فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧١٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٩٧ج ٦ ص ١٩٧

وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَصْبُوغَ أَوْ الْمَلْتُوتَ وَغَرِمَ مَا زَادَ الصَّبْغُ وَ السَّمْنَ رَدَّ غَاصِبُ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ عَلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ يَبْرَأُ عَنْ ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ فَأَدَّى الْقِيمَةَ إلَى الْغَاصِبِ إذَا كَانَ قَبْضُهُ الْقِيمَةَ مَعْرُوفًا غَصَبَ شَيْئًا ثُمَّ غَصَبَهُ آخَرُ مِنْهُ فَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الضَّمَانِ مِنْ الْأَوَّلِ وَبَعْضَهُ مِنْ الثَّانِي لَهُ ذَلِكَ الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ الْإِتْلَافَ فَلَوْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَقَالَ الْمَالِكُ أَجَزْت أَوْ رَضِيت لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الضَّمَانِ كَسَرَ الْخَشَبَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَصْبُوغَ أَوْ الْمَلْتُوتَ وَغَرِمَ مَا زَادَ الصَّبْغُ وَ) غَرِمَ (السَّمْنَ) ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَقْتَ اتِّصَالِهِ بِمِلْكِهِ وَالصَّبْغُ لَمْ يَبْقَ مِثْلِيًّا قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِمِلْكِهِ لِامْتِزَاجِهِ بِمَاءٍ مُجْتَبًى. (رَدَّ غَاصِبُ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ عَلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ يَبْرَأُ عَنْ ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ فَأَدَّى الْقِيمَةَ إلَى الْغَاصِبِ) فَإِنَّهُ يَبْرَأُ أَيْضًا لِقِيَامِ الْقِيمَةِ مَقَامَ الْعَيْنِ (إذَا كَانَ قَبْضُهُ الْقِيمَةَ مَعْرُوفًا) بِقَضَاءٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ لَا بِإِقْرَارِ الْغَصْبِ إلَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَغَاصِبِهِ عِمَادِيَّةٌ.

[مَطْلَبٌ فِي أَبْحَاثِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ] (غَصَبَ شَيْئًا ثُمَّ غَصَبَهُ آخَرُ مِنْهُ فَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الضَّمَانِ مِنْ الْأَوَّلِ وَبَعْضَهُ مِنْ الثَّانِي لَهُ ذَلِكَ) سِرَاجِيَّةٌ وَالْمَالِكُ بِالْخِيَارِ فِي تَضْمِينِ أَيِّهِمَا شَاءَ وَإِذَا اخْتَارَ تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَمْلِكْ تَرْكَهُ وَتَضْمِينَ الْآخِرِ

٤٬٥٩٥

وَقِيلَ يَمْلِكُ عِمَادِيَّةٌ. (الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ الْإِتْلَافَ فَلَوْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَقَالَ الْمَالِكُ أَجَزْت أَوْ رَضِيت لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الضَّمَانِ) أَشْبَاهٌ مَعْزِيًّا لِلْبَزَّازِيَّةِ لَكِنْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْإِجَازَةَ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَعَلَيْهِ فَتَلْحَقُ الْإِتْلَافَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَفْعَالِ فَلْيُحْفَظْ.

[مَطْلَبٌ فِي لُحُوقِ الْإِجَازَةِ لِلْإِتْلَافِ وَالْأَفْعَالِ فِي اللُّقَطَة] (كَسَرَ) الْغَاصِبُ (الْخَشَبَ) كَسْرًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَغَرِمَ مَا زَادَ الصَّبْغُ) بِرَفْعِ الصَّبْغِ فَاعِلُ زَادَ أَيْ غَرِمَ مِنْ النُّقُودِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ الْحَاصِلَةِ فِي الثَّوْبِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ

(قَوْلُهُ وَغَرِمَ السَّمْنَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ السَّمْنَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى مَا وَالْمُرَادُ غَرِمَ مِثْلَ السَّمْنِ، وَبَيَّنَ

٣٥٬٣٥٧

فَائِدَةَ إدْرَاجِهِ لَفْظَةَ غَرِمَ الْمَانِعَةِ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى الصَّبْغِ الْمَرْفُوعِ بِقَوْلِهِ:؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ أَيْ فَالْوَاجِبُ فِيهِ ضَمَانُهُ أَيْ ضَمَانُ مِثْلِهِ لَا قِيمَتُهُ.

