وَلَوْ أَرَاقَ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَ فِيمَا إذَا غَلَبَ عَلَى رَأْيِهِ صِدْقُهُ وَتَوَضَّأَ وَتَيَمَّمَ فِيمَا إذَا غَلَبَ كَذِبُهُ كَانَ أَحْوَطَ دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ
الشروح عليها
(كَذِبُهُ كَانَ أَحْوَطَ) وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَتَيَمُّمُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَحْوَطُ.
قُلْت: وَأَمَّا الْكَافِرُ إذَا غَلَبَ صِدْقُهُ عَلَى كَذِبِهِ فَإِرَاقَتُهُ أَحَبُّ قُهُسْتَانِيٌّ وَخُلَاصَةٌ وَخَانِيَّةٌ.
قُلْت: لَكِنْ لَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ إرَاقَتِهِ لَمْ يَجُزْ تَيَمُّمُهُ
بِخِلَافِ خَبَرِ الْفَاسِقِ لِصَلَاحِيَّتِهِ مُلْزِمًا فِي الْجُمْلَةِ
بِخِلَافِ الْكَافِرِ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِطَهَارَتِهِ وَعَدْلٌ بِنَجَاسَتِهِ حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ
بِخِلَافِ الذَّبِيحَةِ وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ فِي أَوَانٍ طَاهِرَةٍ وَنَجِسَةٍ وَذَكِيَّةٍ وَمَيْتَةٍ،
فَإِنْ الْأَغْلَبُ طَاهِرًا تَحَرَّى وَبِالْعَكْسِ وَالسَّوَاءُ لَا إلَّا لِعَطَشٍ وَفِي الثِّيَابِ يَتَحَرَّى مُطْلَقًا (دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ وَثَمَّةَ لَعِبٌ أَوْ غِنَاءٌ قَعَدَ وَأَكَلَ) لَوْ الْمُنْكَرُ فِي الْمَنْزِلِ،
فَلَوْ عَلَى الْمَائِدَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ بَلْ يَخْرُجُ مُعْرِضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: - {فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}-
(قَوْلُهُ أَحْوَطُ) لِأَنَّ التَّحَرِّيَ مُجَرَّدُ ظَنٍّ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْجَوْهَرَةِ إلَخْ) كَلَامُ الْجَوْهَرَةِ فِيمَا إذَا غَلَبَ عَلَى رَأْيِهِ كَذِبُهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ شَيْئًا فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْكَافِرُ) وَمِثْلُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
(قَوْلُهُ فَإِرَاقَتُهُ أَحَبُّ) فَهُوَ كَالْفَاسِقِ وَالْمَسْتُورِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ تَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى جَازَتْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ قُلْت لَكِنْ إلَخْ) هَذَا تَوْفِيقٌ مِنْهُ بَيْنَ الْعِبَارَاتِ فَإِنَّ مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ كَمَا قُلْنَا، لَكِنْ وَقَعَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَإِنْ أَخْبَرَهُ ذِمِّيٌّ أَوْ صَبِيٌّ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ، بَلْ يُسْتَحَبُّ فَإِنْ تَيَمَّمَ لَا يَجْزِيهِ مَا لَمْ يُرِقْ الْمَاءَ أَوَّلًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورٌ فَتَيَمَّمَ قَبْلَ الْإِرَاقَةِ، فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ وَرَأَيْت بِخَطِّ الشَّارِحِ فِي هَامِشِ التَّتَارْخَانِيَّة عِنْدَ قَوْلِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ بَعْدَ الْوُضُوءِ، حَتَّى يَفْقِدَ الْمَاءَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ وَحِينَئِذٍ، فَقَدْ سَاوَى الْفَاسِقَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَإِنْ خَالَفَهُ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا تَأَمَّلْ وَرَاجِعْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ نَدْبُ الْإِرَاقَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ مَا رَأَيْته بِخَطِّهِ. وَأَنْتَ تَرَاهُ قَدْ جَزَمَ فِي شَرْحِهِ بِمَا كَانَ مُتَرَدِّدًا فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الذَّخِيرَةِ التَّصْرِيحَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْفَاسِقِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: هَذَا وَالثَّانِي: أَنَّهُ فِي الْفَاسِقِ يَجِبُ التَّحَرِّي وَفِي الذِّمِّيِّ يُسْتَحَبُّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خَبَرِ الْفَاسِقِ) أَيْ إذَا غَلَبَ عَلَى رَأْيِهِ صِدْقُهُ فِي النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ
(قَوْلُهُ لِصَلَاحِيَّتِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ لِأَنَّ الْفَاسِقَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا اهـ أَيْ فَإِنَّ الْفَاسِقَ إذَا قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ وَإِنْ أَثِمَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِطَهَارَتِهِ إلَخْ) أَقُولُ: ذَكَرَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ عَنْ كِفَايَةِ الْمُنْتَهَى لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ: رَجُلٌ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فَدَعَوْهُ إلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ عَدْلٌ: اللَّحْمُ ذَبِيحَةُ مَجُوسِيٍّ وَالشَّرَابُ خَالَطَهُ خَمْرٌ فَقَالُوا لَا بَلْ هُوَ حَلَالٌ، يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ فَإِنْ عُدُولًا أَخَذَ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ مُتَّهَمِينَ لَا يَتَنَاوَلُ شَيْئًا،
