فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَخِيطَهُ قَبَاءً) مِثَالٌ لِمَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْمُشْتَرِي (أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ) مِثَالٌ لِمَا فِيهِ نَفْعٌ لِلْبَائِعِ، وَإِنَّمَا قَالَ (شَهْرًا) لِمَا مَرَّ أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ الِاسْتِخْدَامُ دُرَرٌ. (أَوْ يُعْتِقَهُ) فَإِنْ أَعْتَقَهُ صَحَّ إنْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَلَزِمَ الثَّمَنُ عِنْدَهُ وَإِلَّا لَا، شَرْحُ مَجْمَعٍ (أَوْ يُدَبِّرَهُ أَوْ يُكَاتِبَهُ أَوْ يَسْتَوْلِدَهَا أَوْ لَا يُخْرِجَ الْقِنَّ عَنْ مِلْكِهِ) مِثَالٌ لِمَا فِيهِ نَفْعٌ لِمَبِيعٍ يَسْتَحِقُّهُ الثَّمَنُ ثُمَّ

٣٬٢٥٠

فَرَّعَ عَلَى الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مِثَالٌ لِمَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ) أَيْ وَلَا يُلَائِمُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِثَالَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ.

٢٧٬٨٣٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَخَرَجَ عَنْ الْمُلَائِمِ لِلْعَقْدِ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطِ أَنْ يَطَأَهَا أَوْ لَا يَطَأَهَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُلَائِمَ لِلْعَقْدِ الْإِطْلَاقُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يَجُوزُ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ مُلَائِمٌ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ إنْ لَمْ يَقْتَضِهِ الْعَقْدُ لَا نَفْعَ فِيهِ لِأَحَدٍ فَهُوَ شَرْطٌ لَا طَالِبَ لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْمُشْتَرِي) وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ طَحْنَ الْحِنْطَةِ أَوْ قَطْعَ الثَّمَرَةِ

٢٧٬٨٣١

وَكَذَا مَا اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَهُ الْبَائِعُ إلَيْهِ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ فِي بَلَدٍ آخَرَ، أَوْ عَلَى أَنْ يَهَبَ الْبَائِعُ مِنْهُ كَذَا،

٢٧٬٨٣٢

بِخِلَافِ عَلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا؛ لِأَنَّ الْحَطَّ مُلْحَقٌ بِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَيَكُونُ الْبَيْعُ بِمَا وَرَاءَ الْمَحْطُوطِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ مِثَالٌ لِمَا فِيهِ نَفْعٌ لِلْبَائِعِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ أَنْ يَهَبَهُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا أَوْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَسْكُنَ الدَّارَ شَهْرًا أَوْ أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى غَرِيمِ الْبَائِعِ، لِسُقُوطِ مُؤْنَةِ الْقَضَاءِ عَنْهُ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِي الِاسْتِيفَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُسَامِحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُمَاكِسُ، أَوْ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ الْمُشْتَرِي عَنْهُ أَلْفًا لِغَرِيمِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) قَالَ فِي الْعَزْمِيَّةِ عَلَى الدُّرَرِ: لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ شَيْءٌ مِثْلُ هَذَا فِي بَابِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا غَيْرُهُ،

٢٧٬٨٣٣

وَلَوْ سَلَّمَ فَلَا مِسَاسَ لَهُ بِمَسْأَلَتِنَا

(قَوْلُهُ أَوْ يُعْتِقُهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ عَائِدٌ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ صَحَّ) أَيْ انْقَلَبَ جَائِزًا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا حَتَّى يَجِبَ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنُ وَعِنْدَهُمَا الْقِيمَةُ

٢٧٬٨٣٤

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ بَعْدَ وُجُودِهِ يَصِيرُ مُلَائِمًا لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ لِلْمِلْكِ، وَالْفَاسِدُ لَا تَقَرُّرَ لَهُ فَيَكُونُ صَحِيحًا، وَلَا كَذَلِكَ التَّدْبِيرُ وَنَحْوُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَحْكُمَ قَاضٍ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ فَيَتَقَرَّرُ الْفَسَادُ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَعْتِقُ إلَّا إذَا أَمَرَهُ الْبَائِعُ بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ قَبْضُ الْمُشْتَرِي سَابِقًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ نَهْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ مِثَالٌ لِمَا فِيهِ نَفْعٌ لِبَيْعٍ يَسْتَحِقُّهُ) ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ آدَمِيٌّ وَالْآدَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَمِنْهُ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ لَا يَهَبَهُ؛ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ يَسُرُّهُ أَنْ لَا تَتَدَاوَلَهُ الْأَيْدِي

٢٧٬٨٣٥

وَكَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ.

٢٧٬٨٣٦

وَفِي الْخُلَاصَةِ: اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ جَازَ، وَعَلَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ فُلَانٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ لَهُ طَالِبًا.

٢٧٬٨٣٧

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ لَمْ يَفْسُدْ، وَعَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ خَبِيصًا فَسَدَ. اهـ بَحْرٌ.

وَنَقَلَ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا عِبَارَةَ الْخُلَاصَةِ وَأَقَرَّهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَهَا كَوْنُ بَيْعِ الْعَبْدِ لَيْسَ فِيهِ نَفْعٌ لَهُ،

٢٧٬٨٣٨

فَإِذَا شَرَطَ بَيْعَهُ مِنْ فُلَانٍ صَارَ فِيهِ نَفْعٌ لِفُلَانٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَفْسُدُ. وَوَجْهُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ إطْعَامَ الْعَبْدِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ،

٢٧٬٨٣٩

بِخِلَافِ إطْعَامِهِ نَوْعًا خَاصًّا كَالْخَبِيصِ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى الْأَصْلِ) أَيْ ذَكَرَ فُرُوعًا مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا فَرَاجِعْهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.