وَبَيِّنَةُ الْغَبْنِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِ الْقِيمَةِ مِثْلَ الثَّمَنِ وَبَيِّنَةُ كَوْنِ الْمُتَصَرِّفِ ذَا عَقْلٍ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِهِ مَخْلُوطَ الْعَقْلِ أَوْ مَجْنُونًا وَبَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الطَّوْعِ
الشروح عليها
(وَبَيِّنَةُ الْغَبْنِ) مِنْ يَتِيمٍ بَلَغَ (أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِ الْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَصِيِّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (مِثْلَ الثَّمَنِ) لِأَنَّهَا تُثْبِتُ أَمْرًا زَائِدًا وَلِأَنَّ بَيِّنَةَ الْفَسَادِ أَرْجَحُ مِنْ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ دُرَرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ،
أَمَّا بِدُونِ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ مُنْيَةٌ (وَبَيِّنَةُ كَوْنِ الْمُتَصَرِّفِ) فِي نَحْوِ تَدْبِيرٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ خُصُومَةٍ (ذَا عَقْلٍ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ) الْوَرَثَةِ مَثَلًا (كَوْنِهِ مَخْلُوطَ الْعَقْلِ أَوْ مَجْنُونًا)
وَلَوْ قَالَ الشُّهُودُ لَا نَدْرِي كَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ،
وَلَوْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ يَهْذِي يُصَدَّقُ حَتَّى يَشْهَدَا أَنَّهُ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ بَزَّازِيَّةٌ (وَبَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ) فِي إقْرَارِهِ (أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الطَّوْعِ) إنْ أُرِّخَا وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا،
فَإِنْ اخْتَلَفَا أَوْ لَمْ يُؤَرَّخَا فَبَيِّنَةُ الطَّوْعِ أَوْلَى مُلْتَقَطٌ وَغَيْرُهُ، وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُهُ وَعَزْمِي زَادَهْ.
[فُرُوعٌ] بَيِّنَةُ الْفَسَادِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ: اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْبُطْلَانِ،
وَفِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِقَالَةِ.
وَفِي الْمُلْتَقَطِ اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ فَالْبَيْعُ أَوْلَى، اخْتَلَفَا فِي الْبَتَاتِ وَالْوَفَاءِ فَالْوَفَاءُ أَوْلَى اسْتِحْسَانًا شَهَادَةُ قَاصِرَةٍ يُتِمُّهَا غَيْرُهُمْ تُقْبَلُ كَأَنْ شَهِدَا بِالدَّارِ بِلَا ذِكْرِ أَنَّهَا فِي يَدِ الْخَصْمِ فَشَهِدَ بِهِ آخَرَانِ أَوْ شَهِدَا بِالْمِلْكِ بِالْمَحْدُودِ وَآخَرَانِ بِالْحُدُودِ أَوْ شَهِدَا عَلَى الِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَلَمْ يَعْرِفَا الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ فَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ الْمُسَمَّى بِهِ دُرَرٌ، شَهِدَ وَاحِدٌ فَقَالَ الْبَاقُونَ: نَحْنُ نَشْهَدُ كَشَهَادَتِهِ لَمْ تُقْبَلْ حَتَّى يَتَكَلَّمَ كُلُّ شَاهِدٍ بِشَهَادَتِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، شَهَادَةُ النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ مَقْبُولَةٌ.
الشَّهَادَةُ إذَا بَطَلَتْ فِي الْبَعْضِ بَطَلَتْ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي عَبْدٍ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَشَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ عَلَيْهِمَا بِالْعِتْقِ قُبِلَتْ فِي حَقِّ النَّصْرَانِيِّ فَقَطْ أَشْبَاهٌ.
قُلْتُ: وَزَادَهُ مُحَشِّيهَا خَمْسَةً أُخْرَى مَعْزِيَّةٌ لِلْبَزَّازِيَّةِ.
(قَوْلُهُ مِنْ يَتِيمٍ بَالِغٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيِّنَةُ.
(قَوْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ مِنْ وَصِيِّهِ) أَيْ وَصِيِّ الْيَتِيمِ.
(قَوْلُهُ ذَا عَقْلٍ) بَيِّنَةُ كَوْنِ الْبَائِعِ مَعْتُوهًا أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِهِ عَاقِلًا غَانِمٌ الْبَغْدَادِيُّ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ) لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ أَدْنَى مِنْ تَصَرُّفِ الصِّحَّةِ فَيَكُونُ مُتَيَقَّنًا وَانْظُرْ نُسْخَةَ السَّائِحَانِيِّ. قَالَ: مُجَرِّدُ هَذِهِ الْحَوَاشِي: الَّذِي فِي السَّائِحَانِيِّ هُوَ قَوْلُهُ
وَلَوْ قَالَ الشُّهُودُ لَا نَدْرِي كَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ.
