وَإِنْ أَثْخَنَهُ فَلِلْأَوَّلِ وَحَرُمَ وَضَمِنَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَا نَقَصَتْهُ جِرَاحَتُهُ
الشروح عليها
(فَ) الصَّيْدُ (لِلْأَوَّلِ وَحَرُمَ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ، فَصَارَ قَائِلًا لَهُ فَيَحْرُمُ (وَضَمِنَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَتَهُ) كُلَّهَا وَقْتَ إتْلَافِهِ (غَيْرَ مَا نَقَصَتْهُ جِرَاحَتُهُ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ) أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِهِ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ فَصَارَ كَالرَّمْيِ إلَى الشَّاةِ، أَفَادَهُ فِي الْبَدَائِعِ
(قَوْلُهُ وَضَمِنَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَتَهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ أَتْلَفَ صَيْدًا مَمْلُوكًا لِلْغَيْرِ، لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِثْخَانِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ إتْلَافِهِ كَانَ نَاقِصًا بِجِرَاحَةِ الْأَوَّلِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ. بَيَانُهُ أَنَّ الرَّامِيَ الْأَوَّلَ إذَا رَمَى صَيْدًا يُسَاوِي عَشْرَةً فَنَقَصَهُ دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ رَمَاهُ الثَّانِي دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ مَاتَ يَضْمَنُ الثَّانِي ثَمَانِيَةً وَيَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ قِيمَتِهِ دِرْهَمَانِ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَلِفَ بِجِرَاحَةِ الْأَوَّلِ زَيْلَعِيٌّ. وَفَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِالثَّانِي،
فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حَصَلَ مِنْ الْجِرَاحَتَيْنِ أَوْ لَا يُدْرَى فَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الضَّمَانِ يَخْتَلِفُ وَحَقَّقَ الزَّيْلَعِيُّ عَدَمَ الْفَرْقِ فَرَاجِعْهُ.
[تَتِمَّةٌ] بَقِيَ لَوْ رَمَيَاهُ مَعًا فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَأَثْخَنَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ الْآخَرُ أَوْ رَمَاهُ أَحَدُهُمَا أَوَّلًا ثُمَّ رَمَاهُ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ الْأَوَّلُ أَوْ بَعْدَمَا أَصَابَهُ قَبْلَ أَنْ يُثْخِنَهُ فَأَصَابَهُ الْأَوَّلُ وَأَثْخَنَهُ أَوْ أَثْخَنَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَيُؤْكَلُ خِلَافًا لِزُفَرَ.
وَلَوْ رَمَيَاهُ مَعًا وَأَصَابَا مَعًا فَمَاتَ مِنْهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَالْكَلْبُ فِي هَذَا كَالسَّهْمِ حَتَّى يَمْلِكَهُ بِإِثْخَانِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ إمْسَاكُهُ بِدُونِ الْإِثْخَانِ، حَتَّى لَوْ أَرْسَلَ بَازِيَهُ فَأَمْسَكَ الصَّيْدَ بِمِخْلَبِهِ وَلَمْ يُثْخِنْهُ فَأَرْسَلَ آخَرُ بَازِيَهُ فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلثَّانِي وَيَحِلُّ لِأَنَّ يَدَ الْبَازِي الْأَوَّلِ لَيْسَتْ بِيَدٍ حَافِظَةٍ لِتُقَامَ مَقَامَ يَدِ الْمَالِكِ،
وَلَوْ رَمَى سَهْمًا فَأَثْخَنَهُ ثُمَّ رَمَاهُ ثَانِيًا فَقَتَلَهُ حَرُمَ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ عَلَى صَيْدٍ فَضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا فَوَقَذَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ يُؤْكَلُ بَدَائِعُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.