وَشَقُّ نَهْرٍ لِسَقْيِ أَرْضِهِ مِنْهَا أَوْ لِنَصْبِ الرَّحَى إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ لَا سَقْيُ دَوَابِّهِ إنْ خِيفَ تَخْرِيبُ النَّهْرِ لِكَثْرَتِهَا وَلَا أَرْضَهُ وَشَجَرِهِ وَزَرْعِهِ وَنَصْبُ دُولَابٍ مِنْ نَهْرِ غَيْرِهِ وَقَنَاتِهِ وَبِئْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ
الشروح عليها
(وَ) لِكُلٍّ (شَقُّ نَهْرٍ لِسَقْيِ أَرْضِهِ مِنْهَا أَوْ لِنَصْبِ الرَّحَى إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ) لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْمُبَاحِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِأَحَدٍ كَالِانْتِفَاعِ بِشَمْسٍ وَقَمَرٍ وَهَوَاءٍ (لَا سَقْيُ دَوَابِّهِ إنْ خِيفَ تَخْرِيبُ النَّهْرِ لِكَثْرَتِهَا) (وَلَا) سَقْيُ (أَرْضَهُ وَشَجَرِهِ وَزَرْعِهِ وَنَصْبُ دُولَابٍ) وَنَحْوِهَا (مِنْ نَهْرِ غَيْرِهِ وَقَنَاتِهِ وَبِئْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْمِيَاهِ الْغَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ) فَإِنْ أَضَرَّ بِأَنْ يَفِيضَ الْمَاءُ وَيُفْسِدَ حُقُوقَ النَّاسِ أَوْ يَنْقَطِعَ الْمَاءُ عَنْ النَّهْرِ الْأَعْظَمِ أَوْ يَمْنَعَ جَرَيَانَ السُّفُنِ تَتَارْخَانِيَّةٌ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُكَاتَبًا مَنْعُهُ بَزَّازِيَّةٌ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْهِدَايَةِ أَنَّ هَذَا فِي الْأَنْهَارِ،
أَمَّا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يُنْتَفَعُ وَإِنْ ضَرَّ وَبِهِ صَرَّحَ الْقُهُسْتَانِيُّ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لَا سَقْيُ دَوَابِّهِ إلَخْ) هَذَا الْمَصْدَرُ يَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي مِنْ نَهْرِ غَيْرِهِ وَهَذَا شُرُوعٌ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّ لَهُ حَقَّ الشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ فِيمَا دَخَلَ فِي الْمَقَاسِمِ الْمَمْلُوكَةِ
وَكَذَا لِدَوَابِّهِ إلَّا إذَا خِيفَ تَخْرِيبُ النَّهْرِ بِكَثْرَتِهَا لَا سَقْيُ أَرْضِهِ وَنَحْوِهِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالشَّفَةُ إذَا كَانَتْ تَأْتِي عَلَى الْمَاءِ كُلِّهِ بِأَنْ كَانَ جَدْوَلًا صَغِيرًا وَفِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوَاشِي كَثْرَةٌ تَقْطَعُ الْمَاءَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُمْنَعُ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ يُمْنَعُ لِلضَّرَرِ اهـ وَجَزَمَ بِالثَّانِي فِي الْمُلْتَقَى
(قَوْلُهُ وَلَا سَقْيُ أَرْضِهِ إلَخْ) اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ أَوْ لَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ سَقَى أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ،
وَإِنْ أَخَذَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ يُؤَدِّبُهُ السُّلْطَانُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إنْ رَأَى ذَلِكَ خَانِيَّةٌ ط
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ) لِأَنَّ الْمَاءَ مَتَى دَخَلَ فِي الْمَقَاسِمِ انْقَطَعَ شَرِكَةُ الشُّرْبِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ هِدَايَةٌ،
وَفِي الْخَانِيَّةِ: نَهْرٌ خَاصٌّ بِقَوْمٍ لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بُسْتَانَه أَوْ أَرْضَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ،
فَإِنْ أَذِنُوا إلَّا وَاحِدًا أَوْ كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ أَوْ غَائِبٌ لَا يَسَعُ الرَّجُلَ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ زَرْعَهُ أَوْ أَرْضَهُ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.