٣٥٬٣٥٨

وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى وَقِيلَ بِالرَّفْعِ وَالصَّوَابُ النَّصْبُ ذَكَرَهُ الزَّاهِدِيُّ اهـ

(قَوْلُهُ قَبْلَ اتِّصَالِهِ) لَمْ يَقُلْ وَقْتَ اتِّصَالِهِ كَمَا قَالَهُ فِي سَابِقِهِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الصَّبْغِ عَنْ الْمِثْلِيَّةِ بِامْتِزَاجِهِ بِالْمَاءِ كَانَ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالثَّوْبِ،

٣٥٬٣٥٩

بِخِلَافِ السَّمْنِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا وَقْتَ اتِّصَالِهِ بِالسَّوِيقِ فَافْهَمْ. وَهَذَا وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ ضَمَانِ مِثْلِ السَّمْنِ وَبَدَلِ الصَّبْغِ.

مَطْلَبٌ فِي أَبْحَاثِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ قَبْضُهُ الْقِيمَةَ مَعْرُوفًا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي رَدِّ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ كَذَلِكَ،

٣٥٬٣٦٠

فَلَوْ أَقَرَّ الْغَاصِبُ بِقَبْضِهِ مِنْهُ، وَأَنْكَرَهُ الْمَالِكُ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الْمَالِكِ،؛ لِأَنَّهُ بِقَبْضِهِ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ وَبِدَعْوَى الرَّدِّ يَدْفَعُ الضَّمَانَ عَنْهُ، فَلَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ الْمَنْقُولَ رَمْلِيٌّ عَلَى الْفُصُولَيْنِ وَنَقَلَهُ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْعِمَادِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ أَوْ بَيِّنَةٍ) أَيْ أَقَامَهَا غَاصِبُ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ لَا بِإِقْرَارِ الْغَاصِبِ) أَيْ الْأَوَّلِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الْمَالِكِ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي تَضْمِينِ أَيِّهِمَا شَاءَ بِيرِيٌّ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَغَاصِبِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا اخْتَارَ الْمَالِكُ تَضْمِينَ الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ،

٣٥٬٣٦١

وَكَذَا فِيمَا إذَا اخْتَارَ تَضْمِينَ الْأَوَّلِ، وَأَرَادَ الْأَوَّلُ الرُّجُوعَ عَلَى الثَّانِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ، فَإِنَّهُ لَوْلَا إقْرَارُهُ لَرَجَعَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بَعْضَ الضَّمَانِ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبُعَ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ لَهُ ذَلِكَ سِرَاجِيَّةٌ) اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْ السِّرَاجِيَّةِ، فَبَعْضُهُمْ نَقَلَ لَيْسَ لَهُ، وَبَعْضُهُمْ نَقَلَ كَمَا هُنَا، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْفُصُولَيْنِ عَنْ فَوَائِدِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ وَالْمَالِكُ بِالْخِيَارِ) إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ تَقَدَّمَتْ مَتْنًا أَوَّلَ الْغَصْبِ.

٣٥٬٣٦٢

وَفِي الْهِنْدِيَّةِ إنْ ضَمِنَ الْأَوَّلُ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي بِمَا ضَمِنَ،

٣٥٬٣٦٣

وَإِنْ ضَمِنَ الثَّانِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ اهـ.

٣٥٬٣٦٤

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَهَبَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعَارَ هَلَكَ فِي أَيْدِيهِمْ وَضَمِنُوا لِلْمَالِكِ لَا يَرْجِعُونَ بِمَا ضَمِنُوا لِلْمَالِكِ عَلَى الْغَاصِبِ،؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَامِلِينَ فِي الْقَبْضِ لِأَنْفُسِهِمْ؛

٣٥٬٣٦٥

بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ، وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُودَعِ فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بِمَا ضَمِنُوا عَلَى الْغَاصِبِ،؛ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا لَهُ وَالْمُشْتَرِي إذَا ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْغَاصِبِ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّ رَدَّ الْقِيمَةِ كَرَدِّ الْعَيْنِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِذَا اخْتَارَ تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا) أَيْ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ الْقِيمَةَ، وَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْ تَرْكَهُ) أَيْ وَإِنْ نَوَى الْمَالَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ: أَيْ بِأَنْ وَجَدَهُ مُعْدَمًا أَوْ مَاتَ مُفْلِسًا، وَشَمَلَ تَضْمِينُ أَحَدِهِمَا الْبَعْضَ، فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ أَنْ ضَمَّنَ أَحَدُهُمَا الْبَعْضَ أَنْ يَضْمَنَ ذَلِكَ الْبَعْضَ لِلْآخِرِ،

٣٥٬٣٦٦

بِخِلَافِ الْبَاقِي.

