فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٥٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٢٥ج ٦ ص ٢٢٥

وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ لَا فُلَانٌ دَارَ كَذَا وَأَنَا شَفِيعُهَا بِدَارِ كَذَا لِي فَمُرْهُ يُسَلِّمُ إلَى وَهُوَ طَلَبَ تَمْلِيكٍ وَخُصُومَةٍ وَبِتَأْخِيرِهِ مُطْلَقًا لَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِهِ يُفْتَى

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَهَذَا) الطَّلَبُ لَا بُدَّ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ تَمَكَّنَ وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ وَلَمْ يُشْهِدْ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ (وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ) مِنْهُ (لَا) تَبْطُلُ وَلَوْ أَشْهَدَ فِي طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ عِنْدَ أَحَدِ هَؤُلَاءِ كَفَاهُ وَقَامَ مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ هَذَيْنِ الطَّلَبَيْنِ يَطْلُبُ عِنْدَ قَاضٍ فَيَقُولُ اشْتَرَى (فُلَانٌ دَارَ كَذَا وَأَنَا شَفِيعُهَا بِدَارِ كَذَا لِي) لَوْ قَالَ بِسَبَبِ كَذَا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى لَشَمَلَ الشَّرِيكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ (فَمُرْهُ يُسَلِّمُ) الدَّارَ (إلَى) هَذَا لَوْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي وَطَلَبَ الْخُصُومَةَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ (وَهُوَ) يُسَمَّى (طَلَبَ تَمْلِيكٍ وَخُصُومَةٍ وَبِتَأْخِيرِهِ مُطْلَقًا) بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِهِ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ (لَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ) حَتَّى يُسْقِطَهَا بِلِسَانِهِ (بِهِ يُفْتَى) وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ

٤٬٦٣٠

وَقِيلَ يُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ إنْ أَخَّرَهُ شَهْرًا بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ كَذَا فِي الْمُلْتَقَى، يَعْنِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ. قُلْنَا: دَفْعُهُ بِرَفْعِهِ لِلْقَاضِي لِيَأْمُرَهُ بِالْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ تَمَكَّنَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مُدَّتَهُ مُقَدَّرَةٌ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ،

٣٥٬٦١٠

فَلَوْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ قَبْلَ طَلَبِ الْإِشْهَادِ بَطَلَتْ خَانِيَّةٌ.

مَطْلَبٌ طَلَبَ عِنْدَ الْقَاضِي قَبْلَ طَلَبِ الْإِشْهَادِ بَطَلَتْ وَأَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ بِسُقُوطِهَا إذَا طَلَبَ عِنْدَ الْقَاضِي قَبْلَ طَلَبِ الْإِشْهَادِ فَلْيُحْفَظْ.

٣٥٬٦١١

وَفِي الْخَانِيَّةِ: إنْ كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالشَّفِيعُ وَالدَّارُ فِي مِصْرٍ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَإِلَى أَيِّهِمْ ذَهَبَ الشَّفِيعُ وَطَلَبَ صَحَّ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ لِأَنَّ الْمِصْرَ مَعَ تَبَاعُدِ الْأَطْرَافِ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُجْتَازَ عَلَى الْأَقْرَبِ وَلَمْ يَطْلُبْ فَتَبْطُلْ،

٣٥٬٦١٢

وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ وَحْدَهُ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَإِلَى أَيِّهِمْ ذَهَبَ صَحَّ،

٣٥٬٦١٣

وَإِنْ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي مِصْرِ الشَّفِيعِ فَطَلَبَ مِنْ الْأَبْعَدِ بَطَلَتْ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ لِي) أَيْ مَمْلُوكَةً لِي حَالٌ مِنْ دَارٍ

(قَوْلُهُ لَشَمِلَ الشَّرِيكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ) لِأَنَّ قَوْلَهُ بِدَارِ كَذَا يُفِيدُ أَنَّهَا غَيْرُ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ فَيَكُونُ جَارًا أَوْ شَرِيكًا فِي الْحُقُوقِ فَقَطْ،

٣٥٬٦١٤

بِخِلَافِ قَوْلِهِ بِسَبَبِ كَذَا فَإِنَّهُ يَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الشَّفِيعِ لِلْقَاضِي مُرْهُ أَيْ أَمْرُ الْمُشْتَرِي مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي يَعْنِي أَوْ وَكِيلُهُ

(قَوْلُهُ وَطَلَبُ الْخُصُومَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَبْضِ الْمُشْتَرِي، إذْ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَصِحُّ الطَّلَبُ أَيْضًا وَيَأْمُرُهُ بِتَسْلِيمِهَا لِلشَّفِيعِ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَضْرَةِ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْبَائِعِ لَوْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ قَرِيبًا. وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ كَوْنَ الْأَمْرِ مُتَوَجِّهًا لِلْمُشْتَرِي لَيْسَ بِقَيْدٍ، لِأَنَّ قَبْضَهُ غَيْرُ شَرْطٍ لِصِحَّةِ الطَّلَبِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي دُرَرٌ.

٣٥٬٦١٥

قَالَ فِي الْعَزْمِيَّةِ: وَقَدْ رَأَيْت فَتْوَى الْمَوْلَى أَبِي السُّعُودِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ) قَائِلُهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ وَشَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالذَّخِيرَةِ وَالْمُغْنِي.

٣٥٬٦١٦

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا يُفْتَى بِهِ. قَالَ: يَعْنِي أَنَّهُ أَصَحُّ مِنْ تَصْحِيحِ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي، وَتَمَامُهُ فِيهَا، وَعَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى الْمَشَاهِيرِ كَالْمُحِيطِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُضْمَرَاتِ وَغَيْرِهَا. ثُمَّ قَالَ: فَقَدْ أَشْكَلَ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي

(قَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ) فَلَوْ بِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ أَوْ عَدَمِ قَاضٍ يَرَى الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ فِي بَلَدِهِ لَا تَسْقُطُ اتِّفَاقًا شَرْحُ مَجْمَعٍ

(قَوْلُهُ يَعْنِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْفَتْوَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ.

٣٥٬٦١٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: وَفِي جَامِعِ الْخَانِيِّ: الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِتَغَيُّرِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي قَصْدِ الْإِضْرَارِ اهـ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ إفْتَاءَهُمْ

٣٥٬٦١٨

بِخِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِتَغَيُّرِ الزَّمَانِ فَلَا يُرَجَّحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُصَحَّحًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ فِي مَسْأَلَةِ صَبْغِ الثَّوْبِ بِالسَّوَادِ وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ، بَلْ قَدْ أَفْتَوْا بِمَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ كَالْمَسَائِلِ الْمُفْتَى فِيهَا بِقَوْلِ زُفَرَ وَكَمَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَنَحْوِهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ فِي الْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يَمِيلُ إلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَالْمُصَنِّفِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى. وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْمُرَافَعَةِ، وَقَدْ لَا يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ بِذَلِكَ خُصُوصًا بَعْدَمَا إذَا بَنَى أَوْ غَرَسَ فَإِنَّ الضَّرَرَ أَشَدُّ، وَقَدْ شَاهَدْت غَيْرَ مَرَّةٍ مَنْ جَاءَ يَطْلُبُهَا بَعْدَ عِدَّةِ سِنِينَ قَصْدًا لِلْإِضْرَارِ وَطَمَعًا فِي غَلَاءِ السِّعْرِ، فَلَا جَرَمَ كَانَ سَدُّ هَذَا الْبَابِ أَسْلَمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.