فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَدَارٌ قُسِّمَتْ) أَوْ جُعِلَتْ أُجْرَةً أَوْ بَدَلَ خُلْعٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ مَهْرٍ (وَإِنْ قُوبِلَ بِبَعْضِهَا) أَيْ الدَّارِ (مَالٌ) لِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ تَابِعٌ فِيهِ، وَأَوْجَبَاهَا فِي حِصَّةِ الْمَالِ (أَوْ) دَارٍ (بِيعَتْ بِخِيَارِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ، فَإِنْ سَقَطَ وَجَبَتْ إنْ طَلَبَ عِنْدَ سُقُوطِ الْخِيَارِ) فِي الصَّحِيحِ،

٤٬٦٥٤

وَقِيلَ عِنْدَ الْبَيْعِ وَصُحِّحَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَدَارٍ قُسِمَتْ) أَيْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِيهَا مَعْنَى الْإِفْرَازِ وَلِهَذَا يَجْرِي فِيهَا الْجَبْرُ وَالشُّفْعَةُ لَمْ تَجْرِ إلَّا فِي الْمُبَادَلَةِ الْمُطْلَقَةِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ أَوْ جُعِلَتْ أُجْرَةً إلَخْ) لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ،

٣٥٬٧٠٦

بِخِلَافِ الْقِيَاسِ بِالْآثَارِ فِي مُعَاوَضَةِ مَالٍ بِمَالٍ مُطْلَقٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهَا مِنَحٌ

(قَوْلُهُ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ) قَيَّدَ بِهِ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ: لَوْ كَانَ عَنْ جِنَايَةِ خَطَأٍ تَجِبُ الشُّفْعَةُ،

٣٥٬٧٠٧

فَلَوْ عَنْ جِنَايَتَيْنِ عَمْدٍ وَخَطَأٍ لَا شُفْعَةَ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا تَجِبُ فِيمَا يَخُصُّ الْخَطَأَ اهـ طُورِيٌّ،

٣٥٬٧٠٨

وَإِنْ ادَّعَى حَقًّا عَلَى إنْسَانٍ فَصَالَحَهُ عَلَى دَارٍ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا سَوَاءٌ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ لِزَعْمِ الْمُدَّعِي أَنَّهَا عِوَضُ حَقِّهِ فَيُؤَاخَذُ بِزَعْمِهِ،

٣٥٬٧٠٩

وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَارًا فَصَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ،

٣٥٬٧١٠

فَإِنْ عَنْ إقْرَارٍ تَجِبُ لِزَعْمِهِ مِلْكَهَا بِعِوَضٍ

٣٥٬٧١١

لَا إنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ لِزَعْمِهِ أَنَّهَا لَمْ تَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ سُكُوتٍ لِزَعْمِهِ أَنَّ الْمُعْطَى لِافْتِدَاءِ يَمِينِهِ كَمَا فِي دُرَرِ الْبِحَارِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَهْرٍ) صَوَابُهُ أَوْ مَهْرًا بِالنَّصْبِ كَمَا فِي الْغُرَرِ عَطْفًا عَلَى أُجْرَةً، إذْ لَوْ جُعِلَتْ بَدَلَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَهْرِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قُوبِلَ بِبَعْضِهَا مَالٌ) بِأَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى دَارٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مِنَحٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ تَابِعٌ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْعَقْدِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ اشْتَمَلَ عَلَى نِكَاحٍ وَبَيْعٍ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ النِّكَاحُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ النِّكَاحِ، وَلَا شُفْعَةَ فِي الْأَصْلِ فَكَذَا التَّبَعُ

(قَوْلُهُ بِيعَتْ بِخِيَارِ الْبَائِعِ) وَكَذَا بِخِيَارِهِمَا لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ

٣٥٬٧١٢

بِخِلَافِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي وَهَذَا فِي الَّتِي فِيهَا الْخِيَارُ،

٣٥٬٧١٣

فَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِهَا وَالْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا فَلَهُ الشُّفْعَةُ،

٣٥٬٧١٤

فَلَوْ لِلْبَائِعِ سَقَطَ لِإِرَادَتِهِ الِاسْتِبْقَاءَ

٣٥٬٧١٥

وَكَذَا الْمُشْتَرِي وَتَصِيرُ إجَازَةً بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَرَهَا فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ بِأَخْذِ مَا بِيعَ بِجَنْبِهَا لِأَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَا يَبْطُلُ بِصَرِيحِ الْإِبْطَالِ فَكَيْفَ بِدَلَالَتِهِ؟ ثُمَّ إذَا حَضَرَ شَفِيعُ الْأُولَى لَهُ أَخْذُهَا دُونَ الثَّانِيَةِ لِانْعِدَامِ مِلْكِهِ فِي الْأُولَى حِينَ بِيعَتْ الثَّانِيَةُ عِنَايَةٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ مُعَلَّلًا بِأَنَّ الْبَيْعَ يَصِيرُ سَبَبًا لِزَوَالِ الْمِلْكِ عِنْدَ ذَلِكَ،

٣٥٬٧١٦

وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالدُّرَرِ وَالْمِنَحِ، وَأَقَرَّهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ.

٣٥٬٧١٧

وَقَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: وَقَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ إنَّهُ يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ عِنْدَ وُجُودِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ هُوَ السَّبَبُ اهـ. أَقُولُ: لَكِنْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ: يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ وَالْإِشْهَادُ عِنْدَ الْبَيْعِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَلَمْ يُشْهِدْ عِنْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ جَازَ الْبَيْعُ بِالْإِجَازَةِ أَوْ عِنْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

٣٥٬٧١٨

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَنَظِيرُهُ الدَّارُ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا جَارٌ وَشَرِيكٌ فَالشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ لَا لِلْجَارِ، وَلَكِنْ مَعَ هَذَا يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ مِنْ الْجَارِ عِنْدَ الْبَيْعِ،

٣٥٬٧١٩

بِخِلَافِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّ الطَّلَبَ عِنْدَ إجَازَةِ الْمَالِكِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ بِالْخِيَارِ عَقْدٌ تَامٌّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ أَحَدٍ وَلَا كَذَلِكَ عَقْدُ الْفُضُولِيِّ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٣٥٬٧٢٠

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: يَطْلُبُ بَعْدَ سُقُوطِ الْخِيَارِ،

٣٥٬٧٢١

وَقِيلَ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا فِي الْكَافِي وَالثَّانِي الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبَارَةَ مَقْلُوبَةٌ لِأَنَّ الْمُصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ، فَقَدْ ظَهَرَ تَصْحِيحُ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَلَكِنْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ الثَّانِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.