فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٩٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٦١ج ٥ ص ٤٦١

هِيَ إخْبَارُ صِدْقٍ لِإِثْبَاتِ حَقٍّ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي شَرْطُهَا الْعَقْلُ الْكَامِلُ وَالضَّبْطُ وَالْوِلَايَةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

كِتَابُ الشَّهَادَاتِ أَخَّرَهَا عَنْ الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا كَالْوَسِيلَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ (هِيَ) لُغَةً خَبَرٌ قَاطِعٌ. وَشَرْعًا (إخْبَارُ صِدْقٍ لِإِثْبَاتِ حَقٍّ) فَتْحٌ.

٣٬٧٠٠

قُلْتُ: فَإِطْلَاقُهَا عَلَى الزُّورِ مَجَازٌ كَإِطْلَاقِ الْيَمِينِ عَلَى الْغَمُوسِ (بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي) وَلَوْ بِلَا دَعْوَى كَمَا فِي عِتْقِ الْأَمَةِ. وَسَبَبُ وُجُوبِهَا طَلَبُ ذِي الْحَقِّ أَوْ خَوْفُ فَوْتِ حَقِّهِ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا ذُو الْحَقِّ وَخَافَ فَوْتَهُ لَزِمَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِلَا طَلَبٍ فَتْحٌ. (شَرْطُهَا) أَحَدٌ وَعِشْرُونَ شَرْطًا شَرَائِطُ مَكَانِهَا وَاحِدٌ. وَشَرَائِطُ التَّحَمُّلِ ثَلَاثَةٌ (الْعَقْلُ الْكَامِلُ) وَقْتَ التَّحَمُّلِ، وَالْبَصَرُ، وَمُعَايَنَةُ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَّا فِيمَا يَثْبُتُ بِالتَّسَامُعِ (وَ) شَرَائِطُ الْأَدَاءِ سَبْعَةَ عَشَرَ: عَشَرَةٌ عَامَّةٌ وَسَبْعَةٌ خَاصَّةٌ، مِنْهَا (الضَّبْطُ وَالْوِلَايَةُ) فَيُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ لَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُسْلِمًا (وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّمْيِيزِ) بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ (بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ) وَمِنْ الشَّرَائِطِ عَدَمُ قَرَابَةِ وِلَادٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَغْرَمٍ أَوْ جَرِّ مَغْنَمٍ كَمَا سَيَجِيءُ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ] (قَوْلُهُ كَإِطْلَاقِ الْيَمِينِ) فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْيَمِينِ عَقْدٌ يَتَقَوَّى بِهِ عَزْمُ الْحَالِفِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَالْغَمُوسُ: الْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ كَذِبًا عَمْدًا.

(قَوْلُهُ وَخَافَ) أَيْ الشَّاهِدُ، وَقَوْلُهُ فَوْتَهُ: أَيْ الْحَقِّ.

(قَوْلُهُ بِلَا طَلَبٍ) نَظَرَ فِيهِ الْمَقْدِسِيَّ بِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي هَذَا إعْلَامُ الْمُدَّعِي بِمَا يَشْهَدُ فَإِنْ طَلَبَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ وَإِلَّا لَا إذْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَرَكَ حَقَّهُ ط.

(قَوْلُهُ شَرَائِطُ مَكَانِهَا وَاحِدٌ) أَيْ مَجْلِسُ الْقَضَاءِ مِنَحٌ.

(قَوْلُهُ الْعَقْلُ الْكَامِلُ وَقْتَ التَّحَمُّلِ) الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ التَّمْيِيزَ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ عَشَرَةٌ عَامَّةٌ) أَيْ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشَّهَادَةِ

٣١٬٤٣١

أَمَّا الْعَامَّةُ فَهِيَ الْحُرِّيَّةُ وَالْبَصَرُ وَالنُّطْقُ وَالْعَدَالَةُ لَكِنْ هِيَ شَرْطُ وُجُوبِ الْقَبُولِ عَلَى الْقَاضِي لَا شَرْطُ جَوَازِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ وَأَنْ لَا يَجُرَّ الشَّاهِدُ إلَى نَفْسِهِ مَغْنَمًا وَلَا يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مَغْرَمًا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ وَعَكْسُهُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَأَنْ لَا يَكُونَ خَصْمًا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْيَتِيمِ وَالْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْمَشْهُودِ بِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ ذَاكِرًا لَهُ وَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُهُ عَلَى خَطِّهِ خِلَافًا لَهُمَا.

