتِيمٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.