وَلَوْ فِيهِمْ ثِقَتَانِ أَخَذَ بِقَوْلِهِمَا أَوْ وَاحِدٌ عَمِلَ بِأَكْبَرَ رَأْيِهِ فَإِنْ لَا رَأْيٌ وَاسْتَوَى الْحَالَانِ عِنْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَتَوَضَّأَ،
فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مَمْلُوكَانِ ثِقَتَانِ أَخَذَ بِقَوْلِهِمَا لِاسْتِوَاءِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي الْخَبَرِ الدِّينِيِّ، وَتَرَجَّحَ الْمُثَنَّى وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِأَحَدِهِمَا عَبْدٌ ثِقَةٌ وَبِالْآخَرِ حُرٌّ تَحَرَّى لِلْمُعَارِضَةِ،
وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِأَحَدِهِمَا حُرَّانِ ثِقَتَانِ وَبِالْآخَرِ مَمْلُوكَانِ ثِقَتَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ الْحُرَّيْنِ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا حُجَّةٌ فِي الدِّيَانَةِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا فَتَرَجَّحَا وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِأَحَدِهِمَا ثَلَاثَةُ عَبِيدٍ ثِقَاتٌ وَبِالْآخَرِ مَمْلُوكَانِ ثِقَتَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ الْعَبِيدِ،
وَكَذَا إذَا أَخْبَرَ بِأَحَدِهِمَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَبِالْآخَرِ رَجُلَانِ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ.
فَالْحَاصِلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ: أَنَّ خَبَرَ الْعَبْدِ وَالْحَرِّ فِي الْأَمْرِ الدِّينِيِّ عَلَى السَّوَاءِ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْعَدَالَةِ فَيُرَجَّحُ أَوَّلًا بِالْعَدَدِ ثُمَّ بِكَوْنِهِ حُجَّةً فِي الْأَحْكَامِ بِالْجُمْلَةِ ثُمَّ بِالتَّحَرِّي اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا فَقَدْ اعْتَبَرُوا التَّحَرِّيَ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمُعَارَضَةِ بِالتَّسَاوِي بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ الذَّبِيحَةِ وَالْمَاءِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ إلَخْ) أَقُولُ: حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ الْبُرْهَانِيَّةِ أَنَّهُ فِي الْأَوَانِي إنْ غَلَبَ الطَّاهِرُ تَحَرَّى فِي حَالَتَيْ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِيَارِ لِلشُّرْبِ وَالْوُضُوءِ، وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَ النَّجَسُ أَوْ تَسَاوَيَا فَفِي الِاخْتِيَارِ: لَا يَتَحَرَّى أَصْلًا وَفِي الِاضْطِرَارِ: يَتَحَرَّى لِلشُّرْبِ لَا الْوُضُوءِ وَفِي الذَّكِيَّةِ وَالْمَيْتَةِ يَتَحَرَّى فِي الِاضْطِرَارِ مُطْلَقًا،
وَفِي الِاخْتِيَارِ وَإِنْ غَلَبَتْ الْمَيْتَةُ أَوْ تَسَاوَيَا لَا يَتَحَرَّى،
وَكَذَا فِي الثِّيَابِ يَتَحَرَّى فِي الِاضْطِرَارِ مُطْلَقًا وَفِي الِاخْتِيَارِ إنْ غَلَبَ الطَّاهِرُ وَإِلَّا لَا اهـ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إنْ غَلَبَ الطَّاهِرُ تَحَرَّى فِي الْحَالَتَيْنِ فِي الْكُلِّ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ، وَإِلَّا فَفِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لَا يَتَحَرَّى فِي الْكُلِّ وَفِي الِاضْطِرَارِ يَتَحَرَّى فِي الْكُلِّ إلَّا فِي الْأَوَانِي لِلْوُضُوءِ إذْ لَهُ خَلَفٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ،
بِخِلَافِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إذْ لَا خَلَفَ لَهُ. وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى آخِرَ الْكِتَابِ، وَبِهِ يَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِهِ مِنْ الْإِيجَازِ الْبَالِغِ حَدَّ الْإِلْغَازِ،
فَلَوْ قَالَ فَإِنْ الْأَغْلَبُ طَاهِرًا تَحَرَّى مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا إلَّا حَالَةَ الضَّرُورَةِ لِغَيْرِ وُضُوءٍ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَظْهَرَ فَتَدَبَّرْ نَعَمْ كَلَامُهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّلَاةِ تَبَعًا لِنُورِ الْإِيضَاحِ
(قَوْلُهُ دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ) وَهِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ
وَقِيلَ الْوَلِيمَةُ اسْمٌ لِكُلِّ طَعَامٍ.
وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي إجَابَةِ الدَّعْوَى قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاجِبَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَقَالَ الْعَامَّةُ: هِيَ سُنَّةٌ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجِيبَ إذَا كَانَتْ وَلِيمَةً وَإِلَّا فَهُوَ مُخَيَّرٌ وَالْإِجَابَةُ أَفْضَلُ، لِأَنَّ فِيهَا إدْخَالَ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَإِذَا أَجَابَ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ أَكَلَ أَوْ لَا، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْكُلَ لَوْ غَيْرَ صَائِمٍ وَفِي الْبِنَايَةِ إجَابَةُ الدَّعْوَةِ سُنَّةٌ وَلِيمَةً أَوْ غَيْرَهَا،
وَأَمَّا دَعْوَةٌ يَقْصِدُ بِهَا التَّطَاوُلَ أَوْ إنْشَاءَ الْحَمْدِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَلَا يَنْبَغِي إجَابَتُهَا لَا سِيَّمَا أَهْلُ الْعِلْمِ فَقَدْ قِيلَ مَا وَضَعَ أَحَدٌ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ غَيْرِهِ إلَّا ذَلَّ لَهُ اهـ ط مُلَخَّصًا.
وَفِي الِاخْتِيَارِ: وَلِيمَةُ الْعُرْسِ سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ إنْ لَمْ يُجِبْهَا أَثِمَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَجَابَ وَدَعَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا أَكَلَ وَدَعَا، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يُجِبْ أَثِمَ وَجَفَا» لِأَنَّهُ اسْتِهْزَاءٌ بِالْمُضِيفِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت» اهـ.
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَصَرَّحَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ بِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ الْوَاجِبِ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْيَنَابِيعِ: لَوْ دُعِيَ إلَى دَعْوَةٍ فَالْوَاجِبُ الْإِجَابَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَعْصِيَةٌ وَلَا بِدْعَةٌ وَالِامْتِنَاعُ أَسْلَمُ فِي زَمَانِنَا إلَّا إذَا عَلِمَ يَقِينًا أَنْ لَا بِدْعَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ اهـ وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيمَةِ لِمَا مَرَّ وَيَأْتِي تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَثَمَّةَ لَعِبٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا وَالْغِنَاءُ بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا السَّمَاعُ وَمَقْصُورًا الْيَسَارُ
(قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ
قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ اسْتِمَاعَ اللَّهْوِ حَرَامٌ وَالْإِجَابَةُ سُنَّةٌ وَالِامْتِنَاعَ عَنْ الْحَرَامِ أَوْلَى اهـ
وَكَذَا إذَا كَانَ عَلَى الْمَائِدَةِ قَوْمٌ يَغْتَابُونَ لَا يَقْعُدُ فَالْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ تَتَارْخَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى الْمَائِدَةِ إلَخْ)
كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَإِنْ عَلِمَ كَمَا فَعَلَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ،
فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ قَدَرَ إلَخْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُنْكَرُ فِي الْمَنْزِلِ لَا عَلَى الْمَائِدَةِ فَفِي كَلَامِهِ إيهَامٌ لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ بَعْدَ الذِّكْرَى) أَيْ تَذَكُّرِ النَّهْيِ ط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.