بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاكِنُ الدَّارَيْنِ وَاحِدًا حَيْثُ لَا يُمْنَعُ وَيُورَثُ الشِّرْبُ وَيُوصَى بِالِانْتِفَاعِ بِهِ
الشروح عليها
(وَيُورَثُ الشِّرْبُ وَيُوصَى بِالِانْتِفَاعِ بِهِ)
أَمَّا الْإِيصَاءُ بِبَيْعِهِ فَبَاطِلٌ
(قَوْلُهُ وَيُورَثُ الشِّرْبُ إلَخْ) لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ يَقَعُ حُكْمًا لَا قَصْدًا،
وَيَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الشَّيْءُ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ قَصْدًا كَالْخَمْرِ تُمْلَكُ حُكْمًا بِالْمِيرَاثِ،
وَإِنْ لَمْ تُمْلَكْ قَصْدًا بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَمَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ تَجْرِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ، لِأَنَّهَا أُخْتُهُ وَفِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا يَرِدُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مَقْصُودًا أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَيُوصِي بِالِانْتِفَاعِ بِهِ) وَتُعْتَبَرُ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَنْ يَسْأَلَ مِنْ الْمُقَوِّمِينَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ مُنْفَرِدًا بِكَمْ يُشْتَرَى،
فَإِنْ قَالُوا بِمِائَةٍ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا فِي إتْلَافِ الْمُدَبَّرِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُضَمُّ إلَى هَذَا الشِّرْبِ جَرِيبٌ مِنْ أَقْرَبِ أَرْضٍ إلَيْهِ فَيُنْظَرُ بِكَمْ يُشْتَرَى مَعَهُ، وَبِدُونِهِ تَتَارْخَانِيَّةٌ: أَيْ فَيَكُونُ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا قِيمَتُهُ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْإِيصَاءُ بِبَيْعِهِ فَبَاطِلٌ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَلَا يُوصِي بِذَلِكَ ط وَفِيهِ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ أَوْصَى بِثُلُثِ شِرْبِهِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الرِّقَابِ كَانَتْ وَصِيَّةً بِبَيْعِهِ، إذْ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِثَمَنِهِ اهـ مُلَخَّصًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.