فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ افْتَكَّهُ) أَيْ الرَّهْنَ (الْمُعِيرُ أُجْبِرَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْقَبُولِ ثُمَّ يَرْجِعُ) الْمُعِيرُ (عَلَى الرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ

٥٬١٢٩

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ (بِمَا أَدَّى) بِأَنْ سَاوَى الدَّيْنُ الْقِيمَةَ،

٥٬١٣٠

وَإِنْ الدَّيْنُ أَزْيَدَ فَالزَّائِدُ تَبَرُّعٌ،

٥٬١٣١

وَإِنْ أَقَلَّ فَلَا جَبْرَ دُرَرٌ، لَكِنْ اسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فَلِذَا لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ مَعَ مُتَابَعَتِهِ لِلدُّرَرِ فَتَدَبَّرْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَخْلِيصَ مِلْكِهِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ إذَا قَضَى الدَّيْنَ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ إذْ هُوَ لَا يَسْعَى فِي تَخْلِيصِ مِلْكِهِ وَلَا فِي تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ فَكَانَ لِلطَّالِبِ أَنْ لَا يَقْبَلَ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَلَّ فَلَا جَبْرَ) أَيْ لَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى تَسْلِيمِ الرَّهْنِ دُرَرٌ عَنْ تَاجِ الشَّرِيعَةِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ أَمَانَةٌ مِنْ جَانِبِ الرَّاهِنِ، كَذَا قَبْلُ وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشُّرَّاحِ، وَعَزْوُهُ إلَى تَاجِ الشَّرِيعَةِ فِرْيَةٌ بِلَا مِرْيَةٍ كَذَا أَفَادَهُ عَزْمِي زَادَهْ

(قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ) أَيْ اسْتَشْكَلَ كَوْنَ الزَّائِدِ تَبَرُّعًا حَيْثُ قَالَ وَهَذَا مُشْكِلٌ، لِأَنَّ تَخْلِيصَ الرَّهْنِ لَا يَحْصُلُ بِإِيفَاءِ الْبَعْضِ فَكَانَ مُضْطَرًّا؛ وَهَذَا لِأَنَّ غَرَضَهُ تَخْلِيصُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِأَدَاءِ الدَّيْنِ كُلِّهِ، إذْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْكُلَّ اهـ.

وَالْإِشْكَالُ ذَكَرَهُ جَمِيعُ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ مَعَ جَوَابِهِ بِأَنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِاعْتِبَارِ إيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مِلْكِهِ فَكَانَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا تَحَقَّقَ الْإِيفَاءُ اهـ وَنَقَلُوهُ عَنْ الْإِيضَاحِ وَالْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا وَكَأَنَّ الزَّيْلَعِيَّ لَمْ يَرْتَضِ بِهَذَا الْجَوَابِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَلِذَا

٣٨٬٢١٧

قَالَ فِي السَّعْدِيَّةِ إنَّ لِلْكَلَامِ فِيهِ مَجَالًا

(قَوْلُهُ فَلِذَا لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ إلَخْ) أَقُولُ يَجِبُ اتِّبَاعُ الْمَنْقُولِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْعُقُولِ مَعَ أَنَّ الْجَوَابَ لَائِحٌ وَهُوَ تَقْصِيرُ الْمُعِيرِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالرَّهْنِ بِالْقِيمَةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ،

٣٨٬٢١٨

فَإِذَا تَرَكَ مَا يَدْفَعُ الْإِضْرَارَ كَانَ فِي دَفْعِ الزَّائِدِ مُخْتَارًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَكُنْ مِنْ ذَوِي الْأَبْصَارِ اهـ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ مُتَابَعَتِهِ لِلدُّرَرِ) أَيْ إنَّ عَادَتَهُ ذَلِكَ غَالِبًا، وَقَدْ نَصَّ فِي الدُّرَرِ عَلَى أَنَّ الزَّائِدَ تَبَرُّعٌ فَدَلَّ عَدَمُ مُتَابَعَتِهِ لَهُ أَنَّهُ أَقَرَّ الزَّيْلَعِيَّ عَلَى الِاسْتِشْكَالِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.