وَلَوْ بَاعَهُ بِمِائَةٍ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ قَبَضَ الْمِائَةَ قَضَاءً لِحَقِّهِ وَرَجَعَ بِتِسْعِمِائَةٍ بِكُلِّ الدَّيْنِ وَهُوَ الْأَلْفُ
الشروح عليها
(وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْعَبْدَ الْمَذْكُورَ (بِمِائَةٍ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ قَبَضَ الْمِائَةَ قَضَاءً لِحَقِّهِ وَرَجَعَ بِتِسْعِمِائَةٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا وَقَدْ أَذِنَ بِبَيْعِهِ بِمِائَةٍ كَانَ الْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ كَأَنَّهُ اسْتَرَدَّهُ وَبَاعَهُ لِنَفْسِهِ.
وَلَوْ قَتَلَهُ عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَدَفَعَ بِهِ افْتَكَّهُ) الرَّاهِنُ وُجُوبًا (بِكُلِّ الدَّيْنِ وَهُوَ الْأَلْفُ) لِقِيَامِ الثَّانِي مَقَامَ الْأَوَّلِ لَحْمًا وَدَمًا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ دَيْنِهِ أَوْ تَرَكَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمَوَاهِبِ، لَكِنَّ عَامَّةَ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ عَلَى الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ) الْمُرَادُ أَمْرُهُ بِالْبَيْعِ غَيْرُ مُتَقَيِّدٍ بِمِائَةٍ فَالْمِائَةُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا إلَخْ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَ هَذَا التَّعْلِيلِ تَعْلِيلٌ آخَرُ هُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ هُنَا لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَانْتِقَاضِ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ الرَّاهِنُ بِبَيْعِهِ فَكَأَنَّهُ اسْتَرَدَّهُ مِنْهُ وَبَاعَهُ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَحْمًا وَدَمًا) يَعْنِي صُورَةً وَمَعْنًى.
أَمَّا صُورَةً فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْقَاتِلَ كَالْمَقْتُولِ فِي الْآدَمِيَّةِ وَالشَّرْعُ اعْتَبَرَهُ جُزْءًا مِنْ حَيْثُ الْآدَمِيَّةُ عِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ تَرَكَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ) لِأَنَّهُ تَغَيُّرٌ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ. هِدَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.