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: تَضْمِينُ الْكُلِّ تَمْلِيكٌ مِنْ الضَّامِنِ، فَلَا يَمْلِكُ التَّمْلِيكَ مِنْ الْآخَرِ وَتَضْمِينُ الْبَعْضِ تَمْلِيكَ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَيَمْلِكُ تَمْلِيكَ الْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْآخَرِ

٣٥٬٣٦٧

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَمْلِكُ) جَزَمَ فِي الْفُصُولَيْنِ بِالْأَوَّلِ ثُمَّ رَمَزَ وَقَالَ فِيهِ رِوَايَتَانِ: وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ اخْتَارَ تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا لَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ الْآخَرِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْبِضْ الضَّمَانَ مِنْهُ اهـ.

٣٥٬٣٦٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يَمْلِكُ تَضْمِينَ الثَّانِي بِلَا خِلَافٍ وَلِذَا عَبَّرَ بِالِاخْتِيَارِ وَكَالْقَبْضِ بِالتَّرَاضِي الْقَضَاءُ بِالْقِيمَةِ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ أَيْضًا.

٣٥٬٣٦٩

[فَرْعٌ] أَخَذَهُ مِنْ الْغَاصِبِ لِيَرُدَّهُ إلَى الْمَالِكِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَهُوَ غَاصِبُ الْغَاصِبِ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِرَدِّهِ إلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ هِنْدِيَّةٌ.

مَطْلَبٌ فِي لُحُوقِ الْإِجَازَةِ لِلْإِتْلَافِ وَالْأَفْعَالِ

(قَوْلُهُ الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ الْإِتْلَافَ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَمَوِيُّ: لَوْ جَاءَ رَبُّ اللُّقَطَةِ، وَأَجَازَ تَصَدَّقَ الْمُلْتَقِطُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ كَالْإِذْنِ ابْتِدَاءً، وَالْإِذْنُ حَصَلَ مِنْ الشَّارِعِ، لَا مِنْ الْمَالِكِ، وَلِذَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى قِيَامِهَا فِي يَدِ الْفَقِيرِ،

٣٥٬٣٧٠

بِخِلَافِ إجَازَةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ

(قَوْلُهُ مَعْزِيًّا لِلْبَزَّازِيَّةِ) أَيْ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى.

٣٥٬٣٧١

وَفِي الْبِيرِيِّ عَنْهَا اتَّخَذَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ضِيَافَةً مِنْ التَّرِكَةِ حَالَ غَيْبَةِ الْآخَرِينَ، ثُمَّ قَدِمُوا وَأَجَازُوا ثُمَّ أَرَادُوا تَضْمِينَهُ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ لَا يَتَوَقَّفُ حَتَّى تَلْحَقَهُ الْإِجَازَةُ

(قَوْلُهُ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ) ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ ٢٤ فِي بَحْثِ مَا يَنْفُذُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ السَّابِقَةِ بِإِجَازَةٍ لَاحِقَةٍ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: بَعَثَ دَيْنُهُ بِيَدِ رَجُلٍ إلَى الدَّائِنِ، فَجَاءَ إلَيْهِ الرَّجُلُ وَأَخْبَرَهُ بِهِ فَرَضِيَ وَقَالَ اشْتَرِ لِي بِهِ شَيْئًا ثُمَّ هَلَكَ قِيلَ: يَهْلَكُ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ،

٣٥٬٣٧٢

وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الدَّائِنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ الرِّضَا بِقَبْضِهِ فِي الِانْتِهَاء كَالْإِذْنِ ابْتِدَاءً وَهَذَا التَّعْلِيلُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ ابْنُهُ الشَّيْخُ صَالِحٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْأَفْعَالِ غَيْرُ الْإِتْلَافِ عَمَلًا بِنُقُولِ الْمَشَايِخِ كُلِّهِمْ مَعَ إمْكَانِ الْحَمْلِ اهـ قَالَ الْحَمَوِيُّ: يَعْنِي أَنَّ الْأَفْعَالَ مِنْهَا مَا يَكُونُ إعْدَامًا، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ إيجَادًا فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمَشَايِخِ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي لَا يَكُونُ إعْدَامًا اهـ أَبُو السُّعُودِ عَلَى الْأَشْبَاهِ.

أَقُولُ: ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَلَبِسَهُ عَالِمًا بِالْفَسَادِ، لَيْسَ لَهُ التَّضْمِينُ اهـ

٣٥٬٣٧٣

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَيُعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ اهـ فَتَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.