كِتَابُ الصُّلْحِ
تنوير الأبصارالحنفيةالمسائل ٣٬٢٠٦ إلى ٣٬٢٣٦
-
٥/٦٢٨٥/٦٢٨
هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ
-
وَرُكْنُهُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ
-
وَشَرْطُهُ الْعَقْلُ فَصَحَّ مِنْ صَبِيٍّ مَأْذُونٍ إنْ عَرَى عَنْ ضَرَرٍ بَيِّنٍ وَ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ وَمُكَاتَبٍ وَكَوْنُ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ مَعْلُومًا إنْ كَانَ يَحْتَاجُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ حَقًّا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ،
-
٥/٦٢٩٥/٦٢٩
وَلَوْ غَيْرَ مَالٍ كَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ مَعْلُومًا كَانَ أَوْ مَجْهُولًا لَا لَوْ مِمَّا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَحَقِّ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَكَفَالَةٍ بِنَفْسٍ
-
وَطَلَبُ الصُّلْحِ كَافٍ عَنْ الْقَبُولِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
-
وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الْبَرَاءَةِ عَنْ الدَّعْوَى وَوُقُوعُ الْمِلْكِ فِي مُصَالَحٍ عَلَيْهِ كَبَيْعٍ إنْ وَقَعَ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ فَتَجْرِي فِيهِ الشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ وَخِيَارِ رُؤْيَةٍ وَشَرْطٍ وَيُفْسِدُهُ جَهَالَةُ الْبَدَلِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ لَا جَهَالَةُ
-
٥/٦٣٠٥/٦٣٠
وَمَا اُسْتُحِقَّ مِنْ الْمُدَّعِي يَرُدُّ الْمُدَّعِي حِصَّتَهُ مِنْ الْعِوَضِ وَمَا اُسْتُحِقَّ مِنْ الْبَدَلِ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُدَّعَى وَكَإِجَارَةٍ الصُّلْحُ بِمَنْفَعَةٍ
-
فَشَرْطُ التَّوْكِيلِ فِيهِ
-
وَيَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِهَلَاكِ الْمَحَلِّ فِي الْمُدَّةِ وَالْأَخِيرَانِ مُعَاوَضَةٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَفِدَاءُ يَمِينٍ وَقَطْعُ نِزَاعٍ فِي حَقِّ الْآخَرِ
-
فَلَا شُفْعَةَ فِي صُلْحٍ عَنْ دَارٍ مَعَ أَحَدِهِمَا
-
وَتَجِبُ فِي صُلْحٍ عَلَيْهَا بِأَحَدِهِمَا وَمَا اُسْتُحِقَّ مِنْ الْمُدَّعِي رَدَّ الْمُدَّعِي حِصَّتَهُ مِنْ الْعِوَضِ وَرَجَعَ بِالْخُصُومَةِ فِيهِ وَمَا اُسْتُحِقَّ مِنْ الْبَدَلِ رَجَعَ إلَى الدَّعْوَى فِي كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ
-
٥/٦٣١٥/٦٣١
وَهَلَاكُ الْبَدَلِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَهُ كَاسْتِحْقَاقِهِ فِي الْفَصْلَيْنِ صَالَحَ عَنْ بَعْضِ مَا يَدَّعِيهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِزِيَادَةِ شَيْءٍ فِي الْبَدَلِ أَوْ الْإِبْرَاءُ عَنْ دَعْوَى الْبَاقِي
-
٥/٦٣٣٥/٦٣٣
وَصَحَّ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ مُطْلَقًا وَالْمَنْفَعَةِ وَالرِّقِّ وَكَانَ عِتْقًا عَلَى مَالٍ وَالنِّكَاحَ وَكَانَ خُلْعًا
-
وَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ رَجُلًا عَمْدًا لَمْ يَجُزْ صُلْحُهُ عَنْ نَفْسِهِ
-
٥/٦٣٤٥/٦٣٤
وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ لَهُ رَجُلًا عَمْدًا وَصَالَحَهُ عَنْهُ جَازَ وَالصُّلْحُ عَنْ الْمَغْصُوبِ الْهَالِكِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ جَائِزٌ
-
فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْغَاصِبِ بَعْدَهُ أَنَّ قِيمَتَهُ أَقَلُّ مِمَّا صَالَحَ عَلَيْهِ لَوْ تَصَادَقَا بَعْدَهُ أَنَّهَا أَقَلُّ
-
وَلَوْ أَعْتَقَ مُوسِرٌ عَبْدًا مُشْتَرَكًا فَصَالَحَ الشَّرِيكَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ لَا يَجُوزُ كَالصُّلْحِ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ
-
وَكَذَا لَوْ صَالَحَ بِعَرْضٍ صَحَّ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ مَغْصُوبٍ تَلِفَ وَفِي الْعَمْدِ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ وَالْأَرْشِ
-
٥/٦٣٥٥/٦٣٥
وَكَّلَ بِالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ أَوْ عَلَى بَعْضِ دَيْنٍ يَدَّعِيهِ لَزِمَ بَدَلُهُ الْمُوَكِّلَ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ فَكَانَ الْوَكِيلُ سَفِيرًا إلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ الْوَكِيلُ كَمَا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ عَنْ إقْرَارٍ أَمَّا إذَا كَانَ عَنْ إنْكَارٍ لَا صَالَحَ عَنْهُ بِلَا أَمْرٍ صَحَّ إنْ ضَمِنَ الْمَالَ أَوْ أَضَافَ إلَى مَالِهِ أَوْ قَالَ عَلَى هَذَا أَوْ كَذَا وَسَلَّمَ
-
وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ أَجَازَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَازَ وَلَزِمَهُ وَإِلَّا بَطَلَ وَالْخُلْعُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحْكَامِ كَالصُّلْحِ ادَّعَى وَقَفِيَّةَ دَارِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُنْكِرُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ جَازَ وَطَابَ لَهُ لَوْ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ وَقِيلَ لَا كُلُّ صُلْحٍ بَعْدَ صُلْحٍ فَالثَّانِي بَاطِلٌ
-
٥/٦٣٦٥/٦٣٦
وَكَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ الصُّلْحِ عَنْ إنْكَارِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ قَبْلَهُ لَيْسَ لِي قِبَلَ فُلَانٍ حَقٌّ فَالصُّلْحُ مَاضٍ
-
وَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ مَا كَانَ لِي قِبَلَهُ حَقٌّ بَطَلَ وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ يَصِحُّ، وَعَنْ الْبَاطِلَةِ لَا
-
٥/٦٣٧٥/٦٣٧
وَقِيلَ: اشْتِرَاطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى لِصِحَّةِ الصُّلْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا
-
وَصَحَّ الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى حَقِّ الشُّرْبِ الصُّلْحُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ يُنْتَقَضُ بِنَقْضِهِمَا
-
٥/٦٣٨٥/٦٣٨
وَإِنْ كَانَ لَا بِمَعْنَاهَا فَلَا
-
وَلَوْ صَالَحَ عَنْ دَعْوَى دَارٍ عَلَى سُكْنَى بَيْتٍ مِنْهَا أَبَدًا أَوْ صَالَحَ عَلَى دَرَاهِمَ إلَى الْحَصَادِ أَوْ صَالَحَ مَعَ الْمُودِعِ بِغَيْرِ دَعْوَى الْهَلَاكِ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ
-
وَيَصِحُّ بَعْدَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَفْعًا لِلنِّزَاعِ
-
٥/٦٣٩٥/٦٣٩
وَقِيلَ لَا طَلَبُ الصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّعْوَى لَا يَكُونُ إقْرَارًا
-
بِخِلَافِ طَلَبِ الصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ الْمَالِ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ وَظَهَرَ عَدَمُهُ بَطَلَ الصُّلْحُ