فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَصَحَّ) (شِرَاؤُهُ) أَيْ الْكَافِرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ (عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ مُصْحَفًا) أَوْ شِقْصًا مِنْهُمَا (وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ) وَلَوْ اشْتَرَى صَغِيرًا أُجْبِرَ وَلِيُّهُ

٣٬٤٠٣

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَامَ الْقَاضِي لَهُ وَلِيًّا

٣٬٤٠٤

وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُهُ وَيَتْبَعُهُ طِفْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ جَازَ فَإِنْ عَجَزَ أُجْبِرَ أَيْضًا وَلَوْ رَدَّهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا سَعْيًا فِي قِيمَتِهَا وَيُوجَعُ ضَرْبًا لِوَطْئِهِ مُسْلِمَةً وَذَلِكَ حَرَامٌ.

٣٬٤٠٥

[فَرْعٌ] مَنْ عَادَتُهُ شِرَاءُ الْمُرْدَانِ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلْفَسَادِ نَهْرٌ وَغَيْرُهُ،

٣٬٤٠٦

وَكَذَا مُحْرِمٌ أَخَذَ صَيْدًا يُؤْمَرُ بِإِرْسَالِهِ وَلَوْ أَسْلَمَ مُقْرِضُ الْخَمْرِ سَقَطَتْ وَلَوْ الْمُسْتَقْرِضَ فَرِوَايَتَانِ (وَطْءُ زَوْجِ) الْأَمَةِ (الْمُشْتَرَاةِ) الَّتِي أَنْكَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهَا (قَبْضٌ) لِمُشْتَرِيهَا لِحُصُولِهِ بِتَسْلِيمِهِ فَصَارَ فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ (لَا) مُجَرَّدُ (نِكَاحِهَا) اسْتِحْسَانًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ) وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ كَافِرٍ مِثْلِهِ شِرَاءً فَاسِدًا أُجْبِرَ عَلَى رَدِّهِ لِأَنَّ دَفْعَ الْفَسَادِ وَاجِبٌ حَقًّا لِلشَّرْعِ ثُمَّ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ أُجْبِرَ وَلِيُّهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ عَقْدَ الصَّغِيرِ فِي هَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَارَةِ نَهْرٌ: أَيْ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَجَازَهُ وَلِيُّهُ أُجْبِرَ أَيْضًا عَلَى بَيْعِهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ قَدْ يُسْلِمُ قَبْلَ إجْبَارِ وَلِيِّهِ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ فَكَانَ لِلْإِجَازَةِ فَائِدَةٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ عِنْدَهُ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُهُ بِالْبَاءِ بَدَلُ النُّونِ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْعَبْدِ مُسْلِمًا وَقْتَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَيَتْبَعُهُ طِفْلُهُ) أَيْ لَوْ أَسْلَمَ وَلَهُ وَلَدٌ غَيْرُ بَالِغٍ يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِجْبَارِ عَلَى بَيْعِهِ مَعَهُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ

(قَوْلُهُ أُجْبِرَ) أَيْ الْكَافِرُ عَلَى بَيْعِهِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَا دَامَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ

(قَوْلُهُ مَنْ عَادَتُهُ شِرَاءُ الْمُرْدَانِ) عِبَارَةُ النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ الْفَاسِقُ الْمُسْلِمُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا أَمْرَدَ وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ اتِّبَاعُ الْمُرْدِ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ دَفْعًا لِلْفَسَادِ اهـ. وَعَنْ هَذَا أَفْتَى الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ بِأَنَّهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى أَمْرَدَ، وَبِهِ أَفْتَى الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ يُؤْمَرُ بِإِرْسَالِهِ) وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَمَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْحَجِّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْلَمَ مُقْرِضٌ الْخَمْرَ سَقَطَتْ) لِتَعَذُّرِ قَبْضِهَا فَصَارَ هَلَاكُهَا مُسْتَنِدًا إلَى مَعْنًى فِيهَا،

٢٩٬١٧٠

وَفِي الْبَيْعِ لَوْ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ أَيْ ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ لِتَعَذُّرِ الْقَبْضِ بِالْإِسْلَامِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَبِقَ الْمَبِيعُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ فَرَاوِيَتَانِ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةٍ تَسْقُطُ،

٢٩٬١٧١

وَفِي رِوَايَةٍ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لِتَعَذُّرِهِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ الَّتِي أَنْكَحَهَا الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ إذَا اشْتَرَى أَمَةً وَزَوَّجَهَا لِرَجُلٍ قَبْلَ قَبْضِهَا مِنْ الْبَائِعِ فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا قَوْلُهُ فَصَارَ فِعْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ كَفِعْلِهِ أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ قَبْضًا لِأَنَّهُ تَعْيِيبٌ حُكْمِيٌّ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرَاةَ مُزَوَّجَةً يَرُدُّهَا بِالْعَيْبِ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا فِعْلٌ حِسِّيٌّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالتَّزْوِيجُ فِعْلُ تَعْيِيبٍ حُكْمِيٍّ بِمَعْنَى تَقْلِيلِ الرَّغَبَاتِ فِيهَا كَنُقْصَانِ السِّعْرِ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.