وَصَحَّ فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ وَزَيْتٍ عَلَى أَنْ يَزِنَهُ بِظَرْفِهِ وَيَطْرَحَ عَنْهُ بِكُلِّ ظَرْفٍ كَذَا رِطْلًا
الشروح عليها
(وَصَحَّ) الْبَيْعُ (فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ) كَأَنْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يَقْبِضْهَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ بِعَشَرَةٍ فَسَدَ فِي الْأَوَّلِ وَجَازَ فِي الْآخَرِ فَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهِمَا وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّهُ طَارِئٌ.
وَلِمَكَانِ الِاجْتِهَادِ (وَ) بَيْعُ (زَيْتٍ عَلَى أَنْ يَزِنَهُ بِظَرْفِهِ وَيَطْرَحَ عَنْهُ بِكُلِّ ظَرْفٍ كَذَا رِطْلًا) لِأَنَّ مُقْتَضَى الْعَقْدِ طَرْحُ مِقْدَارِ وَزْنِهِ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ الْبَيْعُ فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ) أَيْ إلَى شِرَاءِ مَا بَاعَهُ بِأَقَلَّ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ بِعَشَرَةٍ)
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا بَخَمْسَةَ عَشَرَ كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْفَتْحِ. وَيَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُمَا بِخَمْسَةٍ مَثَلًا أَيْ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ طَارِئٌ) ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ بِانْقِسَامِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُقَاصَّةِ فَلَا يَسْرِي زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلِمَكَانِ الِاجْتِهَادِ) أَيْ فَكَانَ الْفَسَادُ فِيمَا بِيعَ أَوَّلًا - ضَعِيفًا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ فَلَا يَسْرِي كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مُدَبَّرٌ لَا يَفْسُدُ فِي الْآخَرِ لِذَلِكَ
بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا مُنِعَ فِي الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الرِّبَا،
فَلَوْ اُعْتُبِرَتْ فِي الْمَضْمُومِ لَكَانَ اعْتِبَارُ الشُّبْهَةِ الشُّبْهَةَ، وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ دُرَرٌ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْعَقْدِ إلَخْ) أَيْ وَهَذَا الشَّرْطُ لَيْسَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَ أَوْ أَقَلَّ. قَالَ ط: وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِهِ أَنْ لَا يُعْقَدَ الْعَقْدُ إلَّا بَعْدَ وَزْنِهِ تَحَرِّيًا لِلصِّحَّةِ فَيَقُولُ بَعْدَ الْوَزْنِ بِعْتُك مَا فِي هَذَا الظَّرْفِ بِكَذَا وَيَقُولُ الْآخَرُ قَبِلْت فَيَكُونُ هَذَا مِنْ بَيْعِ الْجُزَافِ وَهُوَ صَحِيحٌ حَمَوِيٌّ عَنْ شَرْحِ ابْنِ الشَّلَبِيِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.