٣١٬٤٣٢

وَأَمَّا مَا يَخُصُّ بَعْضَهَا فَالْإِسْلَامُ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا وَالذُّكُورَةُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ، وَتَقَدُّمُ الدَّعْوَى فِيمَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَمُوَافَقَتُهَا لِلدَّعْوَى،

٣١٬٤٣٣

فَإِنْ خَالَفَتْهَا لَمْ تُقْبَلْ إلَّا إذَا وَفَّقَ الْمُدَّعِي عِنْدَ إمْكَانِهِ، وَقِيَامُ الرَّائِحَةِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَلَمْ يَكُنْ سَكْرَانَ لَا لِبُعْدِ مَسَافَةٍ وَالْأَصَالَةُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَتَعَذُّرِ حُضُورِ الْأَصْلِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّ شَرَائِطَ الشَّهَادَةِ نَوْعَانِ: مَا هُوَ شَرْطُ تَحَمُّلِهَا وَمَا هُوَ شَرْطُ أَدَائِهَا فَالْأَوَّلُ ثَلَاثَةٌ وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ،

٣١٬٤٣٤

وَالثَّانِي أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: مَا يَرْجِعُ إلَى الشَّاهِدِ، وَمَا يَرْجِعُ إلَى الشَّهَادَةِ وَمَا يَرْجِعُ إلَى مَكَانِهَا، وَمَا يَرْجِعُ إلَى الْمَشْهُودِ بِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ مَا يَرْجِعُ إلَى الشَّاهِدِ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ وَمَا يَرْجِعُ إلَى الشَّهَادَةِ ثَلَاثَةٌ: لَفْظُ الشَّهَادَةِ، وَالْعَدَدُ فِي الشَّهَادَةِ بِمَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، وَاتِّفَاقُ الشَّاهِدَيْنِ، وَمَا يَرْجِعُ إلَى مَكَانِهَا وَاحِدٌ وَهُوَ مَجْلِسُ الْقَضَاءِ، وَمَا يَرْجِعُ إلَى الْمَشْهُودِ بِهِ عُلِمَ مِنْ السَّبْعَةِ الْخَاصَّةِ ثُمَّ قَالَ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرَائِطَهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ.

فَشَرَائِطُ التَّحَمُّلِ ثَلَاثَةٌ، وَشَرَائِطُ الْأَدَاءِ سَبْعَةَ عَشَرَ: مِنْهَا عَشَرَةُ شَرَائِطَ عَامَّةٌ، وَمِنْهَا سَبْعَةُ شَرَائِطَ خَاصَّةٌ: وَشَرَائِطُ نَفْسِ الشَّهَادَةِ ثَلَاثَةٌ وَشَرَائِطُ مَكَانِهَا وَاحِدٌ اهـ

٣١٬٤٣٥

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ شَرَائِطَ الْأَدَاءِ نَوْعَانِ لَا أَرْبَعَةٌ كَمَا ذَكَرَ أَوَّلًا، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إنَّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَرَائِطُ التَّحَمُّلِ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ شَرَائِطُ الْأَدَاءِ، مِنْهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَرَائِطُ الشَّاهِدِ وَهِيَ عَشَرَةٌ عَامَّةٌ وَسَبْعَةٌ خَاصَّةٌ، وَمِنْهَا ثَلَاثَةُ شَرَائِطَ لِنَفْسِ الشَّهَادَةِ، وَمِنْهَا وَاحِدٌ شَرْطُ مَكَانِهَا، وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَك مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.