فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩٥٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٣٦٧ج ٦ ص ٣٦٧

وَمِنْ مَحْرَمِهِ إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ إنْ أَمِنَ شَهْوَتَهُ وَإِلَّا لَا، لَا إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ وَحُكْمُ أَمَةِ غَيْرِهِ كَذَلِكَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمِنْ مَحْرَمِهِ) هِيَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ وَلَوْ بِزِنًا (إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ إنْ أَمِنَ شَهْوَتَهُ) وَشَهْوَتَهَا أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ فَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ قَصَّرَ ابْنُ كَمَالٍ (وَإِلَّا لَا، لَا إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (وَالْفَخِذِ) وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى - {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ}- الْآيَةَ وَتِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ مَوَاضِعُ الزِّينَةِ

٤٬٨٩٠

بِخِلَافِ الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ (وَحُكْمُ أَمَةِ غَيْرِهِ) وَلَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ (كَذَلِكَ) فَيَنْظُرُ إلَيْهَا كَمَحْرَمِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ سَبَبٍ) كَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ

٣٦٬٩٣٣

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِزِنًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَدَمُ حِلِّ نِكَاحِهَا لَهُ بِسَبَبِ زِنَاهُ بِأُصُولِهَا أَوْ فُرُوعِهَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَقِيلَ: إنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ، لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ

(قَوْلُهُ فَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَصَرَ التَّقْيِيدَ عَلَى الْأَمْنِ مِنْ جَانِبِ الرَّجُلِ، وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِتَاجِ الشَّرِيعَةِ وَالْمُصَنِّفِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ لَا إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ إلَخْ) أَيْ مَعَ مَا يَتْبَعُهُمَا مِنْ نَحْوِ الْجَنْبَيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ وَالْأَلْيَتَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَتِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ مَوَاضِعُ الزِّينَةِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ نَفْسَ الزِّينَةِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا مُبَاحٌ مُطْلَقًا، بَلْ الْمُرَادُ مَوَاضِعُهَا فَالرَّأْسُ مَوْضِعُ التَّاجِ، وَالْوَجْهُ مَوْضِعُ الْكُحْلِ، وَالْعُنُقُ وَالصَّدْرُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ، وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ، وَالسَّاعِدُ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ وَالْخِضَابِ، وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ، وَالْقَدَمُ مَوْضِعُ الْخِضَابِ زَيْلَعِيٌّ وَالشَّعْرُ مَوْضِعُ الْعَقْصِ إتْقَانِيٌّ وَالدُّمْلُوجُ كَعُصْفُورِ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ مِصْبَاحٌ وَهُوَ مِنْ حُلِيِّ الْعَضُدِ وَالْعَقْصُ سَيْرٌ يُجْمَعُ بِهِ الشَّعْرُ

٣٦٬٩٣٤

وَقِيلَ خُيُوطٌ سُودٌ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا مَغْرِبٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُدْبِرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ)

٣٦٬٩٣٥

وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ وَمُعْتَقَةُ الْبَعْضِ عِنْدَهُ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَنْظُرُ إلَيْهَا كَمَحْرَمِهِ) لِأَنَّهَا تَخْرُجُ لِحَوَائِجِ مَوْلَاهَا وَتَخْدُمُ أَضْيَافَهُ وَهِيَ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا، فَصَارَ حَالُهَا خَارِجَ الْبَيْتِ فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ كَحَالِ الْمَرْأَةِ دَاخِلَهُ فِي حَقِّ الْمَحَارِمِ الْأَقَارِبِ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا رَأَى جَارِيَةً مُتَقَنِّعَةً عَلَاهَا بِالدُّرَّةِ وَقَالَ: أَلْقِي عَنْك الْخِمَارَ يَا دَفَارِ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ هِدَايَةٌ وَدَفَارِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَفَعَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مِنْ الدَّفْرِ وَهُوَ النَّتْنُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.