وَقِيلَ: اشْتِرَاطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى لِصِحَّةِ الصُّلْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَقِيلَ: اشْتِرَاطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى لِصِحَّةِ الصُّلْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا) فَيَصِحُّ الصُّلْحُ مَعَ بُطْلَانِ الدَّعْوَى كَمَا اعْتَمَدَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ آخِرَ الْبَابِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا مَرَّ فَرَاجِعْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ أَنْ يُقَالَ: وَقِيلَ: يَصِحُّ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ آخِرَ الْبَابِ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَتَهُ هَكَذَا وَمِنْ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ صِحَّةُ الدَّعْوَى أَمْ لَا فَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُونَ يُشْتَرَطُ لَكِنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى حَقًّا مَجْهُولًا فِي دَارٍ فَصُولِحَ عَلَى شَيْءٍ يَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الْحُقُوقِ وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ دَعْوَى الْحَقِّ الْمَجْهُولِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ مَسَائِلُ تُؤَيِّدُ مَا قُلْنَا: أَيْ فَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْفَاسِدَةَ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا بِتَعَيُّنِ الْحَقِّ الْمَجْهُولِ وَقْتَ الصُّلْحِ،
وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَلَى الْمِنَحِ بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَتَهُ:.
أَقُولُ: هَذَا لَا يُوجِبُ كَوْنَ الدَّعْوَى الْبَاطِلَةِ كَالْفَاسِدَةِ؛ إذْ لَا وَجْهَ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ عَنْهَا كَالصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى حَدٍّ أَوْ رِبًا وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَأُجْرَةِ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ إلَخْ
وَكَذَا ذَكَرَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْفُصُولَيْنِ نَقْلًا عَنْ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذِكْرِهِ عِبَارَةَ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ قَالَ مَا نَصُّهُ فَقَدْ أَفَادَ أَنَّ الْقَوْلَ بِاشْتِرَاطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى لِصِحَّةِ الصُّلْحِ ضَعِيفٌ اهـ قَوْلُهُ: وَحَقُّ الشُّفْعَةِ) أَيْ دَعْوَى حَقِّهَا لِدَفْعِ الْيَمِينِ
بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَنْ حَقِّهَا الثَّابِتِ كَمَا مَرَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.