فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٣١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٩٥ج ٦ ص ٦٩٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ فَهِيَ بِالْغَلَّةِ وَبِصُوفِ غَنَمِهِ وَوَلَدِهَا وَلَبَنِهَا لَهُ مَا فِي وَقْتِ مَوْتِهِ، سَوَاءٌ قَالَ أَبَدًا أَوْ لَا أَوْصَى بِجَعْلِ دَارِهِ مَسْجِدًا وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَجَازُوا تُجْعَلُ مَسْجِدًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أَيْ الْبُسْتَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا (ثَمَرَةٌ) حِينَ الْوَصِيَّةِ (فَهِيَ) كَالْوَصِيَّةِ (بِالْغَلَّةِ) فِي تَنَاوُلِهَا الثَّمَرَةَ الْمَعْدُومَةَ مَا عَاشَ الْمُوصَى لَهُ زَيْلَعِيٌّ.

٥٬٤٨٣

وَفِي الْعِنَايَةِ: السَّقْيُ وَالْخَرَاجُ وَمَا فِيهِ إصْلَاحُ الْبُسْتَانِ عَلَى صَاحِبِ الْغَلَّةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهِ فَصَارَ كَالنَّفَقَةِ فِي فَصْلِ الْخِدْمَةِ.

٥٬٤٨٤

[تَنْبِيهٌ] الْغَلَّةُ كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ الْأَرْضِ وَكِرَائِهَا وَأُجْرَةِ الْغُلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ.

٥٬٤٨٥

قُلْت: وَظَاهِرُهُ دُخُولُ ثَمَنِ الْحَوَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْغَلَّةِ فَيُحَرَّرُ (وَبِصُوفِ غَنَمِهِ وَوَلَدِهَا وَلَبَنِهَا لَهُ مَا) بَقِيَ (فِي وَقْتِ مَوْتِهِ، سَوَاءٌ قَالَ أَبَدًا أَوْ لَا) لِأَنَّ الْمَعْدُومَ مِنْهَا لَا يُسْتَحَقُّ بِشَيْءٍ مِنْ الْعُقُودِ فَكَذَا بِالْوَصِيَّةِ

٥٬٤٨٦

بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ. (أَوْصَى بِجَعْلِ دَارِهِ مَسْجِدًا وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَجَازُوا تُجْعَلُ مَسْجِدًا) لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِإِجَازَتِهِمْ،

٥٬٤٨٧

وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا يُجْعَلُ ثُلُثُهَا مَسْجِدًا رِعَايَةً لِجَانِبِ الْوَارِثِ وَالْوَصِيَّةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فَمَاتَ وَفِيهِ ثَمَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا) يَعْنِي أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ بِلَا زِيَادَةِ لَفْظِ أَبَدًا فَمَاتَ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ

(قَوْلُهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ) صَوَابُهُ حِينَ الْمَوْتِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ، وَبِهِ صَرَّحَ الطُّورِيُّ

(قَوْلُهُ زَيْلَعِيٌّ) قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ حَقِيقَةً وَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَعْدُومَ إلَّا مَجَازًا،

٣٩٬٧١٤

فَإِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ صَارَ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَجَازَ،

٣٩٬٧١٥

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ يَتَنَاوَلُ الْمَجَازَ،

٣٩٬٧١٦

وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ لَفْظَ الْأَبَدِ تَنَاوَلَهُمَا بِعُمُومِ الْمَجَازِ لَا جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ اهـ.

٣٩٬٧١٧

[تَنْبِيهٌ] أَوْصَى بِغَلَّةِ أَرْضِهِ وَلَا شَجَرَ فِيهَا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا تُؤْجَرُ وَيُعْطَى صَاحِبُ الْغَلَّةِ ثُلُثَ الْأَجْرِ،

٣٩٬٧١٨

وَلَوْ فِيهَا شَجَرٌ يُعْطَى ثُلُثَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.

٣٩٬٧١٩

وَلَوْ اشْتَرَى الْمُوصَى لَهُ الْبُسْتَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ جَازَ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ،

٣٩٬٧٢٠

وَلَوْ تَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ دَفَعُوهُ إلَيْهِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْغَلَّةَ جَازَ،

٣٩٬٧٢١

وَكَذَا الصُّلْحُ عَنْ سُكْنَى الدَّارِ وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ هَذِهِ الْحُقُوقِ طُورِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكِرَائِهَا) الْكِرَاءُ الْأُجْرَةُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ كَارَى وَمِنْهُ الْمُكَارِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ)

٣٩٬٧٢٢

وَكَذَا فِي الْمُغْرِبِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ دُخُولُ ثَمَنِ الْحَوَرِ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِمَّا لَا ثَمَرَ لَهُ كَالصَّفْصَافِ وَالسَّرْوِ، ثُمَّ الْحَوَرِ بِمُهْمَلَتَيْنِ: وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الدُّلْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ كَالْجَوْزِ يَنْطِقُ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ فَيُحَرَّرُ) أَقُولُ: التَّحْرِيرُ فِيهِ أَنَّهُ يُدْخِلُ نَفْسَ الْحَوَرِ لَا ثَمَنَهُ لِأَنَّ الْحَوَرَ نَفْسُ الْغَلَّةِ الْمُوصَى بِهَا إذْ لَا يُقْصَدُ بِهِ إلَّا الْخَشَبُ.

٣٩٬٧٢٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ: أَوْصَى بِغَلَّةِ كَرْمِهِ لِإِنْسَانٍ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ يَدْخُلُ الْقَوَائِمُ وَالْأَوْرَاقُ وَالثِّمَارُ وَالْحَطَبُ، فَإِنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْكَرْمَ مُعَامَلَةً يَكُونُ كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَالثَّمَرِ اهـ

(قَوْلُهُ وَوَلَدِهَا) أَيْ حَمْلِهَا وَلْوَالِجِيَّةٌ، وَعِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْوَلَدِ فِي الْبَطْنِ

(قَوْلُهُ لَهُ مَا بَقِيَ) الْأَوْضَحُ لَهُ مَا وَجَدَ.

٣٩٬٧٢٤

قَالَ فِي الْمِنَحِ لِأَنَّهُ إيجَابٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ قِيَامُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمئِذٍ اهـ ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى تَمْلِيكَ الْمَعْدُومِ إلَّا أَنَّ فِي الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ الْمَعْدُومَةِ جَاءَ الشَّرْعُ بِوُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا كَالْمُعَامَلَةِ وَالْإِجَارَةِ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ جَوَازَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّ بَابَهَا أَوْسَعُ،

٣٩٬٧٢٥

أَمَّا الْوَلَدُ الْمَعْدُومُ وَأُخْتَاهُ لَا يَجُوزُ إيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَصْلًا وَلَا تُسْتَحَقُّ بِعَقْدٍ مَا أَصْلًا فَكَذَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ،

٣٩٬٧٢٦

بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ مِنْهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِحْقَاقُهُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ تَبَعًا وَبِعَقْدِ الْخُلْعِ مَقْصُودًا فَكَذَا الْوَصِيَّةُ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا يُجْعَلُ ثُلُثُهَا مَسْجِدًا ط قَوْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ بِلَا تَعْيِينِ إنْسَانٍ،

٣٩٬٧٢٧

أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِظَهْرِ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا اهـ غُرَرُ الْأَفْكَارِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.