أَيْ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ أَدْنَى مِنْ تَصَرُّفِ الصِّحَّةِ فَيَكُونُ مُتَيَقَّنًا: وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ وَفَاتِهَا أَنَّهَا كَانَتْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ الصَّدَاقِ حَالَ صِحَّتِهَا وَأَقَامَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا فَبَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى،
وَقِيلَ بَيِّنَةُ الْوَرَثَةِ أَوْلَى، وَلَوْ أَقَرَّا لِوَارِثٍ ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ وَقَالَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ فِي مَرَضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً وَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُمْ لَهُ ذَلِكَ، ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ الْبَرَاءَةَ عَنْ الْمَهْرِ بِشَرْطٍ وَادَّعَاهَا الزَّوْجُ مُطْلَقًا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى إنْ كَانَ الشَّرْطُ مُتَعَارَفًا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مَعَهُ،
وَقِيلَ: الْبَيِّنَةُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْلَى،
وَلَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بَيِّنَةً عَلَى الْمَهْرِ عَلَى أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ مُقِرًّا بِهِ يَوْمَنَا هَذَا وَأَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ هَذَا الْمَهْرِ فَبَيِّنَةُ الْبَرَاءَةِ أَوْلَى
وَكَذَا فِي الدَّيْنِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ مُدَّعِي الدَّيْنِ بَطَلَتْ كَإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ ضِمْنَ دَعْوَاهُ الْبَرَاءَةَ كَشُهُودِ بَيْعٍ وَإِقَالَةٍ،
فَإِنَّ بَيِّنَتَهَا لَمْ يُبْطِلْهَا شَيْءٌ وَتَبْطُلُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ لِأَنَّ دَعْوَى الْإِقَالَةِ إقْرَارٌ بِهِ، وَقَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ لَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.
وَفِي الْأَنْقِرْوِيِّ: ادَّعَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّ الْمُورِثَ وَهَبَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا وَقَبَضَهُ فِي صِحَّتِهِ وَقَالَتْ الْبَقِيَّةُ كَانَ فِي الْمَرَضِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ،
وَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ،
وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّهُ فِي الصِّحَّةِ فَالْقَوْلُ لَهَا،
وَإِنْ بَرْهَنَا وَقْتًا وَاحِدًا فَبَيِّنَةُ الْوَرَثَةِ أَوْلَى اهـ هَذَا مَا وَجَدْتُهُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الطَّوْعِ)
قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ:
وَبَيِّنَتَا كُرْهٍ وَطَوْعٍ أُقِيمَتَا ... فَتَقْدِيمُ ذَاتِ الْكُرْهِ صَحَّحَ الْأَكْثَرُ
قَالَ فِي الْهَامِشِ: تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ وَالطَّوْعِ فِي الْبَيْعِ وَالصُّلْحِ وَالْإِقْرَارِ فَبَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ أَوْلَى بَاقَانِيٌّ عَلَى الْمُلْتَقَى وَخَانِيَّةٌ فِي أَحْكَامِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَتَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ. وَبَيِّنَةُ الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِهِ مُوصِيًا مُصِرًّا إلَى الْوَفَاةِ أَبُو السُّعُودُ وَحَامِدِيَّةٌ.
[فُرُوعٌ بَيِّنَةُ الْفَسَادِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ]
(قَوْلُهُ لِمُدَّعِي الْبُطْلَانِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ) مُفَادُهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْفَسَادِ فَيُوَافِقُ مَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِقَالَةِ) كَمَا لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَ الْمَبِيعَ مِنْ الْبَائِعِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ أَنَّهُ يَدَّعِي فَسَادَ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْقَلْبِ تَحَالَفَا أَشْبَاهٌ.
(قَوْلُهُ وَفِي الْمُلْتَقَطِ) اُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ قُبَيْلَ الْكَفَالَةِ.
(قَوْلُهُ شَهَادَةُ النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ مَقْبُولَةٌ)
بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ سَوَاءٌ كَانَ نَفْيًا صُورَةً أَوْ مَعْنًى، وَسَوَاءٌ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُ الشَّاهِدِ أَوْ لَا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، نَعَمْ تُقْبَلُ بَيِّنَةُ النَّفْيِ فِي الشُّرُوطِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ.
وَذَكَرَ فِي الْهَامِشِ فِي النَّوَادِرِ عَنْ الثَّانِي شَهِدَا عَلَيْهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَلْزَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إجَارَةٌ أَوْ بَيْعٌ أَوْ كِتَابَةٌ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ عَتَاقٌ أَوْ قَتْلٌ أَوْ قِصَاصٌ فِي مَكَان أَوْ زَمَانٍ وَصِفَاتٍ فَبَرْهَنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ يَوْمَئِذٍ لَا تُقْبَلُ لَكِنْ
قَالَ فِي الْمُحِيطِ فِي الْحَادِي وَالْخَمْسِينَ إنْ تَوَاتَرَ عِنْدَ النَّاسِ وَعَلِمَ الْكُلُّ عَدَمَ كَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَيُقْضَى بِفَرَاغِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ تَكْذِيبُ الثَّابِتِ بِالضَّرُورَةِ مَا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّكُّ عِنْدَنَا إلَى الْكَلَامِ الثَّانِي
وَكَذَا كُلُّ بَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَى أَنَّ فُلَانًا لَمْ يَقُلْ وَلَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يُقِرَّ، وَذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَمَّنَ الْإِمَامُ أَهْلَ مَدِينَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَاخْتَلَطُوا بِمَدِينَةٍ أُخْرَى وَقَالُوا: كُنَّا جَمِيعًا فَشَهِدَا أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَقْتَ الْأَمَانِ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ يُقْبَلَانِ إذَا كَانَا مِنْ غَيْرِهِمْ بَزَّازِيَّةٌ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الشَّرْطَ وَإِنْ نَفْيًا كَقَوْلِهِ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَبَرْهَنَتْ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ الْيَوْمَ يُقْبَلُ، حَلِفُهُ إنْ لَمْ تَأْتِ صِهْرَتِي فِي اللَّيْلَةِ وَلَمْ أُكَلِّمْهَا فَشَهِدَا عَلَى عَدَمِ الْإِتْيَانِ، وَالْكَلَامِ يُقْبَلُ لِأَنَّ الْغَرَضَ إثْبَاتُ الْجَزَاءِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَاسْتَثْنَى وَآخَرَانِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بَزَّازِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ خَمْسَةً أُخْرَى) الْأُولَى قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَالَ نَصْرَانِيٌّ إنْ دَخَلَ هُوَ هَذِهِ الدَّارَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ عَلَى دُخُولِهِ الدَّارَ، إنْ الْعَبْدُ مُسْلِمًا لَا تُقْبَلْ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا تُقْبَلْ فِي حَقِّ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لَا الْعِتْقِ.
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ: إنْ اسْتَقْرَضْتُ مِنْ فُلَانٍ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَشَهِدَ رَجُلٌ وَأَبُو الْعَبْدِ أَنَّهُ اسْتَقْرَضَ مِنْ فُلَانٍ وَالْحَالِفُ يُنْكِرُ يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْمَالِ لَا فِي حَقِّ عِتْقٍ لِأَنَّ فِيهَا شَهَادَةَ الْأَبِ لِلِابْنِ.
الثَّالِثَةُ لَوْ قَالَ: إنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَشَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى تَحَقُّقِهِ يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْعِتْقِ لَا فِي حَقِّ لُزُومِ الْحَدِّ.
الرَّابِعَةُ لَوْ قَالَ: إنْ سَرَقْتُ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَشَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَيْهِ بِهَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْعِتْقِ لَا فِي حَقِّ الْقَطْعِ الْكُلُّ مِنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
قُلْت: ثُمَّ رَأَيْت مَسْأَلَةً أُخْرَى فَزِدْتهَا وَهِيَ. الْخَامِسَةُ لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ ذَكَرْتُ طَلَاقَكِ إنْ سَمَّيْتُ طَلَاقَكِ إنْ تَكَلَّمْتُ بِهِ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَشَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ طَلَّقَهَا الْيَوْمَ وَالْآخَرُ عَلَى طَلَاقِهَا أَمْسِ يَقَعُ الطَّلَاقُ لَا الْعَتَاقُ وَهِيَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا كَذَا فِي حَاشِيَةِ تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ اهـ وَزَادَ الْبِيرِيُّ مَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ مِنْ اللُّقَطَةِ، وَذَلِكَ لُقَطَةٌ فِي يَدِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَأَقَامَ صَاحِبُهَا شَاهِدَيْنِ كَافِرَيْنِ عَلَيْهَا تُسْمَعُ عَلَى مَا فِي يَدِ الْكَافِرِ خَاصَّةً اسْتِحْسَانًا، وَمَا لَوْ مَاتَ كَافِرٌ فَاقْتَسَمَ ابْنَاهُ تِرْكَتَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ قُبِلَتْ فِي حِصَّةِ الْكَافِرِ خَاصَّةً اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.